فهرس الكتاب

الصفحة 17261 من 20085

الدليل الخامس: قال الترمذي 2526 حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن فضيل عن حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة .. وفيه:"قلت يا رسول الله مم خلق الخلق؟ قال:"من الماء .."، قال أبوعيسى: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي وليس هو عندي بمتصل"، لأن فيه زياد الطائي وهو مجهول، وقد توبع: فقال الترمذي:"وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي مدله عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"،

خرج متابعته إسحاق في مسنده 1/ 318 قال: أخبرنا أبو معاوية نا حمزة الزيات عن أبي مجاهد سعد الطائي عن أبي المدله عن أبي هريرة مثله، وهذا حديث حسن، وكأن حمزة الزيات وهو صدوق قد حفظ الحديث من الوجهين، وأبو مجاهد وأبو مدله حسن لهما الترمذي ر3598 وقال: أبو مجاهد هو سعد الطائي وأبو مدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة وإنما نعرفه بهذا الحديث"، وكذلك صحح لهما ابن خزيمة ر1901، وقال:"أبو مجاهد هو هذا اسمه سعد الطائي و أبو مدلة مولى أبي هريرة"، وكذلك وثقهما ابن حبان وصحح لهما ر874 وقال: أبو المدلة اسمه عبيد الله مديني ثقة"، وأبو مجاهد خرج له البخاري في الصحيح، وهو صدوق، وكذلك رواه أبو ميمونة عن أبي هريرة كما مر، فصح الحديث وهو صريح بأن الله تعالى خلق كل خلقه من ماء، يؤكد ذلك:

الدليل السادس: وفيه التصريح بأن خلق السماوات والكواكب وسائر الخلق من الماء، فخرج السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود رضي الله عنه، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات) قال: «إن الله تبارك وتعالى كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئا قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء، فسما عليه فسماه سماءا ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ثم فتقها فجعل سبع أرضين .."، وهو حديث حسن، صححه ابن خزيمة، وذكره ابن كثير في التفسير، وقد بينت الكلام عليه في مبحث صعود الرب وارتفاعه ونزوله."

المرحلة الثانية: وهي خلق الريح والهواء: وكلها من جنس واحد، لأنّ من مكوِّنات الماءِ الهواءُ، وأن الريح عبارة عن هواء متحرك سريع يحدث بسبب الماء، فأوجد الله منه الريحَ لتحمله، وفي هذا أدلة:

الدليل الأول: وهو قول مجاهد الماضي:"بدء الخلق العرش والماء والهواء"،

الدليل الثاني: قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش ر2: حَدثنا أَبي وَعَمّي أَبُو بَكْر قَالا ثنا وَكِيع عَن سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَال بْن عَمْرٍو عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر قَال: سُئِل ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاء؟ قَالَ:"عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ"، وكذلك رواه الناس عن سفيان عن الأعمش بهذا، وقال الحاكم (2/ 341) : صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي، وقد توبع سفيان:،

فقال الطبري في بداية تاريخه: باب ذكر من قال كان الماء على متن الريح: ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الأعمش عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس عن قوله عز وجل:"وكان عرشه على الماء"على أي شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح"، تابعه عبد الرزاق 9089 عن معمر عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال سألت بن عباس عن قوله: {وكان عرشه على الماء} قلت: على أي شيء كان الماء قبل أن يُخلق شيء؟ قال:"على متن الريح"، قال بن جريج: قال سعيد بن جبير فقال بن عباس:"فكان يصعد إلى السماء بخار كبخار الأنهار فاستصبر فعاد صبيرا .... وسيأتي في موضعه، وهو نص في أنه لم يُخلق شئ غير الماء والريح، وقد تُوبع الأعمش على حديثه فصح الأثر:

فقال الطبري: ثنا القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود حدثني حجاج عن ابن جريج عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله، وقد رواه عبد الرزاق عن ابن جريج كما مضى، وله متابعة أخرى:

فخرج محمد بن أبي أبي شيبة في العرش من طريق مَيْمُون أَبي مُحَمَّد السَّكُونِي حَدَّثَنِي شَيْخ قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاس بلفظ:"كَانَ الْمَاءُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ وَكَانَتِ الرِّيحُ عَلَى الْهَوَاء"،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت