فتسمية هذه التصريحات بالتيار الإصلاحي قلب للحقائق. وأنا أدعو المصلحين من الإخوان قبل غيرهم إلى مقاومة هذه الفساد الذي يفقد التيار الإسلامي كل رصيده لدى القاعدة الإسلامية.
كيف يمكن أن يمارس المسلمون والإسلاميون بشكل خاص السياسة دون إفراط أو تفريط؟
.. إذا تغيرت موازين القوى في أرض الواقع أما في ظل موازين القوى الحالية التي تفرض على المسلمين بيع قضاياهم ومبادئهم وعقائدهم، فمن السياسة ترك العمل للسياسة، وأحيلكم على مقال"المشاركة السياسية وموازين القوى"بموقع صوت السلف.
هل يمكن أن تضع لنا كبسولة سريعة لإصلاح أحوال المسلمين؟
.. أساس الإصلاح تكوين الشخصية الإسلامية المتكاملة المفقودة في معظم فصائل العمل الإسلامي التي أساسها ما بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث جبريل من تحقيق الإسلام والإيمان والإحسان، فلا بد من وجود المسلم الذي يتعلم تفاصيل التوحيد، وترك الشرك والبدع، والعبادات، والمعاملات الواجبة عليه، ويعمل بها ملتزمًا بالسنة ويدعو لها، ولابد أن يكون كذلك محققًا معاني الإيمان بالله، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، على التفصيل الذي جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- على عقيدة أهل السنة والجماعة، وفهم السلف عاملًا بذلك، داعيًا إليه، ولابد أن يكون كذلك محققا لمعاني التزكية، وإصلاح الباطن في علاقاته بالله -عز وجل- إخلاصًا ومراقبة وحبًا وخوفًا ورجاء، وملتزما بالخلق الإسلامي الواجب في معاملته مع من حوله من أسرته وجيرانه وأقاربه، وسائر المسلمين وغيرهم.
هذه الشخصية هي اللبنة الأولى للبناء. وعند التأمل نجد أنها غير موجودة بالصورة المتكاملة التي تشمل الإسلام الحقيقي وهذا هو سبب التأخر على كافة الأصعدة.
ثم لابد من السعي لإيجاد الطائفة المؤمنة، لتقوية روابط الأخوة الإيمانية بين المسلمين حتى يقوموا بما أوجب الله عليهم من فروض الكفاية المفقودة والغائبة حسب القدرة والمصلحة.
فإن صدقنا الله في ذلك تغيرت موازين القوى في الأرض، وفتحت لنا أبوابًا هي مغلقة الآن.
هل تعتقد أن الانتصار الأفغاني أقرب إن شاء الله أم الانتصار العراقي؟
.. نحن ندعو الله -عز وجل- لتحقيق النصر للمسلمين في كل مكان، وهذا النصر مرهون بمدى قرب المجاهدين من الحق، وتجنب السلبيات ومدى إقامة ما ذكرنا في"كبسولة الإصلاح".
وأنا لا أعلم تفاصيل الواقع في كلا البلدين لأن الإعلام - حتى الإسلامي - إنما يهتم بنتائج المعارك وخسائر الأعداء، ونحو ذلك، ولهذه الأمور أثرها في تحقيق النصر، يأتي في المرتبة الثانية، بعد الإيمان والعمل، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (إنما تقاتلون بأعمالكم) ، وكما بوب البخاري"باب: عمل صالح قبل القتال".
ولا شك أن معالجة السلبيات القائمة في أعمال المقاومة مثل وجود جرأة في تكفير المخالف لدى البعض، وجرأة على الدماء المعصومة، كما نرى في التفجيرات العشوائية في الأسواق، والشوارع التي تغص بالمسلمين، وأبواب المساجد، حتى تلك التي لأهل البدع، وكذلك الاختلاف في المناهج وعلى أرض الواقع بين المجاهدين، نقول أن معالجة هذه السلبيات من أهم أسباب تحصيل النصر، وتركها تستشري وسط المجاهدين من أعظم العقبات.
كيف يمكن للمسلم العادي أن يدعم عمليات المقاومة الإسلامية في أي مكان؟
.. هذا السؤال يصعب الإجابة عليه في عبارات مختصرة حتى لا يُساء فهمها فلذلك أحيلك على مقال"حكم السفر إلى ساحات الجهاد"بموقع صوت السلف ولا أقل من صدق الدعاء للمجاهدين في كل مكان.
ما هو مستقبل الكيان الصهيوني، وهل ترى نفس الرأي الذي يقول إن نهاية إسرائيل ربما تكون قريبة؟
.. كل مسلم يعتقد صدق قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتل المسلمون اليهود حتى يقول الحجر والشجر، يا مسلم هذا يهودي ورائي تعالى فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) ، وأدلة الكتاب والسنة تدل على استمرار الصراع مع اليهود إلى ظهور الدجال. وفي صحيح مسلم (إن الدجال يهودي) ، وفيه أيضًا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة) ولا شك أن كل ما هو آت قريب (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) (النحل:1) وتحديد ميعاد تاريخ معين لذلك كما
(يُتْبَعُ)