فهرس الكتاب

الصفحة 17320 من 20085

معجل ومؤجل هذا التقسيم الذى اصطلحوا عليه في الأزمنة المتأخرة

وأصبح أمرا لازما عُرفًا بحيث أن المهر المؤجل لابد منه - لا أصلَ له في الإسلام -

وإنما ممكن أن يقع المهر كله مؤجلا أو نصفه أو ثلاثة أرباعه أو رُبعه حسب

وضع الزوج فالأصل أنه إذا كان قادرا على أن يدفع المهر الذى طلبه ولي أمر

البنت دفعه نقدًا وإن كان لايستطيع؛ بقي هذا الدين في الذمة ويجوز له أن يدخل

بزوجته ولم يدفع قرشاواحدًا، ولكن في ذمته هذا المهرحينما يتيسر له الوفاء به.

أما أن يُلتزم إلتزام لابد أن يكون هناك مهر مؤجل؛ هذا من محدثات

الأمور في الدين وهذا لايجوز وقد تبين علميا أن هذا المهر المؤجل

فى كثير من الأحيان يكون طوقًا بل غلًا في عُنق الزوج.

الله شَرَع الطلاق لما قد يحدث من قلة الوفاق فإذا شرع الزوج

الذى لم يجد في زوجته السكن المقصود في التزاوج"ليسكن إليها"

فحين لايجد الزوج السكن فليس له سبيل إلا أن يفك

عقد الزواج بالطلاق الذى ملّكه الله إياه فيريد أن يُطلق لكنه

لايطلق لأن عليه مهرا مؤجلا فيظل يعيش هو وزوجته في جحيم من الحياة.

ويجوز في الإسلام أن يتزوج الرجل المرأة بدون أن يبحثوا موضوع المهر

إطلاقا لكن فيما بعد لها"مهر المثل"يقول الفقهاء:

مهر المثل أى المعروف عند الناس في القبيلة أو البلدة ما هو

مهر مثيلاتها من النساء؛ فهو مفروض عليه أن يدفعه.

س4:- هل هناك نهىٌ في السُنَّة عن تغميض العين في الصلاة؟

ج:- أما نهي صريح فلا يوجد في السنة ولكن في السُنة ما يدل

على أن الرسول- عليه الصلاة والسلام -كان إذا قامت الصلاة

مفتوح العين وهذا يُغنينا عن حديث ينهى عن تغميض العين في الصلاة.

الرسول-عليه الصلاة والسلام- حينما ندرس سيرته نجده يَنظر في الصلاة

إلى محل السجود وقد قال:"صلوا كما رأيتمونى أصلى"

بل الرسول-عليه الصلاة والسلام-كان له مُعجزة في الصلاة

كأنها ضرب في مقصد الذين يتعمدون إغماض العين في الصلاة.

يقول-عليه الصلاة والسلام-:"لاتسبَقونى بالركوع والسجود فإنى أراكم من أمامى"

فإذا كان -عليه الصلاة والسلام- يُصلى مفتوح العين وهو أسوتنا فلا ينبغى أن نُخالفه.

فتقصد تغميض العينين في الصلاة وهو بدعة في الصلاة

ولاسيما وأنه لايتبع السُنَّة العامة فقط بل يؤدي إلى إضاعة سُنن خاصة.

مثلا: قبل نزول قوله تعالى:"قد أفلح المؤمنون"

كان -عليه الصلاة والسلام- يقف في الصلاة ويلمح دون أن يلتفت ببدنه

"ينظر بطرف عينه"فلما أنزل اللهُ هذه الآية رمى ببصره إلى موضع سجوده.

فإذا صَليتَ مُغمِضًا أضعتَ سُنَّة النظر إلى موضع السجود في حالة القيام.

ثانيا: السُنَّة في الجالس للتشهد أن يرمى ببصره إلى السَبابة

وهو يُحركها فقد جاء في الحديث:"أن تحريك الأصبع أشد على الشيطان من السنان"

إذا أغمضتَ عينكَ أضعتَ هذه السنة وخير الهدى هدى محمد-عليه الصلاة والسلام-.

س5:- ماحُكْم الحركة المُتعمدة في الصلاة؟ وماهو اقلها وأكثرها؟

ج:- الحركة المتعمدة في الصلاة إما أن تكون متعمدة لحاجة المُصلى إليها؛

فلا بأس فيها. أما إن كانت من باب العبث فهذا حرام لايجوز

لقوله -عليه الصلاة والسلام:"اسكنوا في الصلاة".

أما الحركات التى تُبطل الصلاة ففيها خلاف بين الفقهاء

والقول المُعتمد عند علماء الحنفية وهو الصواب:

أن الحركات التى تصدر من المُصَلي وهي بحيث إذا نظر إليه الناظر

غلبَ على ظنه أنه ليس في صلاة فهذا النوع من الحركات يُبطل الصلاة.

أما إذا كانت الحركات قلت أو كثرت لاتوحي إلى الناظر بأنه لا يصلي؛ فلا بأس فيها.

روى الإمام البخارى فى"صحيحه": أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-

دخل يوما في الصلاة وعلا عاتقيه أمامة بنت زينب بنت رسول الله

-صلى الله عليه وآله وسلم-فما ركع وضعها على الأرض وهو يُصلي

بالناس إماما صلاة فريضة.

كذلك حينما صلي ذات يوم وسَجَدَ سجدة أطالها بين ظهراني صلاته

حتى خطر في بال أحد أصحابه أنَّه -عليه الصلاة والسلام- لعله مات وهو ساجد ..

حتى دفع أحدهم رأسه وإذا به يرى الرسول-عليه الصلاة والسلام-

على ظهره الحسن أوالحسين ففهم أن سبب إطالته السجود من أجل خاطر

الحسن أو الحسين فلما اطمأن رجع للسجود كما كان,

فلمَّاسَلمَ الرسول-عليه الصلاة والسلام- من صلاته قالوا له:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت