فهرس الكتاب

الصفحة 18743 من 20085

ومِنَ الناسِ مَن يُجادلُ في اللِه بغيرِ عِلمٍ ويتبّعُ كل شيطانٍ مَريد * كُتب عليهِ أنهُ مَنْ تولاهُ فانهُ يُضلَّهُ , ويَهديهِ الى عذابِ السعيرِ

في الآية الكريمة الأولى يخبرنا الله عزوجل عن المكذبين في البعث المنكرين قدرة الله عزوجل على احياء الموتى من الانس والجن من أهل الضلال والبدع، المعرضين عن الحق، المتبعين للباطل، الذين يتركون ما أنزله الله على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم من الحق المبين، ويتبعون أقوال رءوس الضلالة، الدعاة إلى البدع بالأهواء والآراء، القائل في شأنهم في سورة الأعراف

انهم اتخذوا الشياطبنَ أولياءَ من دونٍ الله ويحسبونَ أنهُمْ مُهتدين

وكما في قوله في خواتيم الكهف عن الأخسرين أعمالا يوم القيامة

الذين ضلّ سعيُهُمْ في الحياة الدنيا وهم يَحسبونَ أنهُمْ يُحسنونَ صُنعًا

فالذي الذي ينكر البعث ويكذب به يضله الله عزوجل في الدنيا ويقوده في الآخرة الى عذاب السعير الحار المؤلم المزعج, وان كانت هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث, الا أنها عامة على كل من يكذب بالبعث

ويقول المولى عزوجل في نفس السورة الكريمة

ومِن الناسِ مَن يُجادلُ في اللهِ بغيرِ عِلمٍ ولا هدىً ولا كتابٍ منير

يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره أنه لما ذكر الله عزوجل حال الضلال والجُهّال المقلدين في قوله تعالى: ومِنَ الناسِ مَن يُجادلُ في اللِه بغيرِ عِلمٍ ويتبّعُ كل شيطانٍ مَريد, ذكر الله عزوجل في هذه الآية: ومِن الناسِ مَن يُجادلُ في اللهِ بغيرِ عِلمٍ ولا هدىً ولا كتابٍ منير, ليشير الى الدعاة الى الضلالة من رؤوس الكفر والبدع, أي بلا عقل صحيح, ونقل صريح, بل يجادلون بمجرد الرأي والهوى

وهناك آيات كثيرة في كتاب الله الكريم تناولت هؤلاء المعاندين المكذبين للبعث المتكلمين في أصول الدين وفي غيرها بغير علم, نذكر منها ما تيسر لنا على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى في سورة الاسراء 36

ولا تقْفُ ما ليسَ لكَ بهِ علمٌ انَّ السمْعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ اؤلئكَ كانَ عنهُ مسئولا

وقوله تعالى في سورة القصص 50: ومن أضلّ ممّنْ اتَّبَعَ هواهُ بغيرِ هدىً من الله, انّ الله لا يهدي القوم الظالمين

وقوله تعالى في سورة النجم 23: انْ يتبّعونَ الا الظَنَّ وما تَهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدىَ

روى الامام الترمذي رحمه الله من حديث أبي امامة الباهلي رضي الله عنه قال: أنذ النبي صلى الله عليه وسلم قال:

ما ضلّ قومٌ بعد هدى كانوا عليه الاأُتوا الجدل

ثم تلا قوله تعالى في سورة الزخرف 58:ما ضربوه لك الا جدلا

وكما في الصحيحين من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

انّ أبغضَ الرجالِ الى الله الألدِّ الخص

الفرق بين الابتلاء والبلاء

يقول فضيلة الشيخ عمر عبد الكافى جزاه الله عنا خيرا حيث يقول اولا البلاء يكون للكافر ياتيه فيمحقه محقًا, وذلك لأنذ الله عزوجل يُملي للظالم, حتى اذا أخذه لم يفلته, ومن أسماء الله تعالى: الصبور, والانسان عندما يصبر على امتحان معيّن , فهو صابر , أما صبر الله سبحانه وتعالى أنه لا يثعجلُ الفاسق أو الفاجر أو الظالم أو الكافر بالعقوبة , ونحن كبشر قد نتعجّب كيف يمهل الله عزوجل هذا الانسان الظالم وهو يعيث في الأرض الفساد, ولو حُكمنا نحن في في رقاب البشر لطحنا فيها, والله سبحانه وتعالى حين قال في سورة الانعام 75

وَكَذَ?لِكَ نُرِى? إِب?رَ?هِيمَ مَلَكُوتَ ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَ?ل?أَر?ضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ?ل?مُوقِنِينَ

فعندما رأى ابراهيم عليه السلام, أراه الله سبحانه وتعالى الملكوت, وكشف له الحجب, فرأى الخليل عليه السلام ما لم يراه في حياته البشريه, رأى انسانا ظالما يضرب يتيما, فقال له: يا ظالم! أما في قلبك رحمة؟ أتضرب اليتيم الذي لا ناصر له الا الله؟ اللهم أنزل عليه صاعقة من السماء, فنزات عليه صاعقة

ورأى عليه السلام لصا يسرق مال أرملة, أما لليتامى, فقال: يا رجل! أما تجد الا هذا؟ اللهم أنزل عليه صاعقة, وتكررهذا. فقال الله سبحانه وتعالى لخليله عليه السلام: يا ابراهيم أأنت خلقتهم؟

فأجابه عليه السلام: لا يا رب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت