فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني: لأن القران مع سوق الهدي فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم، فالقران إذًا أفضل.
الثالث: أنه يجمع بين الحج والعمرة، مع أنه لو أفرد وقد ساق الهدي صح، فصار القران لمن ساق الهدي أفضل لهذه الأوجه الثلاثة.
ويقول الشيخ: فإذا كان قد اعتمر قبل أشهر الحج، ولم يسق الهدي فالأفضل له الإفراد، سواء اعتمر قبل أشهر الحج، وبقي في مكة حتى حج، أو اعتمر قبل أشهر الحج، ثم رجع إلى بلده، ثم عاد إلى مكة، حتى إنه قال: إن هذا باتفاق الأئمة، أي: أن الأفضل الإفراد؛ لأنه يحرم بالعمرة في سفرة مستقلة، وبالحج في سفرة مستقلة، وهذه المسألة لها صورتان:
الصورة الأولى: أتى بالعمرة قبل أشهر الحج، وبقي في مكة حتى حج، فهذا لا شك أن إفراده أفضل له؛ لأنه لا يمكن له التمتع؛ لأن المتمتع لا بد أن يأتي بالعمرة من الميقات، وهو في مكة ليس له عمرة من الميقات، فهذه الصورة واضحة من كلام شيخ الإسلام، وربما يكون قوله فيها صوابًا.
الصورة الثانية: أن يعتمر قبل أشهر الحج، ثم يرجع إلى بلده ثم يعود إلى مكة، فيقول: الأفضل ألا يحرم بعمرة، فيحرم مفردًا، ويقول: إن هذا باتفاق الأئمة، فإن صح الإجماع فليس لنا أن نخالفه، وإن لم يصح الإجماع، فإنه يقال: إن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر أصحابه في حجة الوداع أن يجعلوها عمرة إلا من ساق الهدي، ولم يقل من اعتمر منكم قبل أشهر الحج فليبق على إحرامه، مع أنه فيما يظهر أنه يوجد من الصحابة من اعتمر قبل أشهر الحج، فلذلك هذه المسألة مشكلة عليّ من كلام شيخ الإسلام، وليس المشكل عليّ أنه ذهب إليها؛ لأنه ـ رحمه الله ـ معروف بقوة استدلاله وفهمه وعقله، ولكن المشكل عليّ قوله: باتفاق الأئمة، ثم رأيت كلامًا للشيخ في «مجموع الفتاوى» يوافق ما قلنا من أن الأفضل التمتع حتى لمن اعتمر في سفر سابق من العام، وقال: إن كثيرًا من الصحابة الذين حجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم كانوا قد اعتمروا قبل ذلك ومع هذا، فأمرهم بالتمتع ولم يأمرهم بالإفراد. اهـ كلامه
وهناك كلام نفيس للعلامة عبدالكريم الخضير في نفس الاستشكال سأذكره لاحقًا بإذن الله تعالى.
ـ [أبو برهومي] ــــــــ [13 - Dec-2008, مساء 09:01] ـ
شيخنا الحمادي كلام رصين حفظك الله يدل على اطلاع واسع,,,,
حفظك الله وزادك علمًا وتقىً وورعًا وخشيةً لله تعالى
ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [13 - Dec-2008, مساء 10:37] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا شك أن الاتفاق الذي ذكر شيخ الاسلام مشكل.
أما اختيار شيخ الاسلام فهو على النحو التالي:
أولًا: إن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم حتى يحج فهذا الإفراد أفضل وهذا هو الذي ذكر اتفاق الأئمة عليه ولكن هذا الاتفاق فيه نظر. وأيضا"هناك اشكال حيث قال في المجموع الأفضل التمتع حتى لمن اعتمر في سفر سابق من العام وقال: إن كثيرًا من الصحابة الذين حجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلم كانوا قد اعتمروا قبل ذلك ومع هذا فأمرهم بالتمتع ولم يأمرهم بالإفراد لكن الظاهر أن مراد شيخ الاسلام من اعتمر قبل اشهر الحج وعاد الى أهله فهذا هو الذي ذكر في المجموع أن التمتع أفضل من الافراد أما من اعتمر قبل اشهر الحج وأقام فيها حتى حج فالافراد أفضل وهذا هو الذي ذكر الاتفاق عليه."
ثانيًا: أن يجمع بين الحج والعمرة في سفرة واحدة ويقدم مكة في أشهر الحج فهذا إن ساق الهدي فالقران أفضل وإن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل (منسك شيخ الإسلام ص5) .
ـ [الحمادي] ــــــــ [13 - Dec-2008, مساء 11:05] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا شك أن الاتفاق الذي ذكر شيخ الاسلام مشكل.
أما اختيار شيخ الاسلام فهو على النحو التالي:
أولًا: إن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم حتى يحج فهذا الإفراد أفضل وهذا هو الذي ذكر اتفاق الأئمة عليه ولكن هذا الاتفاق فيه نظر.
وأيضا"هناك اشكال حيث قال في المجموع الأفضل التمتع حتى لمن اعتمر في سفر سابق من العام وقال: إن كثيرًا من الصحابة الذين حجوا مع النبي صلّى الله عليه وسلم كانوا قد اعتمروا قبل ذلك ومع هذا فأمرهم بالتمتع ولم يأمرهم بالإفراد"
ثانيًا: أن يجمع بين الحج والعمرة في سفرة واحدة ويقدم مكة في أشهر الحج فهذا إن ساق الهدي فالقران أفضل وإن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل (منسك شيخ الإسلام ص5) .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل بندر
ذكرتَ -جزاك الله خيرًا- صورةً تضاف إلى الصورة التي حكى شيخ الإسلام الاتفاق عليها في موضع آخر من الفتاوى؛ فثمة صورتان إذن:
الأولى/ من سافر للعمرة، ثم أنشأ سفرًا آخر للحج.
الثانية/ من سافر للعمرة قبل أشهر الحج ثم بقي حتى حج من عامه.
فهاتان الصورتان حكى شيخ الإسلام الاتفاق على تفضيل الإفراد فيهما
فأما على أصل مالك والشافعي فلا إشكال، لتفضيلهما الإفراد على كل حال
وإنما الإشكال قد يرد على أصل أبي حنيفة لأن القران عنده أفضل، وعلى أصل الإمام أحمد لتفضيله التمتع.
ويجاب عن هذا الإشكال أنَّ شيخَ الإسلام ذكر أنَّ الإمامين أبي حنيفة وأحمد نصَّا على أنَّ مَنْ أفردَ العمرةَ في سفرة؛ والحجَّ في سفرة= فهو أفضلُ من التمتع والقران في سفرة واحدة
وشيخ الإسلام ثقةٌ فيما ينقل واسع الاطلاع، وكوننا لم نقف على نصوص لهما في ذلك لا يكفي لنقض كلامه رحمه الله، وإنما يشكل على كلامه لو وجدنا
نصوصًا عنهما تخالف ذلك التفصيل
وبناء على ذلك يكون تفضيلُ القران عند أبي حنيفة؛ والتمتع عند أحمد= إنما هو فيمن سافر سفرة واحدة
وأفضل منهم عند شيخ الإسلام من اعتمر ثم أنشأ سفرًا آخر وكان فيه متمتعًا أو قارنًا.
(يُتْبَعُ)