فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 06:43] ـ
الأخ المكرم أبو شعيب تقول: (هل ترى أن الصلاة خلف"مستور الحال"من بني حنيفة على عهد مسيلمة الملعون جائزة؟ .. وهو لم يُظهر لك إيمانه بمسيلمة ولم يُظهر كفرًا؟) إهـ.
أقول: دعنا الأن من مسألة (بني حنيفة) لأنه لا يصح قياسها على مجتمعاتنا المعاصرة لأسباب كثيرة ... وسوف أنقل لك بالنسبة إلى موضوع التبعية كلام الشيخ الفاضل عبد المجيد الشاذلي حفظه الله في كتابه (البلاغ المبين) ... فانتظر حتى أجهز لك الكلام وأرتبه.
أما إن تغير السؤال وأصبح هل ترى الصلاة خلف مستور الحال ما لم يظهر منه الكفر الصراح .. فالجواب: نعم، الصلاة خلفه صحيحة. والدليل هو أن السلف كانوا يصلون خلف من اتهم بالكفر والإلحاد مثل المختار الثقفي والحجاج بن يوسف الثقفي الذي كفره جهمور أهل العلم كما نقل ذلك النووري رحمه الله تعالى.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من يعرفون فجوره، كما صلى عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقد كان يشرب الخمر، وصلى مرة الصبح أربعًا وجلده عثمان بن عفان رضي الله عنه على ذلك وكان عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة يصلون خلف الحجاج بن يوسف وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف بن أبي عبيد وكان متهمًا بالإلحاد وداعيًا إلى الضلال) إهـ الفتاوي (3/ 281) .
وقال ابن حزم رحمه الله: ( .. وما امتنع قط أحد الصحابة رضي الله عنهم ولا خيار التابعين من الصلاة خلف كل إمام صلى بهم حتى خلف الحجاج وجيش بن دلجة ونجدة الحروري والمختار وكل متهم بالكفر ... إلى أن قال: فإن كنت لا تستجيز الصلاة خلف من سميت لك فقد خسرت صفقتك) إهـ رسائل ابن حزم (3/ 207) .
أقول: إن كان السلف صلوا خلف المختار وهو متهم بالكفر فمن باب أولى صحة الصلاة خلف الإمام الذي تسأل عنه أخي أبو شعيب ما لم يظهر منه الكفر الصراح.
وقد قال ابن قدامة رحمه الله: (إذا صلى خلف من شك في إسلامه أو كونه خنثى فصلاته صحيحة ما لم يبن كفره وكونه خنثى مشكلًا، لأن الظاهر من المصلين الإسلام إذا كان إمامًا والظاهر السلامة من كونه خنثى، سيما إذا كان إمامًا والظاهر السلامة من كونه خنثى سيما من يؤم الرجال، فإن تبين بعد الصلاة أنه كافر أو خنثى فعليه الإعادة على ما بينا وإن كان الإمام ممن يسلم تارة ويرتد أخرى لم يصل خلفه حتى يعلم على أي دين هو) إهـ المغني (2/ 34) .
وواضح جدًا أن الصلاة خلف من يُشك في كفره صحيحة، فمن باب أولى أن الصلاة خلف من يُجهل كفره أصح والله أعلم.
ـ [أبو طلحة الثاني] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 06:56] ـ
هذا رابط لكتاب"حكم مستور الحال"للشيخ أبو مريم عبد الرحمن المخلف http://www.hotlinkfiles.com/files/1847453_zjmh6/hukmulmastur_032320.doc للإفادة
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 07:33] ـ
أخي الكريم،
بيّن لي، جزاك الله خيرًا .. لماذا لا يصحّ القياس على بني حنيفة؟ .. اذكر لي وجه الخلاف، وأنا أجادلك فيه، إن شاء الله.
قال الإمام موفّق الدين أبو محمد بن قدامة - رَحِمَهُ الله: ( .. الأصل أن من كان في دار فهو من أهلها، يثبت له حكمهم، ما لم يقم على خلافه دليل)
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Sep-2008, صباحًا 11:02] ـ
الأخ المكرم أبو عبد الرحمن المغربي: لقد سبق أن وضحت في مشاركتي السابقة كثير من النقاط التي طرحتها في كلامك الأخير، ولكن الظاهر أنك لم تركز على فهم كلامي جيدًا، لذا سوف أعيد توضيح بعض النقاط حتى تتضح المسألة بشكل أوضح.
فأقول مستعينًا بالله تعالى:
أولًا: تسأل عن مذهب الخوارج والرافضة في المسألة ... وتريد أن تعرف من نسب هذا المذهب إليه من أهل العلم.
فالجواب هو كالآتي:
أما الخوارج فإن من مذهب أنهم يكفرون كل من خالفهم في معتقداتهم حتى اعتبروا ديار مخالفيهم من أهل السنة والجماعة هي ديار كفر وشرك ولذلك قالوا لا تجوز الصلاة إلا خلف من كان على معتقدهم فأوجبوا على اتباعهم أن يمتحنوا الناس في عقائدهم فمن أظهر لهم الموافقة فهو منهم تصح الصلاة خلفه ومن خالفهم فهو كافر يجب البراءة منه ولا تصح الصلاة خلفه.
(يُتْبَعُ)