فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وزعم بعض الفرس أن ذا القرنين هو الضحاك المسمى بيوراسف وأن قرنيه هما السلعتان اللتان تسميهما العامة حيتين وكانت ناشزتين في فروع كتفيه وهذا أبعد شئ عن الصواب ولكن الآراء والألسن واللغات والفرق مطبقة على أن ذا القرنين هذا هو الإسكندر الرومى قاتل دارا وقد نقل إلينا من أخباره المطابقة لما اقتص الله تعالى في كتابه والذى يقوى هذا الرأى إجماع رواة الأمم على أن السد الذى يدعى ردم يأجوج ومأجوج من صنع الإسكندر وأنه لم ينقل إلينا خبر ملك جمع بين الإيغال في المشرق والإبعاد في المغرب سواه
وهذه جملة من سيرة مأخودة من تواريخ يونان وفارس وأما روايات
القصاص وأهل المبتدأ فمرفوضة عند أهل التحصيل زعمت يونان أنه لما ولد الإسكندر عرض مولده على المنجمين فحكموا له بما آل إليه أمره وترعرع الإسكندر فهجس في نفسه صدق ما حكموا له به وهلك أبوه فيليبس وللإسكندر عشرون سنة فخلفه على ملكه فركب البحر يؤم المغرب فوطئ أرضه حتى انتهى إلى المشرق حتى قتل دارا واستولى على ممالكه وسار حتى أوغل في المشرق فقتل فورا ملك الهند وأقام ببلاده مدة ثم سار حتى أتى تبت فدان له ملكها وأهدى له شيئا كثيرا من الذهب والمسك ثم سار حتى أتى الصين فتلقاه ملكها بالطاعة وأهدى له هدايا عظيمة من الذهب والحرير والوبر وأنواع العطر وآلات الصين وعدل إلى نواحى يأجوج ومأجوج فبنىالسد ودخل الظلمات من ناحية القطب الشمالى في أربعمائة رجل فسار فيها ثمانية عشر يوما وخرج إلى طريق خراسان ولما انتهى إلى نهر بلخ عقد عليه جسرا من ثلثمائة سفينة وبنى على غربيه قصرا فاغتاله بعض أصحابه فسقاه سما فمرض بقومس وتحامل حتى أتى شهرزور وثقل بها وهلك ببابل العتيقة وكان أشقر ابرش قصيرا حنف وابتدأ اليونانيون تاريخ ملكه من أول سنة سبع وعشرين من عمره وهو وقت ابتداء جولانه وكانت مدته في ذلك الوقت أحد عشر وثلاثمائة وستة وعشرون يوما ولم يكن يدعوا إلى دين وإنما كان يأمر بالتناصف وترك التظالم
إلى هنا كلام القاضى
وقال حمزة الأصبهانى في كتابه تواريخ الأمم ومما ولده القصاص من الأخبار أن الإسكندر بنى بإيران شهر مدنا منها أصبهان وهراة وسمرقند وليس للحديث أصل لأن الرجل كان مخربا لا عامرا
قال مؤلف الكتاب وفى أصبهان وكونها من بناء ذى القرنين يقول ابن طباطبا لأبى على بن رستم وقد هدم سور أصبهان ليزيد به في داره
(وقد كان ذو القرنين يبنى مدينة ... فأصبح ذا القرنين يهدم سورها)
(على أنه لو كان في صحن داره ... بقرن له سيناء زعزع طورها)
وقال آخر
(أيها الهادم سورا ... هدمه عين المنون)
(ليس يوهى سور ذى القرنين ... إلا ذو قرون)
وقد ضرب المثل بمسير ذى القرنين في الظلمات ابن لنكك حيث قال
(تولى شباب كنت فيه منعما ... تروح وتغدو دائم الفرحات)
(فلست تلاقيه ولو سرت خلفه ... كما سار ذو القرنين في الظلمات)
428 - (ذو الكفل) هو الذى نطق القرآن بذكر نبوته وهو من بنى إسرائيل بعث إلى ملك منهم يقال له كنعان فدعاه إلى الإيمان وكفل له الجنة وكتب له كتابا بالكفالة فآمن به الملك وسمى ذا الكفل بالكفالة
429 - (ذو النورين) هو عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه سمي بذلك لأن النبى زوجه ابنته رقية فكانا أحسن زوجين في الإسلام ويروى أنه بعث بلطف مع رجل إلى عثمان فاحتبس فلما رجع قال له (إن شئت أخبرتك ما حبسك) قال نعم يا رسول الله قال (كنت تنظر إلى عثمان ورقية تعجبا
من حسنهما قال صدقت يا رسول الله ولما توفيت رقية زوجه أم كلثوم ثم لما توفيت قال لو كانت لنا ثالثة لزوجناكها فهو ذو النورين لهذه القصة
ودخل يوما أبو الحسن بن طباطبا دار أبى على بن رستم فرأى على بابه عثمانيين أسوديين قد لبسا عمامتين حمراويين فامتحنهما فوجدهما من الأدب خاليين فلما تمكن في مجلس ابن رستم دعا بالدواة والقرطاس وكتب
(أرى بباب الدار أسودين ... ذوى عمامتين حمراوين)
(كجمرتين فوق فحمتين ... قد غادرا الرفض قرير العين)
(جد كما عثمان ذو النورين ... فماله أنسل ظلمتين)
(يا قبح شين صادر عن زين ... حدائد تطبع من لجين)
(ما أنتما إلا غرابا بين ... طيرا فقد وقعتما للحين)
(المظهرين الحب للشيخين ... ذرا ذوى السنة في المصرين)
(وخليا الشيعة للسبطين ... للحسن الطيب والحسين)
(يُتْبَعُ)