فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 20085

_قال النبي _صلى الله عليه وسلم_"يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله"

_قال الإمام النووي"قال القاضي: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر، ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه."

_ العمدة في هذه المسألة هي قوله (صلى الله عليه وسلم) "إلا أن تروا كفرا بواحا".هذا الحديث يتعارض تماما مع قولك بأن ولاية الإمام لا تسقط إلا بكفر عينه.!

فالنبي (صلى الله عليه وسلم) قال كفرا،ولم يقل كافرا.

_ أظنك تتفق معي أن الحاكم المبدل لشرع الرحمن يجب الخروج عليه إن وُجدت القدرة على ذلك ولم يؤدي الخروج إلى مفسدة أكبر. إذا وافقتني فإني سائلك:

قولك بأن مبدل الشرع هو إمام شرعي لم تسقط عنه الإمامة وله حقوق عليك يلزمك بأمر:

إذا أتيحت لك القدرة على الخروج عليه وخلعه لم يحل لك فعل ذلك،إذ كيف تخرج على ولي أمرك الشرعي؟ فأنت بذلك تخالف عقيدة أهل السنة في عدم الخروج على الحاكم؛ وأيضًا فأنت تناقض نفسك ومنهجك. فما قولك؟ أتخرج عليه مع المقدرة،أم تلتزم منهجك؟

_ إيرادك لقاعدة أهل السنة في الحكم على الأعيان لا يلزمنا في هذه المسألة،لأن الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله ضيع مقاصد الإمامة (والتي من أهمها تحكيم شرع الله عزّ وجلّ في أرضه) ولا يلزمنا الحكم على المعين بكفره حتى نسقط ولايته، إذ أنّ ضرره هنا ليس كضرر غيره ممن وقع في الكفر،فغيره ضرره لا يتعداه إلى نفسه أما هنا فالضرر يتعدى إلى الأمة كلها حين يلزمهم بالتحاكم إلى غير شرع الله تعالى.

_ قال عبدالله بن عبدالحميد الأثري في كتاب (الوجيز في عقيدة السلف الصالح، أهل السنة والجماعة) والذي قدم له الشيخ:صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ:

في الأصل الثامن من أصول أهل السنة والجماعة:

( .... وأما من عطل منهم شرع الله ولم يحكم به وحكم بغيره؛ فهؤلاء خارجون عن طاعة المسلمين فلا طاعة لهم على الناس؛ لأنهم ضيعوا مقاصد الإمامة التي من أجلها نُصبوا واستحقوا السمع والطاعة وعدم الخروج، ولأن الوالي ما استحق أن يكون كذَلك إلا لقيامه بأمور المسلمين، وحراسة الدين ونشره، وتنفيذ الأحكام وتحصين الثغور، وجهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة، ويوالي المسلمين ويعادي أعداء الدين؛ فإذا لم يحرس الدين، أو لم يقم بأمور المسلمين؛ فقد زال عنه حق الإمامة ووجب على الأُمة- متمثلة بأهل الحل والعقد الذين يرجع إِليهم تقدير الأمر في ذلك- خلعه ونصب أخر ممن يقوم بتحقيق مقاصد الإمامة؛ فأهل السنة عندما لا يجوزون الخروج على الأئمة بمجرد الظلم والفسوق- لأن الفجور والظلم لا يعني تضييعهم للدين- فيقصدون الإمام الذي يحكم بشرع الله؛ لأن السلف الصالح لم يعرفوا إمارة لا تحافظ على الدين فهذه عندهم ليست إمارة، و(إنما الإمارة هي ما أقامت الدين ثم بعد ذلك قد تكون إمارة بَرة، أو إِمارة فاجرة. قال علي بن أَبي طالب رضي الله عنه: «لا بد للناس؛ من إِمارة برة كانت أو فاجرة، قيل له: هذه البرة عرفناها فما بال الفاجرة؟! قال: يُؤمن بها السبُل وتُقام بها الحدود ويُجاهد بها العدو ويُقسم بها الفيء) » منهاج السنة، لابن تيمية: ج ا ص146.

_ما قولك فيمن كفر شخصا بعينه ولم يقم الحجة عليه؟ سواء كانت علة التكفير عدم حكمه بالشرع أو غير ذلك.

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [20 - Feb-2008, صباحًا 06:50] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تنبيهات يجب أخذها في الاعتبار:

أولًا: أننا نقبل الموضوع المطروح على سبيل النقاش والمدارسة وليست المناظرة، إذ في المناظرة لابد من تحديد الأطراف المتناظرة ووجود من يحكم بينهم على سبيل التفرغ، وهذا غير ممكن في المنتدى وغير متوفر، ومهمة الإشراف تقتصر على ضبط الموضوع.

فأقول الموضوع مقبول على سبيل البحث، أمَّا المناظرات فلا مكان لها في المجلس هنا حتى لا يظلم أحد.

ثانيًا: الشروط المطلوبة هي الالتزام بأدب الحوار والإنصاف مع المخالف وعدم تغليب الهوى على العلم والدليل، وأما الشروط التي وضعها صاحب الموضوع ففيها شروط زائدة لا حاجة لنا بها، مثل التأخر في الرد، فهذا لا يضير، وهذا موضع بحث ومدارسة وليس موضع مناظرة، فالمناظرات لها مكان آخر.

ثالثًا: أن صاحب الموضوع وضع شرطًا وهو أن يقبل المخالف على سبيل التنزل أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر مخرج من الملة، وعلى من لم يوافق على هذا التنزل أن لا يقحم نفسه في الموضوع، وموضوع مناقشة الحكم بغير ما أنزل الله ليس هذا موضعه.

أرى أن لا يبدأ النقاش في الموضوع إلا بعد الاتفاق على نقاط النقاش، ثم بعد ذلك يقوم صاحب الموضوع بطرح فكرته بالدليل ثم تتم مناقشته والإيراد عليه.

وأنصح إخواني بالتزام الهدوء وعدم التعجل فإن عدم الإبانة إو الإخفاق من أحد الإخوة في بيان ما لديه من الحجة لا يحيل الحق إلى باطل ولا الباطل إلى حق، حتى ولو كان الموضوع على سبيل المناظرة وليس المدارسة، فيجب أن يكون الهدف هو الوصول إلى الحق إرضاء لله تعالى وطمعًا في الأجرو والثواب وليس للمجاراة والمباهاة، وليقول كل شخص هأنذا أحسن الكلام في العلم.

فأرجو التأني وعدم العجلة والتسرع بارك الله فيكم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت