فهرس الكتاب

الصفحة 5068 من 20085

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [10 - Sep-2008, مساء 08:42] ـ

وقال شيخ الإسلام رحمه الله:(و التحقيق أن النبى ذكر الدين الذى هو استسلام العبد لربه مطلقا الذى يجب لله عبادة محضة على الأعيان فيجب على كل من كان قادرا عليه ليعبد الله بها مخلصا له الدين وهذه هى الخمس وما سوى ذلك فانما يجب بأسباب لمصالح فلا يعم وجوبها جميع الناس بل اما أن يكون فرضا على الكفاية كالجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وما يتبع ذلك من أمارة وحكم وفتيا واقراء وتحديث وغير ذلك وأما ان يجب بسبب حق للآدميين يختص به من وجب له وعليه وقد يسقط باسقاطه واذا حصلت المصلحة أو الابراء اما بابرائه وإما بحصول المصلحة فحقوق العباد مثل قضاء الديون ورد الغصوب والعوارى والودائع والانصاف من المظالم من الدماء والأموال والأعراض انما هى حقوق الآدميين وإذا أبرئوا منها سقطت

وتجب على شخص دون شخص في حال دون حال لم تجب عبادة محضة لله على كل عبد قادر ولهذا يشترك فيها المسلمون واليهود والنصارى بخلاف الخمسة فانها من خصائص المسلمين.)إهـ مجموع الفتاوى [جزء 7 - صفحة 314]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم، هلا ربطت بين كلام شيخ الإسلام رحمه الله و بين الاشكال المطروح و و أرجو أن تبسط الكلام حتى يتضح و ينجلي الأمر ... و أشكرك مسبقا.

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [26 - Nov-2008, مساء 10:48] ـ

للرفع

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [26 - Nov-2008, مساء 11:12] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

العبادة من حيث أفرادها وأنواعها هي ما عرفها ابن تيمية - رحمه الله - من أنها كل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال.

ومن حيث معناها وأدائها فهي الطاعة المقرونة بكمال الحب مع كمال الذل لله تعالى.

فبالاعتبار الأول، فهي لا تثبت إلا بالدليل الشرعي .. ومن أخطأ فيها، وصرف بعضها لغير الله تعالى، مع انتفاء معنى العبادة فيه، فإنه لا يكفر حتى تقام عليه الحجة.

وبالاعتبار الثاني، من أخطأ فيه فهو كافر، وهذا معلوم من أصل الدين والفطرة.

هذا، والله أعلم

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [27 - Nov-2008, صباحًا 12:48] ـ

العبادة من حيث أفرادها وأنواعها هي ما عرفها ابن تيمية - رحمه الله - من أنها كل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال.

ومن حيث معناها وأدائها فهي الطاعة المقرونة بكمال الحب مع كمال الذل لله تعالى.

فبالاعتبار الأول، فهي لا تثبت إلا بالدليل الشرعي .. ومن أخطأ فيها، وصرف بعضها لغير الله تعالى، مع انتفاء معنى العبادة فيه، فإنه لا يكفر حتى تقام عليه الحجة.

وبالاعتبار الثاني، من أخطأ فيه فهو كافر، وهذا معلوم من أصل الدين والفطرة.

هذا، والله أعلم [/ quote]

أخي الكريم أبو شعيب وفقك الله تعالى

مفردات العبادة منها ما يعلم بضرورة الشرع ومنها ما يعلم بضرورة الفطرة.

وعليه فليس كل من أخطأ في هذا الباب وصرف شيئًا من مفردات العبادة إلى غير الله تبارك وتعالى حتى لو لم يقصد معنى العبادة أنه لا يكفر حتى تقام عليه الحجة الرسالية.

والدليل على هذا واضح جدًا في حديث عدي بن حاتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما عبدناهم» قال: «بلي ولكن أحلُّوا لكم الحرام، وحرَّموا عليكم الحلال، فتلك عبادتكم إياهم» .

فهؤلاء صرفوا مفردة من مفردات العبادة وهي الطاعة لغير الله عزوجل ليس على قصد العبادة حتى أنهم استنكروا أن يكون فعلهم عبادة ومع هذا لم يعذروا بالجهالة .. والله أعلم.

ذكرت هذا من باب المباحثة وننتظر التعليق بارك الله فيك.

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [28 - Nov-2008, صباحًا 06:23] ـ

بارك الله فيك أخي.

هؤلاء النصارى حققوا معنى العبادة في فعلهم هذا، وقد قلتُ إنه لا عذر بالجهل في الذي حقق معنى العبادة لغير الله تعالى.

فإنهم علموا أن أمر رهبانهم وأحبارهم مخالف لأمر الله تعالى، فآثروا اتباعهم على اتباع أمر الله .. فكانوا أشد محبة لهم من محبتهم لله .. وأذلّ لهم من ذلّهم لله.

ويكفي بهذا العلم أن يكفروا ويكونون عابدين لغير الله تعالى .. فإنهم لو أطاعوهم جاهلين لمخالفة هؤلاء الرهبان لحكم الله، لما كفروا.

فالطاعة الظاهرة مع البغض، ليست عبادة لافتقارها لعنصر المحبة ..

والطاعة الباطنة تتحقق فيها معنى العبادة الحقيقي .. وهو الذل مع المحبة .. وهذا ما حدث لبني إسرائيل .. أطاعوهم باطنًا وظاهرًا في معصية الله تعالى، وردّوا كلام الله الذي يعلمونه، لكلام أحبارهم ورهبانهم.

ولكن التحقيق في المسألة أن يقال: لو أنك رأيت أحدهم يطيع آخر في معصية الله، لا يحلّ لك تكفيره حتى تتبيّن من معتقده .. وهذا ما يُقال في كثير من مظاهر العبادات، التي قد يتخلف فيها حقيقة معناها.

هذا، والله أعلم.

ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [28 - Nov-2008, صباحًا 07:21] ـ

بارك الله فيك

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت