فهرس الكتاب

الصفحة 9928 من 20085

وإن شمس من الغرب تطلع فذاك ورب البيت نذير ساعة

فحاذر أخي فالشرق مطلع فيه دوام الخير لمن كان طالبه

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [05 - Dec-2008, مساء 04:04] ـ

الصوفية [من] ركائز الاستعمار .. ؟

يقول"الشعراني"، وهذا النقل من"كتاب التصوف الإسلامي 2/ 301 نقلًا عن البحر المرود ص292"

(لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار، ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم، ولو كان في أمور الدنيا وولايتها، كل ذلك أدبًا مع الله عز وجل الذي رفعهم، فإنه لم يرفع أحدًا إلا لحكمة هو يعلمها) انتهى

أليس هذا القول من أقوال المجبرة، فأين هم إذن ممن نعى الله عليهم. وقال: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا قالوا وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها قل أن الله لا يأمر بالفحشاءِ، أتقولون على الله ما لا تعلمون قل أمر ربي بالقسط} ، وأين من قول رسول الله الكريم: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )

وننقل من نفس الكتاب [للدكتور زكي مبارك] :

(هناك كثير من الطرق ثابرت على انحرافها عن الطريق السوي فكانت أروع انقيادًا للمستعمرين من الزنوج الوثنين.

قال الرئيس [فيليب قونداس] من المستعمرين الفرنسيين: لقد اضطر حكامنا الإداريون وجنودنا في أفريقيا إلى تنشيط دعوة الطرق الدينية الإسلامية لأنها كانت أطوع للسلطة الفرنسية، وأكثر تفهمًا وانتظامًا من الطرق الوثنية التي تعرف باسم [بيليدو، وهاجون] أو من بعض كبار الكهان أو السحرة السود) انتهى كلام الدكتور زكي مبارك.

وفي كتاب [تاريخ العرب الحديث والمعاصر] تحت عنوان"المتعاونون مع فرنسا في الجزائر":

(وتتألف هذه الفئة من بعض الشباب الذين تثقفوا في المدارس الفرنسية، وقضى الاستعمار على كل صلة لهم بالعروبة، ويضاف إليهم بعض أصحاب الطرق الصوفية الذين أشاعوا الخرافات والبدع، وبثوا روح الانهزامية والسلبية في النضال فاستخدمهم الاستعمار كجواسيس) ص372.

يقول [الدكتور عمر فروخ] :

(يقول الصوفية: إذا سلط الله على قوم ظالمًا فليس لأحد أن يقاوم أرادة الله أو أن يتأفف منها)

لا ريب أن الأوربيين قد عرفوا في الصوفية هذا المعتقد فاستغلوه في أعمالهم، فقد ذكر الزعيم الوطني مصطفى كامل المصري في كتابه [المسألة الشرقية] قصة غريبة عن سقوط القيروان قال:

(ومن الأمور المشهورة عن الاحتلال الفرنسي للقيروان في تونس أن رجلًا فرنسيًا دخل الإسلام وسمى نفسه"سيد أحمد الهادي"، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية، وعين إمامًا لمسجد كبير بالقيروان، فلما اقترب الجنود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها، وجاءوا يسألونه أن يستشير الضريح الذي في المسجد ودخل"سيدي أحمد الهادي"الضريح، ثم خرج يقول: أن الشيخ ينصحكم بالتسليم، لأن وقوع البلاد صار محتمًا، فاتبع القوم كلمته. ودخل الفرنسيون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881)

ثم يعقب الدكتور"عمر فروخ"بقوله:

(من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين لا يبخلون بالمال أو التأييد بالجاه للطرق الصوفية، وكل مندوب سامي أو نائب الملك، لابد أنه يقدم شيخ الطرق الصوفية في كل مكان، وقد يشترك المستعمر إمعانًا في المداهنة في حلقات الذكر .. !

والطريقة التيجانية التي كانت تسيطر على الجزائر أيام الاستعمار، معروف أنها كانت تستمد وجودها من فرنسا، وأن إحدى الفرنسيات من عميلات المخابرات تزوجت شيخًا فلما مات تزوجت بشقيقه، وكان الاتباع يطلقون عليها"زوجة السيدين"ويحملون التراب الذي تمشي عليه لكي يتيمموا به، وهي كاثوليكية ما زالت على شركها، وقد أنعمت عليها فرنسا بوسام الشرق، وجاء في أسباب منحها الوسام، أنها كانت تعمل على تجنيد مريدين يحاربون في سبيل فرنسا كأنهم بنيان مرصوص .. )

ومن كتاب [في التصوف] لمحمد فهر شقفة السوري ص217 يقول:

(ونرى من واجبنا خدمة للحقيقة والتاريخ أن تذكر أن الحكومة الفرنسية في زمن الانتداب على سورية حاولت نشر هذه الطريقة، واستأجرت بعض الشيوخ لهذه المهمة، فقدمت لهم المال والمكان لتنشئة جيل يميل إلى فرنسا؛ لكن مجاهدي المغرب لفتوا انتباه المخلصين من أهل البلاد إلى خطر الطريقة التيجانية، وأنها فرنسية استعمارية تتستر بالدين، فهبت دمشق عن بكرة أبيها في مظاهرات صاخبة)

من كتاب [الصوفية .. والوجه الآخر] للدكتور محمد جميل غازي رحمه الله

نقلها أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة

-منقول من موقع صيد الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت