فهرس الكتاب

الصفحة 6920 من 20085

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 01:36] ـ

أخي المكرم أبو عبد الرحمن سبق الجواب على كلامك في مشاركتي الثانية ولا أدري هل أنت قرأتها أو لا؟!.

والعنوان الذي وضعته للموضوع مطابق لما نقلته عن الإمام ابن حزم رحمه الله فقد قال: ( ... أنك رأيت الرجل يصلي خلف الرجل الإمام أيامًا كثيرة لا يدري مذهبه. فاعلم _ عافنا الله وإياك_ أن البحث عن مثل هذا أحدثه الخوارج فهي التي كشفت الناس مذاهبهم وامتحنتهم في ذلك وسلك سبيلهم المأمون والمعتصم والواثق مع ابن أبي داود وبشر المريسي) إهـ.

فكلامه واضح وصريح ... فلا أرى أي تعارض بين العنوان والنقل.

ـ [أبو عبد الرحمن المغربي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 01:55] ـ

نعم قرأت مشاركتك الثانية و الأولي كذلك

و لم أنقل كلامك إلا بعد أن قرأته

أنا لم أدعي أن عنوانك يتعارض مع ما نقلته عن بن حزم

بل العكس و لا أدري كيف فهمت ذلك من كلامي

فعنوان موضوعك يدل على أنك تتبنى ما نقلته عن ابن حزم و لاتعارضه

و لا إشكال في ذلك فلك أن تعتقد ما تراه صوابًا

الآن

مارأيك في من تبنى قول الامام أحمد -كما تبنيت أنت قول ابن حزم- و لم ير الصلاة خلف من لا يعرفه

أيشمله الحكم الذي تبنيته (أنه من الخوارج المارقين) ؟

و ما رأيك بمن أفتاه بذلك (الامام أحمد) أهو الذي أصل لهذه البدعة الخارجية؟

هذا ما أريد معرفته منك لو تكرمت

لا أستطيع أن أوضح أكثر من هذا

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 02:10] ـ

أخي المكرم أبو شعيب تقول: ( ... ولكن أساس المسألة أخي الفاضل هي في أحكام الديار .. فلقد بحثت طويلًا في هذه المسألة، ووجدت أن مستور الحال هذا لا يُحكم عليه بإسلام أو كفر حتى يتبيّن معتقده .. ولعلك تخالفني .. ولا أنكر عليك ولا على أحد ممن يرى ما تراه.) إهـ.

أقول: هذا الكلام وقع فيه خطأ واضخ حتي لم تفرق بين مصطلح (مستور الحال) وبين (مجهول الحال) ...

فالأول وهو: (مستور الحال) الذي يُظهر الإسلام الظاهر أو الحكمي ولم يَظهر منه كفر أو فسق أو بدعة فهذا لا شك أنه مسلم عدل سواء كان في دار الإسلام أو دار الكفر لأن المسلم معصوم الدم ومال على كل حال كما يقول الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى: (اعلم أن التعرض لذكر دار الإسلام ودار الكفر قليل الفائدة جدًا لما قدمنا لك في الكلام على دار الحرب، وأن الكافر مباح الدم والمال على كل حال ما لم يؤمَّن من المسلمين، وأن مال المسلم ودمه معصومان بعصمة الإسلام في دار الحرب وغيرها.) إهـ كتاب السيل الجرار.

وأما الثاني وهو: (مجهول الحال) فهذا الذي لا يظهر منه الكفر أو الإسلام ويُجهل حقيقة حاله.

قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (مجهول الحال؛ كمن يوجد في فلاة يمر بها المسلم والكافر فلا يصلَّى عليه إلا بعد وجود ما يدل على إسلامه كما ذكر المصنف لأن الصلاة على الكافر حرام) إهـ السيل الجرار.

وأما بماذا يُحكم على مجهول الحال فلعل هذه الأقوال تفيد في حكم المسألة:

يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه القواعد في شرح قاعدة تعارض الأصل والظاهر: ( .. ومنها لو وجد في دار الإسلام ميت مجهول الدين فإن لم يكن عليه علامة الإسلام ولا الكفر أو تعارض فيه علامة الإسلام والكفر صُلي عليه نص عليه _ يقصد الإمام أحمد _ فإن كان عليه الكفر خاصة فمن الأصحاب من قال يصلى عليه والمنصوص عن أحمد أنه لا يصلى عليه ويدفن ... وهذا يرجع إلى تعارض الأصل والظاهر، إذ الأصل في دار الإسلام الإسلام والظاهر في هذا الكفر، ولو كان الميت في دار الكفر فإن كان عليه علامة من علامات الإسلام صُلي عليه وإلا فلا نص عليه أحمد في رواية علي بن سعيد وهو ترجيح للظاهر على الأصل هاهنا كما رجحه في الصورة الأولى ولم يرجع الأصحاب هنا الأصل كما رجحوه ثم لأن الأصل قد عارضه أصل أخر وهو أن الأصل في كل مولود أنه يولد على الفطرة) إهـ القواعد للإمام ابن رجب الحنبلي.

ويقول الإمام الجصاص رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (تعرفهم بسيماهم .. الآية) : (وهذا يدل على أن لما يظهر من السيما حظًا في اعتبار حال من يظهر ذلك عليه، وقد اعتبر أصحابنا ذلك في الميت في دار الإسلام أو دار الكفر إذا لم يعرف أمره قبل ذلك في إسلام أو كفر أنه ينظر إلى سيماه فإن كانت عليه سيما أهل الكفر من شد زنار أو عدم ختان وترك الشعر على حسب ما يفعله رهبان النصارى، حكم له بحكم الكفار ولم يدفن في مقابر المسلمين ولم يصل عليه، وإن كان عليه سيما أهل الإسلام حكم له بحكم المسلمين في الصلاة والدفن، وإن لم يظهر عليه شئ من ذلك فإن كان في مصر من الأمصار التي للمسلمين فهو مسلم، وإن كان في دار الحرب فمحكوم له بحكم الكفر فجعلوا اعتبار سيماه بنفسه أولى منه بموضعه الموجود، فإذا عدمنا سيما حكمنا له بحكم أهل الموضع وكذلك اعتبروا في اللقيط) أحكام القرآن للجصاص.

هذا بالنسبة للميت مجهول الدين ... وأما الحي فالأمر يختلف إذ يمكن التبين من حكمه بالوقف على حاله وسؤاله والله تعالى أعلم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت