فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقاءة ما سبق من مداخلات الاخوة حتى يدفع هذا الظن السيئ عن نفسه ثم زدته من الكلام فائدة متعلقة بسؤاله وهي تقرير الفرق بين أقوال منتسبي المذاهب وخصوصا متعصبتهم من المتأخرين وبين أقوال الأئمة اذ كثير من الناس يظن بأن كل ما يتفوه به من ينتسبون للمالكية مثلا هي أقوال للإمام مالك رحمه الله مع كونها وفي كثير من الأحيان مخالفة لأقواله وقد ينسبون له -جهلا- بعض الآراء المتأخرة وهي كما بين الثرى والثريا وإن رغمت أنف السفينة والعجيب أن أخي قد فهم من كلامي عكسه تماما ومحاولته إيهام القارئ الكريم بأنني أطعن في أمثال: ابن عبد البر وابن العربي والباجي أو النووي وابن حجر أو الجصاص، والزيلعي، والطحاوي هي محاولة فاشلة في الانتصار للتعصب المذهبي وإن ادعى بأنه يرده اذ قد حشر نفسه في زاوية ضيقة تصور له فيها أوهامه بأنه المدافع عن هؤلاء الأعلام ولكن هيهات فكلامي المتقدم لم استفده الا من أمثالهم وقد قال العلامة عبد الحميد ابن باديس رحمه الله:
«كما أُدخِلت على مذهب أهل العلم بدعة التقليد العامّ الجامد التي أماتت الأفكار، وحالت بين طلاّب العلم وبين السنّة والكتاب، وصيّرتها -في زعم قومٍ- غير محتاج إليهما من نهاية القرن الرابع إلى قيام الساعة، لا في فقه ولا في استنباط ولا تشريع، استغناءً عنهما زعموا بكتب الفروع من المتون والمختصرات، فأعرض الطلاّب عن التفقّه في الكتاب والسنّة وكتب الأئمّة، وصارت معانيها الظاهرة، بَلْهَ الخفية مجهولة حتى عند كبار المتصدّرين» (2 - بسم الله الرحمن الرحيم) ?- الآثار (5/ 38) . وبهذا يتبين بأن النقول التي قتها إنما جاءت لتأييد ما قلته وتدفع تلك الصورة الباهتة التي حاول أخي سفينة الصحراء رسمها لما تقدم مني من كلام وعليه فأنا أعتب عليه وبشدة قوله: (لو علم قدر هؤلاء الأتباع وغيرهم لاحتاط أن يقول مثل هذا الكلام) لأنه إلزام بما لا يلزم وليس هذا الأسلوب من شيم طلاب العلم الذين تجمعهم الأخوة والرغبة في الوصول الى الحق وآسف على الاطالة.
الأخ العاصمي شكرا لك على طريقتك في الحوار معي.
فقد بدأت حواري معك بسؤال:
أخي العاصمي من الجزائر
هل تعتقد أن أئمة المذاهب قد يتركون الحديث بغير سبب؟
فأجبت بطرقة غريبة، وقلت بأني أخطأت، ثم حاولت أن أعقب على كلامك فخطأتني ثانيةً ولا أدري ما السبب.
وأريد أن أنبهك فقط للسؤال الذّي طرحته، فأنا أسأل عن الأئمة، ولا شك أني أقصد أئمة المذاهب، فلماذا تحدثت عن الأتباع ثم هاجمتهم جميعا وجعلت خلاصة كلامك أنّ الحق مع واحد فقط، والباقي كلهم مخطئون.
ومن درس الأصول يعلم جيدا كيف درسوا مسألة الإصابة والاجتهاد، وليس كما تكلم عليها بعض من يقول عن كل مسألة ناقش فيها بأن السلف فهم هكذا ولا يمكن أن يخالف إلا أهل البدع.
ثم نعم قد يترك الفقهاء الحديث بأسباب قد لا تفهم أنت ولا أنا كيف ولكنهم أدرى بالحديث منا.
قال ابن عبد البر في كتابه الانتقاء:
"ليس أحد من علماء الأمة يثبت حديثا عن النبي (ص) ثم يرده دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله أو بإجماع أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه، أو طعن في سنده، ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته فضلا عن أن يتخذ إمامًا، ولزمه إثم الفقه".
فانظر إلى بعض الأسباب التيّ جعلت الإمام يترك الحديث، وبعضها الآخر قد ذكره الأخ أبو سعيد، وأخرى ربما لا أعلمها لا أنا ولا أنت، ولا أبو سعيد ولا غيرنا،"فقط"لأن عقولنا لم تصل إلى المستوى الذّي بلغه أئمتنا، ولهذا قال الأخ القرافي الذّي غاب طويلا في الدفاع عن الأئمة ما قاله.
قال الشافعي في الرسالة:
"قَلَّ ما اختلفوا فيه إلاّ وجدنا فيه عندنا من كتاب الله أو سنة رسوله، أو قياسًا عليهما، أو على واحد منهما".
ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [05 - Oct-2009, مساء 03:02] ـ
الأخ العاصمي شكرا لك على طريقتك في الحوار معي.
فقد بدأت حواري معك بسؤال:
فأجبت بطرقة غريبة، وقلت بأني أخطأت، ثم حاولت أن أعقب على كلامك فخطأتني ثانيةً ولا أدري ما السبب.
وأريد أن أنبهك فقط للسؤال الذّي طرحته، فأنا أسأل عن الأئمة، ولا شك أني أقصد أئمة المذاهب، فلماذا تحدثت عن الأتباع ثم هاجمتهم جميعا وجعلت خلاصة كلامك أنّ الحق مع واحد فقط، والباقي كلهم مخطئون.
(يُتْبَعُ)