فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بهذا يتبين نكارة هذا الحديث بهذا الإسناد لأن فيه رجلا ضعيفا وآخر كذاب وأما داود بن الحصين فقد وثقه الجمهور وتكلم ابن المديني في روايته عن عكرمة ويتبين كذلك الخطأ الذي وقع في بعض نسخ الترمذي المطبوعة من التصريح بالسماع بين عباد بن منصور وعكرمة والله أعلم.
وأخرج أبوداود في سننه رقم (3863) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا:"من احتجم لسبعة عشر وتسعة عشر وإحدى وعشرون كان شفاء من كل داء".
قلت: هذا الحديث منكر بهذا الإسناد تفرد به سعيد بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح، وسهيل روى عنه خلائق، وعليه لا يحتمل تفرده عنه. وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي فيه لين أفرط فيه ابن حبان وقال عنه ابن عدي له أحاديث غرائب حسان وقال أبو حاتم صالح وقال مرة لا بأس به ووثقه ابن معين. انظر الجرح والتعديل (4\ 42) .
وجاء عند البرذعي في سؤالاته (2\ 568) :"ذكرت لأبي زرعة حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح في الحجامة لسبع عشرة من الشهر يوم الثلاثاء فقال: سعيد بن عبد الرحمن عن سهيل وحرك رأسه وكأنه إذا تفرد به ليس في موضع يعول عليه ..."
قلت: وقد أنكرت عليه أحاديث منها ما رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: فين تذكر صلاة وهو يصلي مع الإمام .. الحديث أنكره أبو زرعة كما في العلل رقم (293) وقال هذا خطأ رواه مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفا وهو الصحيح. اه ولا شك أن الخطأ من سعيد بن عبد الرحمن والله أعلم.
وأخرج الترمذي في جامعه (2189) قال حدثنا عبد القدوس بن محمد ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام وجرير بن حازم ثنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبعة عشر وتسعة عشر وإحدى وعشرون. ثم قال الترمذي هذا حديث حسن غريب.
قلت: وقد رواه مسلم بن إبراهيم عند أبي داود (3862) ووهب بن جريرعند ابن حبان (6077) وإسحاق بن عيسى عند ابن سعد في الطبقات (1\ 446) وأسود بن عامر عند ابن أبي شيبة في المصنف (23969) ووكيع عند أحمد (11746) وابن ماجه (3483) وبهز بن أسد عند أحمد (12531) وعثمان اللاحقي عند البيهقي في السنن الكبرى (20016) سبعتهم عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس مرفوعا من دون زيادة"وكان يحتجم لسبعة عشر وتسعة عشر وإحدى وعشرون"
ورواه ابن سعد في الطبقات (1\ 447) عن عفان بن مسلم عن همام عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم ثنتين في الأخدعين وواحدة في الكاهل. هكذا مرسلا وهو الصحيح فيه من دون تلك الزيادة فتبين أن عمرو بن عاصم الكلابي أخطأ على جرير في الزيادة لمخالفته لأصحاب جرير؛ وجرير بن حازم أخطأ في الرفع لمخالفته لهمام بن يحي وهو من الأثبات في قتادة كما قال غير واحد من الحفاظ انظر الجرح والتعديل (9\ 107) وجرير بن حازم تكلم في روايته عن قتادة الإمام أحمد وابن معين وعبد الرحمن بن مهدي كما ذكر ذلك ابن رجب في شرح علل الترمذي وذكر رحمه الله أنه أسند مراسيل قال و منها حديثه في الحجامة في الأخدعين والكاهل اه شرح علل الترمذي (1\ 337) .
قال ابن ماجه (3486) حدثنا سويد بن سعيد. حدثنا عثمان بن مطر عن زكريا بن ميسرة عن النهاس ابن قهم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين. ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله) .
قلت: عثمان بن مطر هو الشيباني أبو الفضل وهناك شِبه اتفاق بين الحفاظ على ضعفه ونكارة حديثه قال يحي بن معين ليس بشيئ وقال أبوحاتم ضعيف الحديث منكر الحديث وقال ابن حبان كان يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به وقال أبو زرعة ضعيف الحديث وكذا ضعفه البخاري وأبو داود والنسائي وأبو أحمد الحاكم والساجي والعقيلي وابن عدي والدارقطني وغيرهم انظر الجرح والتعديل (925) والمجروحين (2\ 99) والتهذيب (7\ 140) .
وزكريا بن ميسرة لا تعرف له ترجمة لذا قال عنه الحافظ في التقريب (2027) مستور.
وأما النهاس بن قهم فقد ضعفه الأئمة قال أحمد كان قاصا وضعفه يحي القطان وقال الدرقطني مضطرب الحديث وقال أبو حاتم ليس بشيئ وكذا قال ابن معين انظر العلل ومعرفة الرجال (2\ 494) وسؤالات ابن الجنيد (1\ 412) والجرح والتعديل (2340) والتهذيب (10\ 426) .
فتبين أن هذا الإسناد مسلسل بالضعفاء.
(يُتْبَعُ)