فهرس الكتاب

الصفحة 4996 من 20085

الشيخ علي نصر وهو أحد إخواننا (ربنا يتوب عليه) يقول:(سأل أحدهم سائقًا فقال:"لو أنك تسير في الشارع مع أبيك وأحد المارة شتم أباك. ماذا"

تفعل له؟"قال:"أشعل فيه النار"،"

قال له:"إذا لم تشعل فيه النار وشتمه مرة ثانية ولم تقم بشيء .. ماذا ستكون؟"

"فرد:"أكون ابن حرام")."

فأنا قلت إن كنت لا أستطيع أن أصل إليه لكي أحرقه؛ ماذا أفعل؟

هذا هو الموضوع .. هذه هي قضيتي وقضيتك؛ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم أبي، وأحب إلي من أبي، وأقرب إلي من أبي

، وأولى عندي من أبي ومن نفسي. قال الله: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} الأحزاب-آية:6.

إذن .. ماذا افعل؟

كما ذكرت يجب على كل منا أن يعتقد أنه السبب: { .. قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ .. } آل عمران-آية:165.

والعجب أنهم لما شتموا سيدنا النبي، وثارت الضجة الأولى، قام بعض الغربيين وقالوا:"لماذا العرب يتكلمون؟ ليس من حقهم أن يتكلموا أصلًا؟"

هل أنتم تعترضون؟ من أنتم لكي تتكلموا؟"،هذا ما نشر في الصحف."

فلذلك السؤال الآن: كيف نستجلب احترامهم لنا؟ كيف نجعلهم يحترمونا؟

كي تتعرف على صورتنا عندهم انظر إلى مخرجينا ومؤلفينا وسعادة أو تعاسة الممثلين وتفاهة الممثلات ..

انظر إلى أفلام اليوم، وأنا أترفع عن ذكر الأسماء احتراما لكم. تجد هؤلاء الذين يصورون الدعارة، السحاق، السرقة، الرشوة ..

ويقولون إنهم يعرضون الواقع لمعالجته. وكذبوا .. الواقع الحقيقي أن في كل بيت ملتزما، وفي كل بيت فيه ملتزمة، وفي كل بيت تجد القرآن الكريم ..

اليوم نسمع وبمنتهى البساطة عن بيوت يقام فيها الليل بأكمله .. من العشاء إلى الفجر .. نسمع عن بيوت يختم فيها القرآن كل ثلاثة أيام ..

لماذا لم تصور هذا الواقع؟؟

في الصحيفة رأيت صورة عشوائية للذين يستخرجون البطاقات الوطنية؛ و رأيت ستًّا من عشر نسوة منتقبات.

إذن أين هو الواقع الذي تصور؟.

.هذا واقعك أنت، وهو واقع لما انتقل إليهم رأوه بهذا الشكل المخزي، وبالتالي أقدموا على أن يستهزؤوا بنا. وعندما تتمعن في موقفهم

منا اليوم تجدهم يصوّرون المسلمين اليوم ولا يرسمون النبي .. يرسمون واقع المسلمين اليوم، أو يرسمون المرتدين الذين يشنعون على الدين،

فيأخذون من قصصهم وحكاياتهم. وقد قال الدكتور محمد عمارة (ربنا يكرمه) عندما كان في مناظرة مع ألماني:

"أنا أدركت أين هو الخطأ،"

وهو أنك تأخذ تاريخ الإسلام من قصص ألف ليلة وليلة".الكثير من الناس يأخذون تاريخ الإسلام من خرافات .. من أحاديث موضوعة .."

من كتب لا قيمة لها مثل:"بدائع الزهور وعجائب الدهور"للثعالبي، وهو كذب من أوله لآخره أو معظمه.

كيف نستجلب احترامهم؟

سنفعل عندما نحترم أنفسنا .. عندما نتوقف عن الأفلام التافهة القذرة والأغاني الفاجرة، ونتوقف عن تقليدهم والإعجاب بهم ..

عندما نتوقف عن جعلهم مَثلا أعلى .. عندما نتوقف عن محاكاة حياتهم .. عندما نتوقف عن أن يكون حلم حياتنا السفر لبلادهم.

آآآه، تذكرت قصة كلها عجب والله، رأيت أحد الناس الطيبين المغلوب على أمرهم، ذهب إلى صاحب المطعم

-وقال له:"أعطني ربع جنيه فولا".

-فرد عليه:"لا يوجد فول بربع جنيه".

-فقال له:"خمسون قرشا".

-فرد عليه:"ولا خمسون قرشا"

-فأجاب الرجل:"ليس معي إلا خمسون قرشا".

-فرد عليه:"أقل ما نبيع به هو خمس و سبعون قرشا".

الإخوة الشباب، قالوا:"سنرتب، وسنعدّ كيس فول لكل فقير في الصباح"مشروع بسيط جدًا .. كيس فول بجنيه ..

فالحي فيه عشرة فقراء أو عشرين فقيرًا، وكل يوم سنذهب بٍعشرين كيسًا للفقراء. فاتفقنا أن نشتري الفول، وذهبنا إلى المتجر،

فقال لنا التاجر:"هناك فول أسترالي وفول فرنسي .."، لا حول ولا قوة إلا بالله .. !، فول استرالي! .. فول فرنسي .. !

ونظرت إلى الفول، ورب العزة شهيد بيني وبينكم، فقلت له:"أهذا فول؟"، قال:"نعم". فقلت له:"احلف"، فهو صغير رديء

وليس له علاقة بالفول.

لذلك أقول؛ لماذا نستورد الفول؟ لماذا؟

ازرع يا بني الفول، فلتزرعوا يا مسلمين الأكلة التي يتناولها الناس كل يوم، ازرعوا الفول، لابد أن نتوقف عن استيراد الفول

واستيراد العدس واستيراد القمح، نريد أن نأكل من أيدينا، من أرضنا. وبدلا عن إنشاء فيلات وبحيرات صناعية وبط وإوز للمناظر،

فلنزرع الفول لكي تأكل الفقراء، وهذا من مظاهر الاعتزاز بالعقيدة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت