فهرس الكتاب

الصفحة 14815 من 20085

فخرج ابن نصر عن عائشة رضي الله عنها عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يوتر قبل أن ينام فإذا قام من الليل صلى مثنى مثنى حتى يفرغ مما يريد أن يصلي", وصله بقي بن مخلد كما قال ابن حجر في التلخيص (2/ 23) قال بقي حدثنا محمد بن رمح ثنا الليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب أن أبا بكر وعمر تذاكرا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: فأنا أصلي ثم أنام على وتر فإذا استيقظت صليت شفعا حتى الصباح, فقا ل عمر: لكني أنام على شفع ثم أوتر من السحر, فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: حذر هذا, وقال لعمر: قوي هذا", تابعه ابن بكير عن الليث، ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب مثله مرسلا, وقد وصله بعضهم كما قال الدارقطني:"رواه محمد بن يعقوب الزبيري عن ابن عيينة وقال فيه عن أبي هريرة, وغيره يرويه عن ابن عيينة ولا يذكر أبا هريرة يرسله عن سعيد وهو الصواب", ولم يتفرد بوصله الزبيري فقال أبو نعيم في الحلية أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدثني أبو الطيب محمد ابن حمدان النصيبي، حدثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا يحيى بن آدم عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله تعالى فذكر نحوه، ثم قال: هذا حديث غريب من حديث مسعر وسعد عنهما متصلا، ورواه شعبة عن سعد عن أبي سلمة وسعيد مرسلا، وقد رواه مصعب بن المقدام عن مسعر عن سعد عن سعيد عن أبي عبد الرحمن مرسلا"، وحتى لو كان الصواب فيه الإرسال، فإن مراسيل ابن المسيب قوية عندهم، كيف ومعه أبو سلمة، وله شواهد أخرى كما قال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (2/ 354) :"و وَقد روى من طَرِيق غير هَذَا الطَّرِيق، مِنْهَا صَحِيح وَمِنْهَا مَا لَا يَصح، فَمن صحيحها حَدِيث أبي قَتَادَة، ذكره أَبُو دَاوُد ... عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فذكر الحديث"، ثم قال ابن القطان: وَمن الحسان فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث ابْن عمر، قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم نا مُحَمَّد بن عباد ثنَا يحيى بن سليم عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ لأبي بكر:"مَتى توتر؟"قَالَ: أوتر ثمَّ أَنَام، قَالَ:"بالحزم أخذت"، وَقَالَ لعمر:"مَتى توتر؟"قَالَ: أَنَام ثمَّ أقوم من اللَّيْل فأوتر، قَالَ:"بِالْقُوَّةِ فعلت"، قَال البزار: وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر إِلَّا يحيى بن سليم، قال ابن القطان: وَيحيى بن سليم وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَمن ضعفه لم يَأْتِ بِحجَّة، وَهُوَ صَدُوق عِنْد الْجَمِيع"، وقال ابن نصر (46) حدثنا محمد بن عباد المكي ثنا يحيى بن سليم مثله.

ثم ذكر ابن القطان بعض الشواهد التي فيها ضعف يسير ومنها قوله: حَدِيث عقبَة بن عَامر، ذكره ابْن سنجر من رِوَايَة ابْن وهب عَن ابْن لَهِيعَة عَن الْحَارِث بن يزِيد عَن أبي المصعب الْمعَافِرِي عَن عقبَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم سَأَلَ أَبَا بكر:"مَتى توتر؟"قَالَ: أُصَلِّي مثنى مثنى، ثمَّ أوتر قبل أَن أَنَام، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" مُؤمن حذر"، وَقَالَ لعمر:"مَتى توتر؟ " قَالَ: أُصَلِّي مثنى مثنى، ثم أَنَام حَتَّى أوتر من آخر اللَّيْل، فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:"مُؤمن قوي"، ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة فيها قوة فصح الحديث مع ما مضى، وقد سمعه ابن لهيعة من أبي مصعب نفسه، فخرج الروياني نا ابن إسحاق نا ابن أبي مريم نا ابن لهيعة نا مشرح بن هاعان المعافري أنه سمع عقبة بن عامر فذكره سواءا، وفي الباب عن جابر، وفي هذا الحديث الصحيح سنة تقريرية منه عليه السلام لأبي بكر وعمر في أنهما كانا يقومان من الليل ما يشاءان، ثم يوتر أبو بكر ثم يقوم الليل مرة أخرى شفعا شفعا حتى الصباح, والله المستعان على من زعم أنه بدعة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت