ـ [شرياس] ــــــــ [07 - Mar-2008, صباحًا 12:50] ـ
جاء في تعريف الصحيح لذاته (ما رواه عدلٌ ) فما هي العدالة التي هي من شرط قبول الرواي؟
العدالة: استقامة الدين والمروءة
وكيف تكون استقامة الدين؟ وكيف تكون استقامة المروءة؟
استقامة الدين: أداء الواجبات , واجتناب ما يوجب الفسق من المحرمات.
استقامة المروءة: أن يفعل ما يحمده الناس عليه من الآداب والأخلاق , ويترك ما يذمّه الناس عليه من ذلك.
وكيف تُعرف عدالة الراوي؟
تُعرف بالاستفاضة - أي بالإشتهار على السُنْ الناس - كالأئمة المشهورين: مالك وأحمد والبخاري ونحوهم , وبالنَّص عليها ممن يعتبر قوله في ذلك.
وما معنى (تمام الضبط) و كيف يُعرف ضبط الراوي؟
تمام الضبط: أن يؤدي ما تحمّله من مسموع , أو مرئي على الوجه الذي تحمله من غير زيادة ولا نقص , لكن لا يضر خطأ يسير , لأنه لا يسلم منه أحد.
ويعرف ضبط الراوي بموافقته الثُقات والحُفاظ ولو غالبًا , وبالنَّص عليه ممن يُعتبر قوله فس ذلك.
يتبع بإذن الله تعالى
ـ [شرياس] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 02:54] ـ
ما معنى إتصال السند؟
معناه أن يتلقى كل راو ممن روى عنه مباشرة أو حكمًا.
وكيف تكون المباشرة؟ وكيف يكون الحكم؟
المباشرة: أن يلاقي من روى عنه فيسمع منه , أو يرى , ويقول: حدثني , أو سمعت , أو رأيت فلانًا , ونحوه.
الحكم: أن يروي عمن عاصرة بلفظ يحتمل السماع والرؤية مثل: قال فلان , أو: عن فلان , أو: فعل فلان , ونحوه.
هل يشترط مع المعاصرة ثبوت الملاقاة أو يكفي إمكانها؟
قال البخاري يشترط وقال مسلم يكفي إمكانها فقط.
وأي القولين صحيح قول البخاري أم قول مسلم؟
قال النووي عن قول مسلم: أنكره المحققون , قال: وإن كنا لا نحكم على مسلم بعمله في"صحيحه"بهذا المذهب لكونه يجمع طرقًا كثيرة يتعذر معها وجود هذا الحكم الذي جوّزه.
ولكن هل يشمل هذا الحكم المدلِّس؟
كلا لايشمله , المدلِّس لا يُحكم لحديثه بالإتصال إلا ما صرح فيه بالسماع أو الرؤية.
كيف يُعرف عدم إتصال السند؟
يعرف عدم إتصال السند بأمرين.
وما هما الأمرين الذي يعرف بهما عدم الإتصال؟
الأول: العلم بأن المروي عنه مات قبل أن يبلُغَ الراوي سِنَّ التمييز.
الثاني: أن ينص الرواي أو أحد أئمة الحديث على أنه لم يتصل بمن روى عنه , أو لم يسمع , أو لم يرى منه ما حَدَّث به عنه.
ما هو الشذوذ؟
الشذوذ: أن يخالف الثقة من هو أرجح منه إما: بكمال العدالة , أو تمام الضبط , وكثرة العدد , أو ملازمة المروي عنه , أو نحو ذلك.
وما مثال الشذوذ؟
مثاله: حديث عبدالله بن زيد في صفة وضوء النبي (ص) أنه مسح برأسه بماء غير فضل يده , فقد رواه مسلم بهذا اللفظ من طريق ابن وهب , ورواه البيهقي من طريقه أيضًا بلفظ: أنه أخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه. ورواية البيهقي شاذه؛ لأن راويه عن ابن وهب ثقة , لكنه مخالف لمن هو أكثر منه. حيث رواه جماعة عن ابن وهب بلفظ رواية مسلم , وعليه فرواية البيهقي غير صحيحة , وإن كان رواتها ثقات؛ لعدم سلامتها من الشذوذ.
ما هي العلَّة القادحة؟
العلَّة القادحة: أن يتبيّن بعد البحث في الحديث سبب يقدح في قبوله. بأن يكون منقطع , أو موقوف , أو أن الراوي فاسق , أو سيِّيء الحفظ , أو مبتدع والحديث يقوي بدعته , ونحو ذلك , فلا يحكم للحديث بالصحة حينئذ؛ لعدم سلامته من العلة القادحة.
وما مثال العلة القادحة؟
مثاله: حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي (ص) قال {لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن} . فقد رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث اسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ... الخ.
فظاهر الإسناد الصحة , لكن أُعلّ بأن رواية اسماعيل عن الحجازيين ضعيفة , وهذا منها , وعليه فهو غير صحيح لعدم سلامته من العلة القادحة.
يتبع إن شاء الله تعالى
ـ [عبد الله السعدي] ــــــــ [11 - Mar-2008, مساء 12:22] ـ
جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك وزادك علما
استفدت كثيرًا من هذا الشرح الماتع
ـ [شرياس] ــــــــ [14 - Mar-2008, صباحًا 11:35] ـ
ما معنى قولهم: حديث حسن صحيح أو صحيح حسن؟
(يُتْبَعُ)