ـ [شرياس] ــــــــ [20 - Mar-2008, مساء 03:17] ـ
ما هو المضطرب؟
المضطرب: ما اختلف الرواة في سنده أو متنه وتعذر الجمع في ذلك والترجيح.
وما مثال ذلك؟
مثاله: ما روي عن أبوبكر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه قال للنبي (ص) : أراك شِبْت قال: {شيبتني هود وأخواتها} . فقد أختلف فيه على نحو عشرة أوجه: فروي موصولًا ومسندًا , وروي من مسند أبي بكر وعائشه وسعد , إلى غير ذلك من الإختلافات التي لايمكن الجمع بينها والترجيح.
هذا في حال عدم إمكان الجمع أو الترجيح , فما الحكم إن أمكن الجمع؟
إن أمكن الجمع فقد وجب , وانتفى الاضطراب.
وما مثال ذلك؟
مثاله: إختلاف الروايات فيما أحرم به النبي (ص) في حجة الوداع , ففي بعضها أنه أحرم بالحج , وفي بعضها أنه تمتع , وفي بعضها أنه قرن بين العمرة والحج , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا تناقض بين ذلك , فإنه تمتع تمتع قران , وأفرد أعمال الحج , وقرن بين النسكين العمرة والحج , فكان قارنًا باعتبار جمعه النسكين ومفردًا باعتبار اقتصاره على أحد الطوافين والسعيين , ومتمتعًا باعتبار ترفهه بترك أحد السفرين.
فإن لم يمكن الجمع , ولكن أمكن الترجيح؟
إن أمكن الترجيح عُمِل بالراجح , وانتفى الاضطراب أيضًا.
وما مثال ذلك؟
مثاله: إختلاف الروايات في حديث بريرة رضي الله عنها حيت عتقت فخيرها النبي (ص) بين أن تبقى عند زوجها أو تفارقه؛ هل كان زوجها حراًّ أو عبدًا؟
فروى الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنه كان حراًّ , وروى عروة ابن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر عنها أنه كان عبدًا , ورجحت روايتهما على رواية الأسود لقربهما منها لأنها خالة عروة وعمة قاسم , وأما الأسود فأجنبي منها؛ مع أن في روايته انقطاعًا.
يتبع إن شاء الله تعالى
ـ [أسماء] ــــــــ [30 - Apr-2008, مساء 08:39] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أستاذ شرياس واصل ربي يحفظك
و جزاك الله كل خير
و لا حرمك الأجر و الثواب
ـ [شرياس] ــــــــ [02 - May-2008, مساء 05:49] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لي عودة بإذن الله تعالى إلى هذا الموضوع بعد إتمام موضوع القواعد الفقهية
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [02 - May-2008, مساء 11:10] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [أسماء] ــــــــ [04 - May-2008, مساء 09:29] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لي عودة بإذن الله تعالى إلى هذا الموضوع بعد إتمام موضوع القواعد الفقهية
إن شاء الله يا رب
ـ [شرياس] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 01:14] ـ
هل المضطرب ضعيف لا يحتج به , ولماذا؟
المضطرب ضعيف ولا يحتج به , لأن اضطرابه يدل على عدم ضبط رواته.
فإن كان الإضطراب لا يرجع إلى أصل الحديث؟
إذا كان الإضطراب لا يرجع إلى أصل الحديث فإنه لا يضر.
تقول أنه لايضر , فهل من مثال على ذلك؟
مثاله: اختلاف الروايات في حديث فضالة بن عبيد 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه اشترى قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهب وخرز , قال: ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا , فذكرت ذلك للنبي (ص) فقال {لا تباع حتى تفصل} .
ففي بعض الروايات أن فضالة اشتراها , وفي بعضها أن غيره سأله عن شرائها , وفي بعض الروايات أنه ذهب وخرز , وفي بعضها ذهب وجوهر , وفي بعضها خرز معلقة بذهب , وفي بعضها باثني عشر دينارًا , وفي بعضها بتسعة دنانير , وفي بعضها سبعة.
حسنًا , قد ذكرت المثال , فأين شرحه؟
قال الحافظ ابن حجر: وهذا لا يوجب ضغفًا - يعني الحديث - بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه , وهو النهي عن بيع ما لم يفصل , وأما جنسها أو مقدار ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحال ما يوجب الإضطراب. ا هـ.
هل هناك شيء آخر لا يوجب الإضطراب؟
أجل , لا يوجب الإضطراب ما يقع من اختلاف في اسم الرواي أو كنيته , أو نحو ذلك , مع الاتفاق على عينه , كما يوجد كثيرًا في الأحاديث الصحيحة.
يتبع إن شاء الله تعالى
ـ [شرياس] ــــــــ [12 - Jul-2008, مساء 05:52] ـ
ما تعريف الإدراج في المتن؟
الإدراج في المتن: أن يدخل أحد الرواة في الحديث كلامًا من عنده بدون بيان , إما تفسيرًا لكلمة أو استنباطًا لحكم أو بيانًا لحكمة.
أين يكون الإدراج في الحديث؟
يكون في أول الحديث ووسطه وآخره.
وما مثال أوله؟
مثاله: حديث أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - {أسبغوا الوضوء} {ويل للأعقاب من النار}
فقوله {أسبغوا الوضوء} مدرج من كلام أبي هريرة , بينته رواية للبخاري عنه أنه قال: أسبغوا الوضوء؛ فإن أبا القاسم (ص) قال {ويل للأعقاب من النار}
هذا مثال أوله فما مثال أوسطه؟
مثاله: حديث عائشة - رضي الله عنها - في بدء الوحي برسول الله (ص) وفيه:
وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد.
فقوله: (وهو التعبد) مدرج من كلام الزهري , بينته روايتة للبخاري من طريقه بلفظ: وكان يلحق بغار حراء فيتحنث فيه - قال: والتحنث: التعبد - الليالي ذوات العدد.
وماذا عن مثال آخره؟
مثاله: حديث أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن النبي (ص) قال {إن أمتي يدعون يوم القيامة غراًّ محجلين من آثار الوضوء} {فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل}
فقوله {فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل} مدرج من كلام أبي هريرة انفرد به نعيم بن المجمر عن أبي هريرة وذكر في"المسند"عنه أنه قال: لا أدري قوله {فمن استطاع ... } من قول النبي (ص) أو من قول أبي هريرة! وقد بيّن غير واحد من الحفاظ أنها مدرجة , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يمكن أن تكون من كلام النبي (ص) .
متى يحكم بالإدارج؟
لا يحكم بالإدراج إلا بدليل من كلام الراوي , أو من كلام أحد الأئمة المعتبرين , أو من الكلام المدرج بحيث يستحيل أن يقوله النبي (ص) .
يتبع إن شاء الله تعالى
(يُتْبَعُ)