فهرس الكتاب

الصفحة 6433 من 20085

ثانيًا: أنا تحدثت عن القسم الأول الذي ذكره الطحاوي - راجعوا الكلام جيدا - وليس فيه شيء عند مسلم - فمن كان عنده فيه برهان فليأتنا به، فالبينة على المدعي، أما سرد ما ذكره الطحاوي من الآثار هكذا من غير اثبات صحة السند فأظن أنه ليس من العلم في شيء.

ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [05 - Jul-2008, صباحًا 08:48] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

-راجعوا الكلام جيدا -.

ورد في الدر المنثور:

وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله {أو ننسها} قال: إن نبيكم صلى الله عليه وسلم أقرىء قرآنًا ثم أنسيه، فلم يكن شيئًا ومن القرآن ما قد نسخ وأنتم تقرأونه.

وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف وأبو ذر الهروي في فضائله عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف «إن رجلًا كانت معه سورة فقام من الليل فقام بها فلم يقدر عليها، وقام آخر بها فلم يقدر عليها، وقام آخر بها فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده فأخبروه، فقال: إنها نسخت البارحة» .

وأخرج أبو داود في ناسخه والبيهقي في الدلائل من وجه آخر عن أبي أمامة «أن رهطًا من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن رجلًا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا بسم الله الرحمن الرحيم، ووقع ذلك لناس من أصحابه، فأصبحوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السورة، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئًا ثم قال: نسخت البارحة فنسخت من صدورهم ومن كل شيء كانت فيه» .

وأخرج ابن سعد وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود في ناسخه وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والبيهقي في الدلائل عن أنس قال: أنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنًا قرأناه حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا.

وأخرج مسلم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل عن أبي موسى الأشعري قال: كنا نقرأ سورة نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها، غير

وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات، أولها سبح لله ما في السموات فأنسيناها، غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة.

وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الضريس عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة ثم رفعت، وحفظت منها: إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم.

وأخرج ابن الضريس: ليؤيدن الله هذا الدين برجال ما لهم في الآخرة من خلاق، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديًا ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، إلا من تاب فيتوب الله عليه والله غفور رحيم."أهـ"

وورد في تفسير القرطبي:

وفي صحيح مسلم عن أبي (2) موسى أنه بعث إلى قراء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم.

وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ب"براءة"فأنسيتها، غير أني قد حفظت منها"لو كان لابن آدم واديان من مال لا بتغى واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب".

وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها، غير أني حفظت منها:"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون"فتكتب شهادة في أعناقكم

فتسألون عنها يوم القيامة.

قال ابن العربي: وهذا كله ثابت في الدين.

أما قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون"فثابت في الدين لفظا ومعنى في هذه السورة.

وأما قول:"شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة"فمعنى ثابت في الدين، فإن من التزم شيئا لزمه شرعا.

والملتزم على قسمين: أحدهما: النذر، وهو على قسمين، نذر تقرب مبتدأ كقول: لله علي صلاة وصوم وصدقة، ونحوه من القرب.

فهذا يلزم الوفاء به إجماعا.

ونذر مباح وهو ما علق بشرط رغبة، كقوله: إن قدم غائبي فعلي صدقة، أو علق بشرط رهبة، كقوله: إن كفاني الله شر كذا فعلي صدقة.

فاختلف العلماء فيه، فقال مالك وأبو حنيفة، يلزمه الوفاء به.

وقال الشافعي في أحد أقواله: إنه لا يلزمه الوفاء به.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت