* الحذر من مخالفة قواعد الإسلام وأحكامه في باب زينة المرأة عمومًا و ملابسها خصوصًا، فإن كثيرًا من النساء اليوم قد تركن تعاليم الإسلام في باب الزينة وتنكبن الصراط المستقيم، حتى صار لباسهن وزينتهن لا يمت إلى الإسلام بصلة، إن المرأة اليوم تجيد التقليد والمحاكاة، سريعة التأثر بتلك الدعايات الخبيثة والشعارات البراقة التي تنادي بالتشجيع على متابعة المبتكرات المستحدثة (الموضة) وهي التي في حقيقتها نَبْذٌ لآداب الإسلام الداعية إلى الحشمة والحياء، وتَشْجيعٌ على العري، واللباس المثير، لباس الكاسيات العاريات ..
* فعلى المرأة المسلمة التي ترجو ثواب الله وتخشى عقابه أن تتقي الله في نفسها وفي مال الله الذي آتاها، فلا تنفقه في سبيل تحاسب عليه، ولا تضع على بدنها ما حرم الله من الزينة واللباس.
قال سعيد بن جبير: (( من إضاعة المال أن يرزقك الله حلالًا، فتنفقه في معصية الله) [18]
الوقفة السابعة: مع ظاهرة السهر:
من الظواهر السيئة التي ظهرت في مجتمعنا وهي دخيلة علينا وغريبة عنا ظاهرة السهر، إما إلى ساعة متأخرة من الليل أو سهر الليل كله، تلك الظاهرة التي ما تركت بيتًا إلا دخلته إلا من عصم الله، وقليل ما هم.
لقد عم السهر جميع فئات المجتمع، شيبًا وشبابًا، رجالًا ونساءً، صالحين وطالحين، والسهر في الإجازة يختلف عن السهر في بقية العام كَمًَّا وكيفًا، فهو في الغالب سهر طويل، وقد يمتد إلى الفجر، وهو إما سهر على آلات اللهو والطرب، أو في مسلسلات هابطة، أو جولات في زبالات القنوات الفضائية، وإما في المستراحات في مجالس خاوية واجتماعات آثمة، أو في حضور مناسبات الأعراس واجتماعات الأسر والقرابة.
والسهر له أسباب عديدة، كلها لم تكن موجودة من قبل، ومن أهمها:
* كثرة النوم في النهار، فإن من ينام نهارًا سيسهر ليلًا.
* وجود ما يعين على السهر من آلات اللهو والطرب والقنوات الفضائية.
* وجود المستراحات.
* تنظيم الاجتماعات العائلية، والمناسبات الاجتماعية الأخرى في أوقات الليل، سواء في المنازل أو في المستراحات، ومثل هذا التجمعات الشبابية في المقاهي أو المستراحات أو على الأرصفة، أو على تلال الرمال.
* تغيير نظام الغذاء، ومنه وجبة العشاء التي تتأخر ليلًا.
* نشاط البيع والشراء ليلًا، وأكثر لا يشتري حوائجه ومطالب بيته إلا في الليل.
* ضعف القوامة على البيوت والتربية الإسلامية.
ويمكن تلخيص ما تقدم بأن مشكلة السهر ظهرت مع إلغاء خصائص كل من الليل والنهار لدى كثير من شرائح المجتمع، وعدم التمييز بين وظائفهما، ومن ثم خَلْطُ أعمالِ كُلِّ منهما بالآخر.
وللسهر آثار سيئة منها:
* آثار دينية: من تفويت صلاة الفجر، أو صلاة النهار عمومًا، والحرمان من قيام الليل والإدلاج بشر، حيث يُتِمُّ ليله في لعب ولهو ثم ينام على هذه الحال.
* آثار صحية: من سوء التغذية، وحرمان البدن حظه من النوم المناسب له، وهو نوم الليل لا نوم النهار، وقد أجمع الأطباء على مضرة السهر وجوب إعطاء البدن حظه من النوم ليلًا، وأن نوم النهار لا يعوض عن نوم الليل، والنوم أول النهار مضر بالصحة، مؤثر على الجسم، فهو يرخي البدن، ويسبب الكسل، ويفسد الفضلات التي ينبغي تحليلها بالمشي والحركة، كما يسبب الصداع والخمول، وتراكم الشحوم على البدن، ويكون صاحبها عرضة للكثير من الأمراض، وإنك لترى علامات الكسل وانقباض النفس وسوء المعاملة عند كثير من هؤلاء الذين يسهرون ليلهم وينامون سحابة نهارهم.
* آثار نفسية: وهي القلق والاضطراب، وعدم الراحة في النهار، فالساهر خبيث النفس، كسلان.
* آثار اجتماعية: وهي الإساءة إلى الزوجة حينما يسهر زوجها خارج بيته إلى ساعة متأخرة من الليل، واختلال نظام الأسرة، وضياع أمور القوامة، والتقصير في الوظائف اليومية، ولاسيما فيما يتعلق بالآخرين، حيث تجد الموظف السهران، فاسد المزاج، سيئ المعاملة، مقصرًا في أداء عمله قد لا يأتي إلا متأخرًا.
(يُتْبَعُ)