فهرس الكتاب

الصفحة 3936 من 20085

وقال صاحب الموسوعة:

"مراتب الإجماع:"

وبعد:

إن نظرة نلقيها على ما مر توضح أن الإجماع ينقسم في موقف العلماء منه إلى قسمين رئيسين:

القسم الأول: ويحوي:

1 -إجماع المسلمين

2 -إجماع الصحابة

3 -إجماع أهل العلم

وهي ذرى مراتب الإجماع لا يماري فيها أحد.

القسم الثاني: ويضم:

1 -قول أهل العلم مع ندرة المخالف.

2 -قول صاحب لا يعرف له مخالف من الصحابة.

3 -قول عالم لا يعرف له مخالف من العلماء.

4 -نفي العلم بالخلاف.

5 -إجماع أهل الحرمين: مكة والمدينة.

6 -إجماع أهل المدينة.

7 -إجماع الخلفاء الراشدين.

8 -إجماع أهل البيت.

وللعلماء في هذا القسم خلاف, ولكل وجهة نظر, فمنهم من اعتبر ذلك من باب الإجماع, ومنهم من لم يعتبر.

ماذا في الموسوعة؟

نحن في المصادر التي اعتمدنا للتنقيب عن مسائل الإجماع - وهي من أوسع مصادر الفقه المقارن - لم نأخذ بنظرة عالم معين ونرفض أخرى, بل استخرجناها مع وصفها بدقة وأمانة.

وقد بلغت هذه المسائل ثمان وثمانين وخمسمائة وتسعة آلاف [9588] مسألة موزعة على الشكل الآتي:

1 -إجماع المسلمين: أربع وخمسون وستمائة مسألة [654] [6.82%]

2 -إجماع الصحابة: مئتان وعشر مسائل. [210] [2.19%]

3 -إجماع أهل العلم: خمسون وخمسمئة وألف مسألة. [1550] [16.61%]

4 -إجماع ورد مطلقا: ثمان وستون وأربعمائة وأربعة آلاف مسألة. [4468] [46.59%]

5 -قول الصحابي الذي لا يعرف له مخالف من الصحابة: ثمان وأربعون وخمسمائة مسألة. [548] [5.71%]

6 -نفي الخلاف لقول عالم, أو نفي العلم بالخلاف, ثمان وأربعون ومئة وألف مسألة. [2148] [22.40%]

ولئن ظننت أيها القارئ الحبيب أن هذا العدد من المسائل كبير, فاعلم أننا لم نبلغ نصف مسائل الإجماع على قول أبي إسحاق الاسفراييني:"نحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة". ولعل في قوله هذا قد اعتمد مصادر لم تصلنا, أو أنه أطلق وعنى به كل مسائل الإجماع حسب نظريات علم الأصول وفق ما بينا فيما تقدم.

ولقد خرجنا بعد العمل بالملاحظات الآتية:

الأولى:

إن المسالة الواحدة قد ترد في أكثر من مصدر ويكون وصفها مختلفا جدا, فهي إجماع المسلمين عند مؤلف, واتفاق العلماء عند آخر, ونفي الخلاف عند ثالث

الثانية:

إن بعض أهل العلم قد أطلق الإجماع في مسألة مع أن القائل بها عوام الناس فقط, أو أن القائل بها عالم واحد فقط, أو عدد قليل جدا من العلماء

الأخيرة:

بعض العلماء ينقل الإجماع في مسألة, وغيره ينقل الإجماع على نقيضها, وهو كثير

ثم قال:"وليس لنا بعد وضع القلم إلا أن ندعو الله مخلصين له الدين أن يقيض لهذه الموسوعة من يستدرك ما فات, ويمحص مسائلها وينقدها نقد الخبير البصير. وفي ذلك خدمة لهذا الدين الحنيف, وهو واجد الجزاء الأوفى يوم الحساب. والله عنده حسن الثواب. آمين."

يتبع بخاتمة فيها خلاصة الكلام في المسألة إن شاء الله

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [05 - Feb-2008, صباحًا 07:08] ـ

خاتمة فيها خلاصة الكلام على هذه المسألة:

ذكر صاحب الموسوعة أن إجماع المسلمين, ,إجماع الصحابة, وإجماع أهل العلم هي ذرى مراتب الإجماع لا يماري فيها أحد.

ونحن نريد أن نلخص الكلام في مقامين:

المقام الأول: نسبة ما قيل أنه من هذه المراتب من الموسوعة؟

يظهر من الإحصائية التي ذكرها صاحب الموسوعة أن 2412 من المسائل هي من هذا القسم من الإجماع, وهو ما نسبته 25 % وكسور, أي أن ربع المسائل التي في الموسوعة هي من هذا القسم.

أما باقي المسائل فهي قسمين:

القسم الأول: ما جاء مطلقا, وهي ما يزيد عن 40% من مسائل الكتاب, وهذا القسم لم يأتي لفظه بتعبير يتميز به من أي الأقسام هو, فلا تعرف حقيقته إلا بدراسة المسألة المحكي الإجماع فيها, وقد ينكشف أنه من الظني أو القطعي, أو المختلف فيه أو المتفق عليه, ولا يمكن تصنيفه إلا بالدراسة والتمحيص, ولما كان المؤلف قد قصد المؤلف بالموسوعة جمع كل ما وقع في كتب الفقه من مسائل الإجماع بجميع أنواعه, لم يدرس هذه المسائل ويدقق فيها, بل دعا في نهاية التقديم أن يقيض الله من يقوم بذلك كما مر معنا. فهذا القسم لا يجوز إلزام المسلمين به حتى يمحص ويكشف عن حقيقته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت