-قال ابن الصلاح: و أما مراسيل الصحابة كابن عباس و أمثاله ففي حكم الموصول , لأنهم إنما يروون عن الصحابة , قال العراقي: بل الصواب أن يقال: لأن أكثر روايتهم - يعني الصحابة - عن الصحابة رضي الله عنهم , إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعض التابعين ص 158
-قال ابن كثير: و غاية التدليس أنه نوع من الإرسال , قال الخطيب البغدادي: التدليس متضمن للإرسال لا محالة , لإمساك المدلس عن ذكر الواسطة و إنما يفارق حاله حال المرسل بإيهامه السماع ممن لم يسمعه فقط , و هو الموهّن لأمره , فوجب كون التدليس متضمنا للإرسال , و الإرسال لا يتضمن التدليس , لأنه لا يقتضي إيهام السماع ممن لم يسمعه منه , ولهذا لم يذم العلماء من أرسل , و ذموا من دلس , و الله أعلم ص 175
-قال الحاكم النيسابوري - في تعريف الشاذ: هو الذي ينفرد به الثقة و ليس له متابع , قال الشيخ الألباني: و هذا خلاف صنيع الحاكم في مستدركه فإنه يصحح أحاديث تفرد بها بعض الثقات , من ذلك حديث ساقه (1/ 35) من طريق مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: (يا أيها الناس! إنما أنا رحمة مهداة) وقال: صحيح على شرطهما , فقد احتجّا جميعا بمالك بن سعير , و التفرد من الثقات مقبول , ووافقه الذهبي , قلت - أي الألباني - فيحسن تقييد كلامه الذي في الكتاب بأنه يعني به الثقات المخالف لغيره ممن هو أحفظ أو أكثر ص 180
-قال الشيخ شاكر: فإذا روى العدل الثقة حديثا وزاد فيه زيادة لم يروها غيره من العدول الذين رووا نفس الحديث , أو رواه الثقة العدل نفسه مرة ناقصا و مرة زائدا , فالقول الصحيح الراجح: أن الزيادة مقبولة , سواء أوقعت ممن رواه ناقصا أم من غيره , و سواء أتعلق بها حكم شرعي أم لا و سواء غيرت الحكم الثابت أم لا , و سواء أوجبت نقض أحكام ثبتث بخبر ليست هي فيه أم لا , و هذا هو مذهب الجمهور من الفقهاء و المحدثين نعم , قد يتبين للناظر المحقق من الأدلة و القرائن القوية أن الزيادة التي زادها الراوي الثقة زيادة شاذة أخطأ فيها , فهذا له حكمه , و هو من النادر الذي لا تبنى عليه القواعد ص 194
ـ [عبدالحي] ــــــــ [14 - Mar-2008, مساء 03:22] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
-إن تساوت الروايات و امتنع الترجيح: كان الحديث مضطربا , واضطرابه موجب لضعفه , إلا في حالة واحدة , و هي أن يقع الإختلاف في إسم راو أو إسم أبيه أو نسبته مثلا , و يكون الراوي ثقة , فإنه يحكم للحديث بالصحة , و لايضر الإختلاف فيما ذكر , مع تسميته مضطربا , و في الصحيحين أحاديث كثيرة بهذه المثابة ص 221
-و مثال الإضطراب في المتن حديث التسمية في الصلاة قال السيوطي (فإن ابن عبدالبر أعله بالإضطراب كما تقدم , و المضطرب يجامع المعلل لأنه قد تكون علته ذلك) ص 223
-قال الشيخ شاكر: و الإدراج في الحقيقة إنما يكون في المتن , قال الشيخ الألباني: ليس على إطلاقه - كما يأتي - فإن المثال الأول يرده ص 224
-و أما مدرج الإسناد - و مرجعه في الحقيقة إلى المتن - فهو ثلاثة أقسام: 1 - أن يكون الراوي سمع الحديث بأسانيد مختلفة , فيرويه عنه راو آخر , فيجمع الكل على إسناد واحد , من غير ان يبين الخلاف 2 - أن يكون الحديث عند راو بإسناد و عنده آخر بإسناد غيره , فيأتي أحد الرواة و يروي عنه الحديثين بإسناده و يدخل فيه الحديث الأخر أو بعضه من غير بيان , و يدخل في هذا القسم ما إذا سمع الراوي الحديث من شيخه إلا قطعة منه سمعها عن شيخه بواسطة , فيروي الحديث كله عن شيخه و يحذف الواسطة 3 - أن يحدث الشيخ فيسوق الإسناد , ثم يعرض له عارض فيقول كلاما من عنده , فيظن من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد , فيرويه عنه كذلك ص 231
-قال السمعاني: من تعمد الإدراج فهو ساقط العدالة , و ممن يحرف الكلم عن مواضعه , و هو ملحق بالكذابين ص 236
-قال ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول , أو يناقض الأصول , فاعلم أنه موضوع , قال الشيخ شاكر: و معنى مناقضته للأصول أن يكون خارجا عن دواوين الإسلام من المسانيد و الكتب المشهورة ص 237
ـ [عبدالحي] ــــــــ [16 - Mar-2008, مساء 02:31] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
-قال الحافظ ابن حجر: المدار في الرّكّة على ركّة المعنى , فحيثما وجدت دلت على الوضع , وإن لم ينضم إليها ركّة اللفظ , لأن هذا الدين كلّه محاسن , والرّكّة ترجع إلى الرداءة , أما ركاكة اللفظ فقط فلا تدلّ على ذلك , لاحتمال , أن يكون رواه بالمعنى فغيّر ألفاظه بغير فصيح ص 250
-قال الحافظ ابن حجر: و مما يدخل في قرينة حال المروي ما نقل عن الخطيب عن أبي بكر بن الطيّب:(أن من جملة دلائل الوضع أن يكون مخالفا للعقل بحيث لا يقبل التأويل , ويلتحق به ما يدفعه الحس والمشاهدة أو يكون منافيا لدلالة الكتاب القطعية , أو السنة المتواترة , أو الإجماع القطعي أما المعارضة مع إمكان الجمع فلا.
و منها ما يصرّح بتكذيب رواة جمع المتواتر , أو يكون خبرا عن أمر جسيم تتوفر الدواعي على نقله بمحض الجمع , ثم لا ينقله منهم إلا واحد! و منها الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر الصغير , أو الوعد العظيم على الفعل الحقير و هذا كثير في حديث القصاص , والأخير راجع إلى الرّكّة)ص 251
-قال الشيخ الألباني: الخطّابية قوم من الرافضة نسبوا إلى أبي الخطاب , كان يأمرهم بشهادة الزور على مخالفيهم. (قاموس) ص 256
-قال أبو العباس القرطبي: (استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياس الجلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة قولية , فيقولون في ذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا!! و لهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة , لأنها تشبه فتاوى الفقهاء , ولأنهم لا يقيمون لها سندا) ص 257 و258
(يُتْبَعُ)