فهرس الكتاب

الصفحة 9796 من 20085

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [29 - Nov-2008, صباحًا 11:43] ـ

شكر الله لك أخي الفاضل عبد الله الشهري ولك بمثل

وجزى الله الشيخ عدنان على تعقيباته اللطيفة ..

تنبيه: فيما كتبتُ أخطاء طباعية بسبب سرعة الكتابة .. نبهني لها نقل الشيخ عدنان بتظليل الاقتباس

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [29 - Nov-2008, مساء 12:48] ـ

كثيرا ما نسمح بعض المشايخ يقولون:الشباب المتحمّس

في نقد حمية بعضهم في ولائهم المخلص للدين

وهذا التوصيف خطأ تربوي منهم ..

فهل المراد قتل الحماسة في ذات الله ..

والتثبيط عن داعي الرب سبحانه وواعظه

في قلب العبد المؤمن ..

أم يراد لنا أن يكون الشباب فينا باردا

بلا حس تجاه قضايا الأمة والدين ..

وهل عز الإسلام إلا بحماسة

شبان الصحابة وشيبانهم للعقيدة

لكنها حماسة مضبوطة بالشرع ..

لا حماسة يقودها الهوى والجهل ..

وهنا يكمن الفرق .. فاعرف!

ذكر العلامة ولد الددو

أن أحد شيوخ الأزهر المشار

إليهم بالبنان .. جيء به لنقاش بعض

هؤلاء الشباب المتهم بالحماس

وهو في السجن, لا لشيء اقترفه ..

فقال"الشيخ":ما الذي جاء بك هنا!

فقال الشاب:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"

قال"الشيخ":هذه للرسول (!)

وهنا تبسم الشاب وقال:"قل هو الله أحد"

هذه للرسول أيضا .. فاكفر إذن!

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [29 - Nov-2008, مساء 01:02] ـ

كثيرا ما نسمح بعض المشايخ يقولون:الشباب المتحمّس

في نقد حمية بعضهم في ولائهم المخلص للدين وهذا التوصيف خطأ تربوي منهم ..

فهل المراد قتل الحماسة في ذات الله .. والتثبيط عن داعي الرب سبحانه وواعظه في قلب العبد المؤمن .. أم يراد لنا أن يكون الشباب فينا باردا بلا حس تجاه قضايا الأمة والدين ..

وهل عز الإسلام إلا بحماسة شبان الصحابة وشيبانهم للعقيدة لكنها حماسة مضبوطة بالشرع ..

لا حماسة يقودها الهوى والجهل ..

وهنا يكمن الفرق .. فاعرف!

/// بارك الله فيك .. تكملةً لما ذكرته: أقول: نعم لا شكَّ أنَّ الحماسة المضبوطة بضوابط الشَّرع محمودةٌ لا مذمومةٌ، ولكن من الذي يميِّز بين كونها مضبوطةً أوليست كذلك؟!

/// عندما يكون العالم أوالشَّيخ الفقيه معْتَرَضًا عليه من بعض الشباب حديثي السِّنِّ والعلم والحنكة -بالنسبة إليه- بخطبٍ حماسيَّة عاطفيَّةٍ -قد لا تكون منتفية أوحتى ناقصة في قلوب أولئك الشُّيوخ- ههنا تكون الحماسة غير محمودةٍ، وإن كان دافعها حسنًا، فليس كلُّ من أراد الخير وتأجَّجت العاطفة في قلبه =يصبْه؛ لأنَّها حماسةٌ خلاف الحكم الشَّرعي أوالمصلحة"الشَّرعية"الرَّاجحة حينئذٍ، ولا تأثير لها على حكم الفقيه وحكمته في معالجة الأمور.

/// وقد تقدَّم التَّمثيل بقريبٍ من هذا في قِصَّة عمر بن الخطَّاب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - الشَّديد في دين الله مع النَّبيِّ (ص) الذي لا أحد أغير منه في دينه =في قصَّة الحديبية ممَّا هو أظهر ما يمثَّل به في قضيَّة العاطفة والحماسة الدِّينيَّة التي لا تؤثِّر على الحكم الذي يجب -أو يستحبُّ أحيانًا- أن يُصار إليه.

/// فإذا كان مثل هذا يقع من صحابيٍّ، ملهمٍ، مزكى، وافق الوحي في مواضع، وكان الرفيق الثاني لصاحب الوحي =فكيف بمن هو دونه؟

/// وإذا كان كلُّ الصَّحابة قد قتلهم الهمُّ من الاتِّفاقيَّة التي رأو فيها مهانة ومذلَّة بقي أبوبكر على عادته مستمسكًا غرز النَّبي (ص) غير عابءٍ بما قال أصحابه 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -!

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [29 - Nov-2008, مساء 01:25] ـ

ولكن من الذي يميِّز بين كونها مضبوطةً أوليست كذلك؟!

هذا خارج محل البحث يا شيخ عدنان, إن كان ما قلتَه استدراكا .. ولكنك قلت: تكملة .. فآخذ بظاهر قولكم

وإنما العتب متوجه لطريقة معالجة بعض المشايخ لما يرونه من أخطاء .. (وإن كان في أحيان يكون استحقاقهم لاسم الخطأ أولى من"الشباب".. فالشيوخ منهم الرباني .. ومنهم من هو دون ذلك .. ومنهم من قد يجبن عن قول الحق ويؤثر السلامة .. ومنهم من قد يتفوه بالباطل المحض لهوى أو خوف أو شهوة .. إلخ)

والله الموفق

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [29 - Nov-2008, مساء 01:29] ـ

وأما القصة العمرية .. فالشاهد فيها لما قلتُه: أن رسول الله لم يجابه عمر رضي الله عنه -مع فداحة فعله بالنظر إلى كونه معارضة لرسول الله واستدراكا عليه-بالتثبيط .. ولا قال له: دع عنك الحماسة والتهور .. إلخ

بل كان بأبي هو وأمي عالما بمعادن الرجال

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [29 - Nov-2008, مساء 01:36] ـ

/// أؤكِّد على قولك، فلا شكَّ يا شيخنا أبا القاسم أنَّ الشُّيوخ الذين لهم معرفة بالعلم يختلفون من جهة العلم وبثِّه، والعمل به، وفهمه، وتأدية أمانته، فمنهم، ومنهم .. ولكن يبقى كما تقدَّم في تكملة كلامك الأوَّل أنَّ التفريق بين هذا وذاك قد يظهر وقد يخفى أحيانًا.

/// أمَّا قضيَّة عدم مجابهة النَّبي (ص) لعمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بالتَّهوُّر ونحوه فصحيحٌ أيضًا .. فمَنْ مثله (ص) في أخلاقه، ولكن قبل ذلك مَنْ مثل عمر في التأدُّب والاستشكال، لا الاعتراض والتسفيه ونحو ذلك من الاساءة، مما قد لا يليق مع الأقران، ممَّا تعلمه بارك الله فيك عند بعض الناس.

/// وأنت تميُّز سدَّدك الله بين تصرُّف عمر والصَّحابة في الحديبية من أدب الاستشكال على الشيخ، ومن اعتراض ذاك الذي شنَّع عليه بفظاظة:"هذه قسمة ما أريد بها وجه الله!"أو الذي قال:"اعدل يا محمَّد!"=تدرك الفرق بين موقف النَّبي (ص) من عمر، وموقفه من ذينك الآخرين.

/// وجزاك الله خيرًا على شذراتك اللطيفة ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت