فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و الإسفرائينيّ البغداديّ - رحمه الله - أكثر عن عمر بن أحمد الواعظ؛ و المروزيّ أتى بغداد حاجًّا؛ فحدّث فيها؛ كما قال الخطيب في ترجمته؛ أمّا ابن شاهين فكان بغداديًّا؛ فهذا ممّا يُرجّح أنّه هو شيخ الإسفرائينيّ في هذه الأحاديث.
و عمر بن أحمدَ الجوهريّ المروزيّ لم أجد أحدًا لقّبه بـ (الواعظ) (!) .
لولا أنّ أبا حامدٍ الإسفرائينيّ - أو اللاّلكائيّ ذكر ذلكَ - مرّةً - في كتابه (2/ 322) - من طريق أبي حامدٍ الإسفرائينيّ؛ عنه -؛ فقال: عمر بن أحمد بن عليٍّ الواعظ.
و قال - مرّةً - (2/ 214) : عمر بن أحمد المروزيّ، و قال - أخرى - (1/ 65) : عمر بن أحمد بن عليٍّ.
و أيًّا كان؛ فكلاهما ثقةٌ.
و عبد الله بن سليمان: هو الإمام السّنّيّ العالم الحافظ العَلَم الثّقة أبو بكرٍ عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستاني.
و ليس هو أبا محمّدٍ عبد الله بن سليمان بن عيسى بن الهيثم (و قيل: ابن عيسى بن السّنديّ بن سيرين) ؛ الورّاق؛ المعروف بالفاميّ؛ قال الخطيب في"تاريخه:: 9/ 469 - رقم: 5096": (( كان ثقة ) ).
فإنّ ابن شاهين و إن روى عنهما؛ إلاّ أنّه أكثر عن أبي بكرٍ ابن أبي داود؛ فهو من أوّل شيوخه.
و أبو بكرٍ ابن أبي داود من أئمّة السّنّة و المعتقد السّلفيّ، و حديثنا في ذلك؛ فلهذا يغلب على الظّنّ أنّه هو راوي هذا الحديث؛ لما عُرف به - رحمه الله - من اهتمامه بالسّنن و الآثار المنتصرة لسبيل السّلف و معتقدهم.
و عليُّ بن صدقة: ذكره ابن حبّان في"الثّقات 8/ 471 - رقم: 14481"؛ و قال: (( يُغرب ) )، و انظر"لسان الميزان: 4/ 235 - رقم: 634"؛ لولا أنّه زعم الكوثريّ الجهميّ - لحاه الله - في"تأنيبه"أنّه: (( كثير الإغراب ) )؛ فقال المعلّميّ - رحمه الله - في"التّنكيل: 1/ 272": (( أقول: ذكره ابن حبّان في"الثقات"؛ و قال: (( يُغرب ) )؛ وابن حبّان قد يقول مثل هذا لمن يَستغرِب له حديثًا واحدًا، أو زيادةً في حديث؛ فقول. . . [الكوثريّ] : (( كثير الإغراب ) )من تصرّفاته )) (!!!) .
قلت: فهو - إذًا - حسن الحديث على الأقلّ؛ ما لم يُخالف، و توثيق ابن حبّان لمثله مُعتبر؛ إذ التّوقّف إنّما هو في توثيقه المجهولين؛ لا المعروفين.
و حجّاجُ: هو الثّقة الثّبت أبو محمّدٍ الأعور الحجّاج بن محمّدٍ المصّيصيّ؛ و قد اختلط في آخر عمره؛ إلاّ أنّه قال أبو بكرٍ الخلاّل: (( فنرى أنّ حجّاجًا كان منه هذا [أي قَبول تلقين تلميذه سنيد بن داود] فى وقت تغيّره، لأنّ عبد الله بن أحمد حكى عن أبيه أنّ حجّاجًا تغيّر في آخر عمره، و نرى أنّ أحاديث النّاس عن حجّاجٍ صحاحٌ صالحةٌ؛ إلا ما روى سنيدٌ من هذه الأحاديث ) ).
و ابن جُريجٍ مدلّسٌ تدليسًا قبيحًا - كما قال الدّارقطنيّ -؛ لولا أنّ عنعنة ابن جُريجٍ؛ عن عطاءَ محمولةٌ على السّماع؛ لقوله: (( إذا قلت: (( قال عطاء ) )؛ فأنا سمعته منه؛ و إن لم أقل: (( سمعت ) ))) ؛ و ليس من فرقٍ مؤثّرٍ بين العنعنة و التّقويل؛ كما أشرحُهُ في جزءٍ خاصٍّ حول (عنعنة ابن جريجٍ؛ عن عطاء) .
بقي أن نعرف: هل لَقِيَ عطاء ابنَ عبّاسٍ؟؛ أم لا؟.
لأنّ عطاء بن أبي رباحٍ كثير الإرسال؛ إلاّ أنّه أخذ عن ابن عبّاسٍ، و روايته عنه أخرجها العلماء في صحاحهم، و كان ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما - يُجلّه؛ فلقد قال أبو داود؛ عن سفيان الثّوريّ؛ عن عمر بن سعيدٍ بن أبي حسين؛ عن أمّه: أنّها أرسلت إلى ابن عبّاسٍ؛ تسأله عن شىء؛ فقال: يا أهل مكّة؛ تجتمعون عليّ و عندكم عطاء؟!.
فالإسناد حسنٌ - على الأقلّ -؛ لحال عليِّ بن صدقة.
هذا؛ و تفسيرُ ابن عبّاسٍ - هذا - له حكم الرّفع؛ لسببين:
الأوّل: أنّه لا يُقال بمجرّد الاجتهاد و الرّأي؛ فليس للرّأي إلى (صفات الله - سبحانه -) سبيل (!) .
و الثّاني: أنّه تفسير صحابيٍّ - لم يُخالَف فيه - ممّا لا مجال للرّأي فيه، و ليس ممّا يُنقل عن لسان العرب، و مُفسِّره ليس معروفًا بالنّظر في الإسرائيليّات؛ فله حكم المرفوع.
(يُتْبَعُ)