فهرس الكتاب

الصفحة 18677 من 20085

ـ [محمد أبومعاذ البخاري] ــــــــ [20 - Aug-2010, مساء 01:35] ـ

12 ـ:

-قال الذهبي في ترجمة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في (تذكرة الحفاظ) [3,4/ 1] وهي أول تراجم الكتاب:

(إن الكذب أس النفاق وآية المنافق، والمؤمن يطبع على المعاصي والذنوب الشهوانية، لا على الخيانة والكذب، فما الظن بالكذب على الصادق الأمين صلوات الله عليه وسلامه، وهو القائل:"إن كذبًا عليّ ليس ككذب على غيري، من يكذب عليَّ بني له بيت في النار، ومن قال عليَّ ما لم أقل"، الحديث. فهذا وعيد لمن نقل عن نبيه [صلى الله عليه وسلم] ما لم يقله مع غلبة الظن أنه ما قاله، فكيف حال من تهجم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعمد عليه الكذب، وقوَّله ما لم يقل؛ وقد قال عليه السلام:"من روى عني حديثًا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين". فإنا لله، وإنا إليه راجعون، ما ذي إلا بلية عظيمة وخطر شديد ممن يروي الأباطيل والأحاديث الساقطة المتهم نقلتها بالكذب.

فحقٌّ على المحدث أن يتورع فيما يؤديه، وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مروياته.

ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذًا؛ إلا بإدمان الطلب، والفحص عن هذا الشأن، وكثرة المذاكرة والسهر، والتيقظ والفهم، مع التقوى والدين المتين والإنصاف، والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان؛ وإلا تفعل:

فدع عنك الكتابة؛ لست منها ولو سودت وجهك بالمداد؛ قال الله تعالى عز وجل: (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .

فإن آنست يا هذا من نفسك فهمًا وصدقًا ودينًا وورعًا، وإلا فلا تتعنَّ؛ وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب، فبالله لا تُتْعِب؛ وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله، فأرحنا منك، فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

فقد نصحتك، فعلم الحديث صلف، فأين علم الحديث؟ وأين أهله؟ كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت تراب). انتهى كلام الذهبي.

ـ [محمد أبومعاذ البخاري] ــــــــ [20 - Aug-2010, مساء 03:46] ـ

13 ـ"إن التعليم في الصغر أشد رسوخا، وهو أصل لما بعده"قاله ابن خلدون في مقدمته ط دار الباز ص 538.

ـ [محمد أبومعاذ البخاري] ــــــــ [21 - Aug-2010, صباحًا 04:09] ـ

14 ـ"علم .. شدة .. وفقر .. !!"

ـ قال الذهبي في العبر في أخبار من غبر:

"و في حوادث سنة تسع وخمسين ومائة:"

…وفيها توفي الإمام أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب: هشام بن شعبة القرشي العامري المدني الفقيه، ومولده سنة ثمانين، روى عن عكرمة ونافع وخلقٍ.

…قال أحمد بن حنبل:"كان يشبَّه بسعيد بن المسيب، وما خلَّف مثله، كان أفضل من مالك، إلا أن مالكًا أشد تنقية للرجال".… وقال الواقدي:"كان ابن أبي ذئب يصلي الليل أجمع، ويجتهد في العبادة، فلو قيل: إن القيامة تقوم غدًا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد!!، وأخبرني أخوه أنه كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ثم سردَه، وكان شديد الحال، يتعشى بالخبز والزيت، وكان من رجال العالم صرامة وقولًا بالحق، وكان يحفظ حديثه لم يكن له كتاب".

…وقال أحمد:"دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر - يعني المنصور - فلم يؤهّله أن قال: الظلم ببابك فاشٍ!!، وأبو جعفر أبو جعفر!! (أي مشهور في شدته وبطشه) "انتهى.

قلت: رحم الله أئمة الأمة , فقدد جمعوا بين العلم الغزير , والعمل الصالح الدؤوب , والشدة في الصدع بالحق الذي هو من آثار مراقبة الله عزَّوجلَّ ..

رحمهم الله أجمعين .. رحمهم الله أجمعين ..

ـ [محمد أبومعاذ البخاري] ــــــــ [21 - Aug-2010, مساء 05:26] ـ

15 ـ"المذاكرة":

(ينبغي أن يتذاكر مواظبو مجلس الشيخ ما وقع فيه من الفوائد والضوابط والقواعد وغير ذلك، فإن في المذاكرة نفعا عظيما، [وتكون المذاكرة] عند القيام من مجلسه قبل تفرق أذهانهم وتشتت خواطرهم وشذوذ بعض ما سمعوه عن أفهامهم.

قال الخطيب: وأفضل المذاكرة مذاكرة الليل , فإن لم يجد الطالب من يذاكره ذاكر نفسه بنفسه، وكرَّر معنى ما سمعه , ولَفَظَه على قلبه ليعلق ذلك على خاطره , فإن تَكرار المعنى على القلب كتَكرار اللفظ على اللسان سواء بسواء،"وقلَّ أن يفلح من يقتصر على الفكر والتعقل!!".)

[تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة]

ـ [محمد أبومعاذ البخاري] ــــــــ [22 - Aug-2010, صباحًا 04:36] ـ

16 ـ"الحكمة ضالة المؤمن":

-خطب الحجاج بن يوسف فقال:"أما بعد فإن الله قد كفانا مؤنة الدنيا وأمرنا بطلب الآخرة، فليت الله كفانا مؤنة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا!"فقال الحسن: ضالة مؤمن عند فاسق؛ فلنأخذها. (فيض القدير 5/ 65)

-سمع الشعبيُّ الحجاجَ بن يوسف وهو على المنبر يقول:"أما بعد فإن الله كتب على الدنيا الفناء، وعلى الآخرة البقاء؛ فلا فناء لما كتب عليه البقاء، ولا بقاء لما كتب عليه الفناء؛ فلا يغرنَّكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة، وأقصروا من الأمل لقصر الأجل"؛ فقال: كلام حكمة خرج من قلب خراب! وأخرج ألواحه فكتب. (زهر الآداب 1/ 182) .

والمستغرب أن الشعبي ما كان يكتب!! فعن ابن شبرمة قال سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته ولا أحببت أن يعيده علي. (صفة الصفوة 3/ 75) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت