فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا ما أحببت بيانه بخصوص هذا المقال ثم إني أوجه نصيحتي لكاتب هذا المقال وغيره ممن يتصدرون للكلام في أمور الشرع: بأن يتقوا الله في أنفسهم، ويدركوا خطورة الخوض في هذه المسائل، لما يترتب على ذلك من القول على الله بلا علم، وهذا أمر خطير جدًا، فإن الله تعالى يقول: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) ، ويقول سبحانه: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) ويقول عز وجل: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) .
والعلم بعد توفيق الله إنما يكون بلزوم حلق العلم، والأخذ عن أهل العلم المعتبرين، لأن في ذلك مأمنا من أن ينزلق المتعلم فيما لا يدرك أبعاده من فهم خاطئ أو تصور ناقص.
ولا يؤخذ العلم من بحث سريع في مواقع إلكترونية، أو برامج حاسوبية، أو مطالعة عابرة للكتب من غير معرفة بأصول الاستدلال، ولا إلمام بكلام أهل العلم واصطلاحاتهم، ومدارك أنظارهم، ووجه انتزاعهم للدلالة من الدليل، إلى غير ذلك مما يتطلب مدة طويلة وصبرًا على طريق طلب العلم.
والمقصود التنبيه على خطورة الخوض في مسائل الشريعة لغير المتأهلين لذلك، وإنما قصدت لذلك لما لاحظت كثرة من يخوض فيها بغير علم في صحف سيارة قد يغتر بكلامهم جاهل أو قليل إدراك فيعمل به، فيحمل أولئك أوزارهم وأوزارًا مع أوزارهم والعياذ بالله.
ونصيحتي للمسؤولين عن الصحف بأن يتقوا الله في صحفهم، وألا ينشروا شيئًا من أمور الشرع إلا بعد الرجوع إلى أهل العلم واستشارتهم في ذلك امتثالًا لأمر الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعملون) .
أما فتح الباب لغير أهل العلم لإبداء آرائهم، أو طرح أهوائهم في مسائل شرعية، فهذا فيه ما فيه من الخطورة، والجناية على الشريعة، مما لا ينبغي لأهل الإسلام أن يرضوا به، فضلًا عن أن يقروه وينشروه.
أسأل الله عز وجل أن يهدي الجميع لطاعته، ولزوم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والتمسك بشريعته، كما أسأله سبحانه أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، إنه سبحانه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر: (صحيفة الوطن) ؛الجمعة 8 شوال 1428هـ؛العدد (2576) السّنة الثّامنة.
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [23 - Oct-2007, مساء 10:06] ـ
2 ـ ردّ صاحب الفضيلة الشَّيخ سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشَّثري ـ حفظه اللَّهُ تعالى ـ:
ما إن انتهى موسم رمضان إلا وابتدأ موسم أشهر الحج وموطن صيام ستة أيام من شوال، واستحباب صيام ستة أيام من شوال ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (1164) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) وأخرجه أبو داود (2425) والترمذي (759) وحسنه، وصححه ابن حبان (3634) وابن خزيمة (2114) .
قال ابن الملقن في البدر المنير 5/ 752:"هذا الحديث صحيح حفيل جليل .. وقد روى هذا الحديث عن سعد بن سعيد تسعة وعشرون رجلا أكثرهم ثقات حفاظ إثبات، وقد ذكرت كل ذلك عنهم موضحا في تخريجي لأحاديث المهذب مع الجواب عمن طعن في سعد بن سعيد وأنه لم ينفرد به وتوبع عليه وذكرت له ثمانية شواهد".
ومشروعية صيام ستة أيام من شوال ورد فيها أحاديث أخرى غير حديث أبي أيوب، منها حديث جابر أخرجه أحمد 3/ 308 والبيهقي 4/ 292 وحديث ثوبان أخرجه ابن ماجة (1715) وابن حبان (3635) وابن خزيمة (2115) والنسائي في الكبرى (2860) والطبراني (1451) . وحديث ابن عمر أخرجه الطبراني في الأوسط (8622) .
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 183 حديث أبي هريرة أخرجه البزار والطبراني وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط وحديث غنام أخرجه الطبراني.
(يُتْبَعُ)