فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 20085

(و ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا) (متى 1/ 23) فعيسى عليه السلام ليس له أب، فنسبته إلى يوسف النجار مخالف لهذه الفقرة من أنه يولد من عذراء أي ليست متزوجة، ومع اختلاف الأناجيل في نسب المسيح فقد اختلفوا أيضًا في عدد آباء عيسى إلى داود عليه السلام فذكر إنجيل متى أنهم سبعة وعشرون أبا، في حين أن إنجيل لوقا جعلهم اثنين وأربعين أبا، و أخطأ متى وهو ينقل عن التوراة، فقال:"لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ .. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف .. فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل أن نلقيها في الخزانة، لأنها ثمن دم، فتشاوروا، واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء .. حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي: وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل، وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب" (متى 27/ 3 - 10) . فإحالته إلى سفر إرميا غير صحيحة لعدم وجود شيء من ذلك في سفر إرميا، والصحيح أنه في سفر زكريا:"فقال لي الرب: ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به، فأخذت الثلاثين من الفضة، وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب" (زكريا 11/ 12 - 14) ، وأخطأ مرقس،وهو يتحدث عما فعله داود عندما جاع فأكل من خبز التقدمة فقال:"أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه، كيف دخل بيت الله في أيام أبيا ثار رئيس الكهنة، وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل إلا للكهنة، وأعطى الذين معه" (مرقس 2/ 25 - 26) ، و داود عليه السلام كان وحيدًا حين ذهب إلى رئيس الكهنة، ففي سفر صموئيل:"فجاء داود إلى نوب إلى أخيمالك الكاهن، فاضطرب أخيمالك عند لقاء داود، وقال له: لماذا أنت وحدك وليس معك أحد ... يوجد خبز مقدس ..." (صموئيل(1) 21/ 1 - 4). وقد سمى مرقس رئيس الكهنة أبياثار، وفي سفر صموئيل أن رئيس الكهنة يومذاك هو أبوه، أخيمالك الذي قتله شاول؛ لأنه أعطى الخبز المقدس لداود (انظر صموئيل(1) 22/ 20 - 23).، وقال متى أن المسيح قال لتلاميذه:"الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر" (متى 19/ 28) . ولم يستثن متى يهوذا الذي يقول عنه"ويل لذلك الرجل .. خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد" (متى 26/ 24) ، وقد أخطأ متى حين ذكر مكث ابن الإنسان (المسيح) في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال، حيث يقول:"أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين: يا معلّم نريد أن نرى منك آية. فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال". (متى 12/ 38 - 40)

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [11 - Jun-2008, صباحًا 02:40] ـ

و تذكر الأناجيل أن المسيح صلب يوم الجمعة، ودفن ليلة السبت، وخرج من قبره قبل فجر الأحد أي لم يمكث في القبر سوى ليلة السبت ويوم السبت وليلة الأحد. وهو ما يعدل ليلتين ويوم، وليس ثلاثة أيام وثلاث ليال، كما أخبر متى. ومن الأخطاء القول بقرب يوم القيامة:"فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله. الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيًا في ملكوته" (متى 16/ 27 - 28) . ويقول أيضًا:"متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى. فإني الحق أقول لكم: لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان" (متى 10/ 23) . وفي سفر الرؤيا يقول المسيح:"ها أنا آتي سريعًا" (الرؤيا 3/ 11) .. وتحدث متى عما يرافق عودة المسيح من أحداث"وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين: قل لنا متى يكون هذا؟ وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر؟". فأجابهم المسيح بذكر علامات كثيرة، ومنها"حينئذ تنوح جميع قبائل الأرض، ويبصرون ابن الإنسان آتيًا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ... الحق أقول لكم: لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله، السماء"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت