فهرس الكتاب

الصفحة 6921 من 20085

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 02:36] ـ

أخي المكرم أبو عبد الرحمن المغربي وفقك الله تعالى: بالسنبة إلى المسألة فهي واضحة جدًا .. فهناك فرق كبير بين قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى ومذ هب الخوارج والروافض وهاك الفرق بين الأمرين:

فالإمام أحمد رحمه الله لم يقل أبدًا أن الصلاة خلف مستور الحال باطلة ولا تصح كما هو قول الخوارج والروافض .. وإنما استحب الصلاة خلف من يعلم حاله في زمن انتشار البدع ولم يمنع الناس من ترك الصلاة خلف من لا يعرفون حاله .. أما الخوارج والروافض فهم يوجبون على المسلم أن لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله ولا يصححون الصلاة خلف مستور الحال ويقولون من صلى خلف من لا يعرف حاله فصلاته باطلة حتى لو كان في زمان أو مكان لا تظهر فيه البدع والفجور ... وهذه هي البدعة الشنيعة التي ذمهم من أجلها السف ... فهل عرفت الأن الفرق بين قول الإمام أحمد رحمه الله ومذهب أهل البدع من الخوارج والروافض في المسألة ... فكيف يستقيم في العقل تشبيه ومقارنة قول إستثنائي للإمام أحمد في حالة مخصوصة وهو مجرد رأي لم يلزم به غيره مع قول الخوارج والروافض الذي جعله أصل يلزمون به أنفسهم والناس ويبطلون به العبادات الشرعية ... فالفرق كبير وواضح جدًا.

واقرأ هذه الأقوال لشيخ الإسلام رحمه الله جيدًا سوف تعرف الفرق بين الصورتين.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (وتجوز الصلاة خلف كل مستور، باتفاق الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين، فمن قال: لا أصلي جمعة ولا جماعة إلا خلف من أعرف عقيدته في الباطن، فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم والله تعالى أعلم) أهـ. مجموع الفتاوى (4/ 331) .

وقال أيضا رحمه الله (3/ 175 - 176) :

(فالصلاة خلف مستور الحال جائزة باتفاق علماء المسلمين، ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله، فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة .. ) أهـ.

قلت: لاحظ أخي الكريم: الصلاة خلف مستور الحال جائزة بالإتفاق والإمام أحمد رحمه الله لا يخالف في ذلك

ولاحظ أيضًا: أن من جعل أصل عقيدته أنه لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله فهو مبتدع مخالف للصحابة والتابعين وأئمة المسلمين وحاشا الإمام أحمد رحمه الله أن يكون من هؤلاء المبتدعة.

وقال شيخ الإسلام رحمه الله:(ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يصلون الجمع والأعياد والجماعات لا يدعون الجمعة والجماعة كما فعل أهل البدع من الرافضة وغيرهم فإن كان الإمام مستورا لم يظهر منه بدعة ولا فجور صلى خلفه الجمعة والجماعة باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين ولم يقل أحد من الأئمة إنه لا تجوز الصلاة إلا خلف من علم باطن أمره بل مازال المسلمون من بعد نبيهم يصلون خلف المسلم المستور ولكن إذا ظهر من المصلى بدعة أو فجور وأمكن الصلاة خلف من يعلم أنه مبتدع أو فاسق مع إمكان الصلاة خلف غيره فأكثر أهل العلم يصححون صلاة المأموم وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وأما إذا لم يمكن الصلاة إلا خلف المبتدع أو الفاجر كالجمعة التي إمامها مبتدع أو فاجر وليس هناك جمعة أخرى فهذه تصلى خلف المبتدع والفاجر عند عامة أهل السنة والجماعة وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة أهل السنة بلا خلاف عندهم

وكان بعض الناس إذا كثرت الأهواء يحب أن لا يصلي إلا خلف من يعرفه على سبيل الإستحباب كما نقل ذلك عن أحمد أنه ذكر ذلك لمن سأله ولم يقل أحمد إنه لا تصح إلا خلف من أعرف حاله ولما قدم أبو عمرو عثمان بن مرزوق إلى ديار مصر وكان ملوكها في ذلك الزمان مظهرين للتشيع وكانوا باطنية ملاحدة وكان بسبب ذلك قد كثرت البدع وظهرت بالديار المصرية أمر أصحابه أن لا يصلوا إلا خلف من يعرفونه لأجل ذلك ثم بعد موته فتحها ملوك السنة مثل صلاح الدين وظهرت فيها كلمة السنة المخالفة للرافضة ثم صار العلم والسنة يكثر بها ويظهر

فالصلاة خلف المستور جائزة باتفاق علماء المسلمين ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة)إهـ

فهذا النص الأخير يوضح لك الفرق الشاسع بين قول الإمام أحمد رحمه الله وبين مذهب الخوارج في المسألة وفقنا الله وإياك إلى الهدى والصلاح .. والله أعلم.

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 04:12] ـ

أخي الإمام الدهلوي،

جزاك الله خيرًا.

هل ترى أن الصلاة خلف"مستور الحال"من بني حنيفة على عهد مسيلمة الملعون جائزة؟ .. وهو لم يُظهر لك إيمانه بمسيلمة ولم يُظهر كفرًا؟

وجزاك الله خيرًا.

ـ [أبو عبد الرحمن المغربي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 04:39] ـ

(الامام الدهلوي)

قولك:"أما الخوارج والروافض فهم يوجبون على المسلم أن لا يصلي إلا خلف من يعرف حاله ولا يصححون الصلاة خلف مستور الحال ويقولون من صلى خلف من لا يعرف حاله فصلاته باطلة حتى لو كان في زمان أو مكان لا تظهر فيه البدع والفجور ..."

لو تكرمت بذكر مرجعك و تذكر لنا من نسب هذا للخوارج قبلك.

ثم أجدني مضطر لتذكيرك بعنوان موضوعك و هو:"ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين"

وبعد هذا أعيد تذكيرك بسؤالي مرة أخرى:

الشخص الذي أفتاه الامام أحمد و ترك الصلاة خلف من لا يعرف هل تلبس ببدعة؟

سبق و أن أجبت ب (لا) و قلت أن هذا مخصوص بزمن فشو البدع

جيد

لدينا الآن شخص ترك الصلاة خلف من لا يعرف و لم يكن بذلك خارجيًا بل كان بذلك متبعًا لامام من أئمة أهل السنة.

عد و تأمل الآن عنوان موضوعك:"ترك الصلاة خلف مستور الحال بدعة أول من أحدثها الخوارج المارقين".

لا تقل لي أنك لم تفهم بعد

سؤال أخير بعد كل ما تقدم:

شخص آخر وقع على هذه الفتوى في زماننا و ترك الصلاة خلف من لا يعرف لفشو الشرك و الكفر في محيطه فضلًا عن البدع هل سيكون من الخوارج؟

وفقك الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت