فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعموم الآية حجة لنا، لانها بمطلقها تتناول ذم من قال ما لا يفعله على أي وجه كان من مطلق أو مقيد بشرط.
وقد قال أصحابه: إن النذر إنما يكون بما القصد منه القربة مما هو من جنس القربة.
وهذا وإن كان من جنس القربة لكنه لم يقصد به القربة، وإنما قصد منع نفسه عن فعل أو الاقدام على فعل.
قلنا: القرب الشرعية مشقات وكلف وإن كانت قربات.
وهذا تكلف التزام هذه القربة بمشقة لجلب نفع أو دفع ضر، فلم يخرج عن سنن التكليف ولا زال عن قصد التقرب.
قال ابن العربي: فإن كان المقول منه وعدا فلا يخلو أن يكون منوطا بسبب كقوله: إن تزوجت أعنتك بدينار، أو ابتعت حاجة كذا أعطيتك كذا (1) .
فهذا لازم إجماعا من الفقهاء.
وإن كان وعدا مجردا فقيل يلزم بتعلقه (2) .
وتعلقوا بسبب الآية، فإنه روي أنهم كانوا يقولون: لو نعلم أي الاعمال أفضل أو أحب إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وهو حديث لا بأس به.
وقد روي عن مجاهد أن عبد الله بن رواحة لما سمعها قال: لا أزال حبيسا في سبيل الله حتى أقتل.
والصحيح عندي: أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر.
وورد في نواسخ القرآن:
الباب السابع باب أقسام المنسوخ المنسوخ من القرآن على ثلاثة أقسام فالقسم الأول ما نسخ رسمه وحكمه أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا عمر بن عبيد الله البقال قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أنه قام رجل منهم من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها فلم يقدر منها على شئ إلا بسم الله الرحمن الرحيم فأتى باب النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك جاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضا ما جمعهم فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السورة ثم أذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه خبرهم وسألوه عن السورة فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا ثم قال نسخت البارحة فنسخت من صدورهم ومن كل شئ كانت فيه أخبرنا المبارك بن علي قال أخبرنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال أبنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوارق قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود قال حدثنا سليمان بن داود بن حماد قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني أبو أمامة بن سهل بن
حنيف أن رجلا كانت معه سورة فقام من الليل يقرؤها فلم يقدر عليها قال فأصبحوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا عنده فقال بعضهم يا رسول الله قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها وقال الآخر ما جئت يا رسول الله إلا لذلك وقال الآخر وأنا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها نسخت البارحة قال أبو بكر بن أبي داود وحدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال أبنا عوان قال بنا حماد قال بنا علي بن زيد عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي موسى قال نزلت سورة مثل براءة ثم رفعت فحفظ منها ان الله يؤيد الدين بأقوام لا خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب قال ابن أبي داود وحدثنا محمد بن عثمان العجلي قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سيف عن مجاهد قال إن الأحزاب كانت مثل البقرة أو أطول قال ابن داود وحدثنا عباد بن يعقوب قال أخبرنا شريك عن عاصم عن زر قال قال أبي بن كعب كيف تقرأ سورة الأحزاب قلت سبعين أو إحدى وسبعين آية قال والذي أحلف به لقد نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم وإنها لتعادل البقرة أو تزيد عليها وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فكتبتها في مصحفي فأصبحت ليلة فإذ الورقة بيضاء فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما علمت أن تلك رفعت البارحة .."أهـ"
أعتقد أن الكلام السابق علمي بلا شك.
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [05 - Jul-2008, مساء 05:06] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أرجو أن ننصف من أنفسنا ولا نتعصب، فنحن ههنا للتعلم والتدارس، فلا مكان للعصبية
والانصاف يقتضي - حين ننتصر لرأي معين - أن نسرد البراهين الصحيحة عليه - لا ان نحشد كما من النصوص كيفما اتفق من غير حرص على صحتها، أو ننقل عن أي كتاب نجد فيه بغيتنا بصرف النظر عن التزامه بذكر ما صح.
أنت يا أخي - جزاك الله خيرا - لا يسلم لك مما رويت سوى:
حديث انس في الصحيحين الذي يخص أصحاب بئر معونة، وهو للحق يصح للاستدلال على وجود هذا القسم من المنسوخ، وحديث أبي في صحيح مسلم وفيه إشكال بسبب سويد بن سعيد - ولا زلت انتظر من يرد عي بخصوصه.
أما باقي الروايات فلا يجوز الاستدلال بها لمجرد وجودها في بعض كتب التفسير، لا سيما الدر المنثور والذي هو أسوأ كتاب في التفسير حيث حشد كل ما يروى من غث وسمين من روايات من غير تنقيح ولا تصحيح ولا تمييز، ويكفي ان تقرا منه في آخر تفسيره ما ذكره عن سورتي الحفد والخلع مما رواه عن ابن الضريس الذي حفلت به آنفًا.
(يُتْبَعُ)