فهرس الكتاب

الصفحة 9940 من 20085

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [13 - Dec-2008, مساء 11:38] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل بندر

ذكرتَ -جزاك الله خيرًا- صورةً تضاف إلى الصورة التي حكى شيخ الإسلام الاتفاق عليها في موضع آخر من الفتاوى؛ فثمة صورتان إذن:

الأولى/ من سافر للعمرة، ثم أنشأ سفرًا آخر للحج.

الثانية/ من سافر للعمرة قبل أشهر الحج ثم بقي حتى حج من عامه.

فهاتان الصورتان حكى شيخ الإسلام الاتفاق على تفضيل الإفراد فيهما

فأما على أصل مالك والشافعي فلا إشكال، لتفضيلهما الإفراد على كل حال

وإنما الإشكال قد يرد على أصل أبي حنيفة لأن القران عنده أفضل، وعلى أصل الإمام أحمد لتفضيله التمتع.

ويجاب عن هذا الإشكال أنَّ شيخَ الإسلام ذكر أنَّ الإمامين أبي حنيفة وأحمد نصَّا على أنَّ مَنْ أفردَ العمرةَ في سفرة؛ والحجَّ في سفرة= فهو أفضلُ من التمتع والقران في سفرة واحدة

وشيخ الإسلام ثقةٌ فيما ينقل واسع الاطلاع، وكوننا لم نقف على نصوص لهما في ذلك لا يكفي لنقض كلامه رحمه الله، وإنما يشكل على كلامه لو وجدنا

نصوصًا عنهما تخالف ذلك التفصيل

وبناء على ذلك يكون تفضيلُ القران عند أبي حنيفة؛ والتمتع عند أحمد= إنما هو فيمن سافر سفرة واحدة

وأفضل منهم عند شيخ الإسلام من اعتمر ثم أنشأ سفرًا آخر وكان فيه متمتعًا أو قارنًا.

جزاك الله خيرا"شيخنا الفاضل هي صورتان كما ذكرت والمشكل في الصورة التي من سافر للعمرة ثم أنشأ سفرًا آخر للحج وهذه الصورة ذكر في المجموع أن التمتع أفضل وحكى في موضع أخر أن الافراد في هذه الصورة أفضل ونقل الاتفاق عليه."

أما مذهب الشافعية في تفضيل الافراد فهو مشروط كما ذكر صاحب المجموع أن يحج ثم يعتمر في سنته فإن أخر العمرة عن سنة الحج فكل واحد من التمتع والقران أفضل منه بلا خلاف لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه.

ـ [الحمادي] ــــــــ [13 - Dec-2008, مساء 11:45] ـ

جزاك الله خيرا"شيخنا الفاضل هي صورتان كما ذكرت والمشكل في الصورة التي من سافر للعمرة ثم أنشأ سفرًا آخر للحج وهذه الصورة ذكر في المجموع أن التمتع أفضل وحكى في موضع أخر أن الافراد في هذه الصورة أفضل ونقل الاتفاق عليه."

وجزاك ربي خيرًا وسددك ونفع بك

ليس ثمة إشكال فيما ظهر لي، وقد بينت هذا في مشاركتي الأولى في هذا الموضوع

فشيخ الإسلام يحكي أن الصورة التي حكى الاتفاق على تفضيلها أفضل من التمتع والقران في سفرة واحدة؛ فهو تفضيلٌ نسبيٌ وليس تفضيلًا مطلقًا

فأما إن اعتمر في سفرة ثم أنشأ سفرة أخرى فتمتَّعَ فيها أو قَرَنَ فهذا أفضل من الصور السابقة كلها

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [14 - Dec-2008, صباحًا 12:52] ـ

بارك الله فيكم

يمكن فهم مراد شيخ الإسلام إذا جُمِع كلامه في هذه المسألة

والذي يظهر أن شيخ الإسلام يقسم مريد الحج إلى قسمين:

القسم الأول: من سافر سفرة واحدة.

القسم الثاني: من سافر سفرتين.

فأما القسم الأول فمن ساق الهدي فالقران له أفضل، ومن لم يسق الهدي فالتمتع له أفضل

ومن ساق الهدي وقَرَنَ أفضل ممن لم يسقه وتمتَّع

وكلاهما أفضل من المفرد في هذه الحال

القسم الثاني عند شيخ الإسلام: من سافر سفرين، فأفرد للعمرة سفرة، وللحج سفرة فهذا أفضل ممن سافر سفرة واحدة، سواء أتمتَّعَ فيها أم قرن

وهذه الصورة هي التي حكى الاتفاق على تفضيلها

ومراده بتفضيلها التفضيل النسبي لا المطلق

أي هي أفضل من الإفراد أو التمتع أو القران في سفرة واحدة

إلا أنَّ أفضل من هذه الصورة (التي حكى الاتفاق على تفضيلها) من سافر للعمرة سفرة، ثم سافر سفرة أخرى لكنه لم يكن مفردًا، بل حج متمتعًا أو قارنًا

فهذا أفضل ممن سافر سفرتين ولكنه أفرد

هذا هو حاصل كلام شيخ الإسلام، ويظهر ذلك بتأمل كلامه في المواضع التي ذكر فيها المفاضلة بين الأنساك

بارك الله فيك شيخنا الكريم.

ـ [الحمادي] ــــــــ [14 - Dec-2008, صباحًا 05:51] ـ

حفظك الله وزادك علمًا وتقىً وورعًا وخشيةً لله تعالى

آمين، وإياك أخي الفاضل

وشكر الله لك إثارة السؤال

ـ [الحمادي] ــــــــ [14 - Dec-2008, صباحًا 05:52] ـ

بارك الله فيك شيخنا الكريم.

وفيك بارك الله وبك نفع

ـ [أبو برهومي] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 10:01] ـ

شيخنا الحمادي ـ حفظك الله ـ جزاك الله خير الجزاء على تجلية هذا الإشكال

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت