ـ [مجدي فياض] ــــــــ [26 - Oct-2009, مساء 06:10] ـ
أخي الفاضل , لا شك ان الأصل أن في الاستثناء أن يكون متصلا , لكن بلا شك أيضا لا حرج أيضا أن يكون الاسنثناء منقطعا لدليل كقرينة بلاغية أو قرينة السياق أو خلافه وهذا وارد في القرآن بكثرة لا يحتاج أن يستشهد لذلك!!
ولذا ذكرت التعليلين الذين يجعلاني أقول أنه استثناء منقطع , وأردت من الإخوة إبداء رأيهم فيهما!! إضافة إلى قرينة ثالثة ذكرني أخ فاضل بها وهي أن الله أسند الفعل للمرأة قبل الاستثناء ولم يسنده لها بعد الاستثناء فلم يقل الله"إلا ما يظهرن"ولا"إلا ما يبدين"
فالمغايرة بين ثلاثة أشياء إذن
بنية الفعل
نوع الفعل
الضمير المرتبط بالفعل
فهل هذه تصلح لكونه منقطعا أم لا؟؟
وعلى كل أنا أوافق على ما قلته - ومع كونه استثناء منقطعا أيضا - إذ لا تعارض بين ما قلته وبين كونه منقطعا بل معنى كونه منقطعا هو عين ما قلته أخي الفاضل إذ قلت:
" (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) أي: فهذا لا حرج عليها منه؛ إذ أنه ظهر دون إرادتها.وفائدة الاستثناء: التخفيف على المرأة؛ إذ أنه قد يظهر منها شيء تكون هي المبدية له. دون أن تقصده كإصلاح الجيب، أو اليد فيظهر الخلخال وغير ذلك"
لكن لا أرضى - في نظري - على أن يكون هناك استثناء حقيقي لبعض أفراد الزينة بجواز كشفه عن تعمد وقصد - بغض النظر ما هو معنى الزينة المراد - المهم أنا أريد أن أحافظ على عموم الزينة بلا استثناء حقيقي البتة لا وجه ولا كفان ولا خلخال ولا كحل ولا ثياب ظاهرة!!
وليس معنى هذا أنه يتعين أن يكون النقاب واجبا إذ ليس غرضي من هذه المناقشة إثبات أن النقاب واجب أو مستحب إذ غرضي واضح هل الاستثناء في الآية منقطع أم لا؟؟ ولم لا يكون منقطعا؟؟ ومن قال من المتقدمين أنه منقطع؟؟ بغض النظر عن معنى الزينة المراد!! وجزاكم الله خيرا
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [28 - Oct-2009, صباحًا 02:18] ـ
الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. ثم أما بعد ..
في الحقيقة أخي (مجدي) هنا أمور يحسن جدًا التعرض لها حتى يتبين الأمر ويتضح لأذهان الجميع المراد الحق بإذن الله تعالى.
أولًا: هذا الخطاب والكلام الآتي ليس له علاقة بالمتعصبين المعاندين أصحاب الأهواء والغايات .. فهؤلاء أصلًا وإن رأوا الحق واضحًا فلن يقبلوه.
ثانيًا: تجزئة الآية وتقسيمها مع إغفال جميعها؛ وعرضها على غيرها من الآيات المتعلقة بالموضوع والمصرحة بالتغطية؛ لهو القصور المخل الغير سائغ ولا المقبول في فهم مراد الآية وحكمها .. بل هو من التحريف الصريح الواضح لمحاولة تحوير الآية للأغراض والغايات الشخصية النفسية.
بل والله الذي لا إله إلا هو لأن تعرف التناقض الذي حصل لبعض المفسرين وأنه عدم الفهم السليم للآية؛ انظر ماذا قالوا هنا وماذا قالوا في تفسير قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن .. } .
ثالثًا: كل من أخرج الوجه والكفين من النهي عن إبداء الزينة إنما أخرجهما قياسًا على كشفهما في الصلاة والإحرام.
وهذا قياسٌ باطلٌ لا يصح، بل هو قياس مع الفارق الواضح .. فوالله لم يقل أحدٌ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الزينة التي يعفى للمرأة من ظهورها هي هاذين العضوين لأنهما يكشفان في الصلاة والإحرام .. وأنا أتحدى أي شخصٍ مهما كان أن يحضر لي قولًا لواحدٍ منهم مهما كانت مكانته عندهم أن هذا هو السبب .. إنما كان هذا وجهًا قال به بعض علماء القرن الرابع الهجري ومن ثم تلقفه بعض من أتى بعدهم وعمّومه على أنه هو سبب ذلك؛ وأن الآية مالها معنىً سوى هذا.
رابعًا: لم يرد نصٌ صريح واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سبب كشف المرأة وجهها في الصلاة والإحرام = لأنه ليس بعورة .. وأنا أتحدى أي شخصٍ مهما كان أن يحضر لي نصًا واحدًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سبب عدم تغطية المرأة وجهها في ذلك لأنه ليس بعورة.
خامسًا: من الخطأ الفاحش والقصور المخل في الفهم الذي لا يليق = التفريق بين أمهات المؤمنين ونساء المؤمنين في الأحكام الشرعية العامة الصادرة .. وهذا خلاف النصوص الصريحة الدالة على تساويهما في تطبيق الأحكام العامة المقررة.
(يُتْبَعُ)