فهرس الكتاب

الصفحة 9925 من 20085

ولا شك أنه كلما اتفق المعتقد بين جماعتين من الخلق في باب من الأبواب، اتفق المنطلق الحركي والعملي المنبني على ذلك المعتقد، والتقت الأهداف والمرامي عند ذلك المنطلق، تماما كما رأينا في تعاون الرافضة المشركين مع الأمريكان الصليبيين على أهل العراق المسلمين! فالرافضة والأمريكان كلاهما أراد سحق أهل السنة والمجاهدين في العراق، وكلاهما اعتقد في وجوب اهلاكهم وابادتهم، وان اختلف مصدر ذلك المعتقد وأصله عند الفريقين، وكلاهما اعتقد ذلك سبيلا للتعجيل بوقوع أمر غيبي يؤمن بأن وقوعه مشروط على سلسلة من الأعمال كانت هذه تحديدا واحدة منها (في حق النصارى قيام ملكوت الرب، وفي حق الرافضة خروج امام الزمان) ! وكلاهما تمكن من ايجاد مصالح دنيوية كثيرة لبلاده تشجع الناس على وضع الأموال والعتاد في سبيل ذلك الغرض (البترول والذهب العراقي) ، فعباد الدنيا لن يتحركوا الا بمكسب دنيوي يرمقونه ويتطلعون اليه، ولا يعنيهم ما يحلم به ويطمح اليه أصحاب العمائم والصلبان في معابدهم وكنائسهم! فلطالما كانت المواءمة والموافقة المدروسة بين الغاية العقدية وبين المصالح الدنيوية والطموحات التوسعية أمرا يسهل تلفيقه واغراء سائر أهل الاهواء به، من جميع الملل والنحل! وهو ما جرى التاريخ به من قديم الزمان والى يوم الناس هذا! وحب العلو والظهور والتمكين في الأرض والرياسة على الخلق، داء مركوز في نفوس البشر، ابتلي به الناس جميعا، فاما أن يجعله الانسان في الحق وللحق خالصا لله وحده، واما أن يجعله في باطل وللباطل أيما كان ذلك .. نسأل الله العافية.

انها سنة كونية ماضية، والحكيم من أحسن فقهها وأحسن العمل بازائها وباعتبارها ..

لن تكون الأمة كيانا واحدا حتى تكون على قلب مؤمن واحد، كما كانت في زمان الصحابة رضي الله عنهم .. ولن تكون كذلك حتى ينفض الناس من حول الخرافات والضلالات والبدع الكبرى الضاربة في أصول لا اله الا الله، والتي لا محيد لكل واقع فيها - يعني البدعة - من أن ينافح من أجلها، ويعظم أئمتها، ويدعو الناس اليها ويرفع من شأنها في العالمين!!

فمتى يكتسب دعاة المسلمين هذا الفقه الدقيق، ومتى يكفون عن التظاهر بخلاف ما تبطنه القلوب، ومتى يحسنون تشخيص المرض الأصيل الناخر في جسد الأمة؟؟

نسأل الله أن يكون قريبا.

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [05 - Dec-2008, مساء 03:44] ـ

دور الصوفية في الجهاد

إحسان بن محمد العتيبي

أضيفت بتاريخ:: 11 - 07 - 2007

نقلا عن: صيد الفوائد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد رأيت بعض الكتاب قد ادعى أن للصوفية دورًا في الجهاد في تاريخ الأمة، وأيدهم بعض من جمع الشر كله ولم يترك بدعة إلا تبناها ودافع عنها.

وادعاء أن للصوفية دورًا في جهاد الكفار مما يوزن بالكذب ويكال بالدجل، والصوفية فما نشروا إلا بدعًا وخرافات، ولنستمع إلى شهادات الأئمة والعلماء، ومنهم مَن قطع معهم شوطًا كبيرًا ثم منَّ الله عليه بالهداية.

أ. قال الشيخ عبد الرحمن الوكيل وقد كان من كبار أهل التصوف ثم هداه الله، فصار من أئمة السلفيين في مصر، وكان وكيلًا لجماعة أنصار السنة هناك رحمه الله:"ويزعمون أنَّ الصوفيَّةَ جاهدتْ حتى نشرتْ الإسلام في بقاع كثيرة ولقد علمتَ ما دين الصوفية؟! فما نشروا إلا أساطير حمقاء، وخرافات بلهاء، وبدعًا بلقاء شوهاء، ما نشروا إلا وثنيَّةً تؤلِّه الحجر، وتعبد الرمم، ما نشروا دينهم إلا في حماية الغاصب المستعمر، وطوع هوى الغاصب المستعمر".

فعدوُّ الإسلام يوقن تمامًا أنَّ البدع هي الوسيلة التي تصل إلى الهدف دائمًا، لكي يقضوا على الإسلام وأهله، فَعَلَها قديما ويفعلها حديثا. اقرؤوا تاريخكم إن كنتم تمترون، أروني صوفيًّا واحدًا قاتل في سبيل الله؟ أروني صوفيًّا واحدًا جالد الاستعمار أو كافحه أو دعا إلى ذلك؟ إنَّ كل من نُسب إليهم مكافحة المستعمر وهم قلة لم يكافحوه إلا حين تخلى عنهم، فلم يطعمهم السحت من يديه ولم يُبح لهم جمع الفتات من تحت قدميه، وإلا حين قهرت فيهم عزة الوطنية ذلَّ الصوفية فقاتلوه حميَّةً لا لِدينٍ.

وقال أيضًا:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت