فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اللواء, فليعد للدين جده , وليعد للأقصى طهره , ولترق منا الدماء , لابد من الرجوع إلى الكتاب والسنة , لأن كل ما أصابنا هو بسبب البعد عن الكتاب والسنة , أخرج مالك في موطأه وحسنه الألباني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا , كتاب الله وسنتي"
-وبناء على كل ما ذكرناه , فإننا نعلن كفرنا بالعولمة ورفضنا للأسس التي تقوم عليها , ولقد حذررنا رسول الله منها ومن اهلها , كما في الحديث الذي أخرجه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال:"تتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قيل يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن!!! , ونحن نبرأ إلى الله تعالى ممن يقف مع العولة ضد عالمية الإسلام , وما اكثرهم بيننا , ونرى أن هؤلاء ينطبق عليه قوله صلى الله عليه وسلم كما عند الطبراني:"حليف القوم منهم"وقوله - صلى الله عليه وسلم - كما عند أبي يعلى من حديث ابن مسعود:"من كثر سواد قوم فهو منهم", نعوذ بالله من الضلال وأهله."
-إخوة التوحيد والإيمان: وإن من أبرز مظاهر العولمة في واقعنا المعاصر"الديمقراطية", والتي تعني:"حكم الشعب للشعب", ومن هنا يصاب الاتباع في مقتله , إذ إن الاتباع يقضي أن يكون الحكم لا للشعب , بل لله وحده , قال الله تعالى:"إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه"وقال كذلك:"ولا يشرك في حكمه أحدا", بل يصل الأمر في هذه القضية إلى القول بكفر من لم يحكم الشريعة , ودليل ذلك قوله تعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون", وتفرع عن الديمقراطية اللعينة كأثر من آثار العولمة"العلمانية"التي أستميحكمم عذرا أن أسميها"طاغوت العصر", والعلمانية هي:"فصل الدين عن الدولة", أو إن شئت فقل:"حصر الدين في مجال العبادة والعبادة فحسب", أو كما يقو كبار السن عندنا عن العلمانية:"منهج صل وول", ونحن نعتقد أن الدين الإسلامي هو نظام شامل , جاء ليدير كل صغيرة وكبيرة من قضايا هذه الحياة , وذلك لأن الإسلام دين كامل بشهادة رب العالين , قال الله تعالى:"الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ", وقال جل شأنه:"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيئ", وجعل تحكيم الشريعة في جل قضايا الحياة شرطا من شروط الإيمان بالله واليوم الآخر , قال ربنا جل جلاله:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا", وعليه فلا يجوز للمسلم أن يأخذ بجزئية ويترك جزئية مما جاء به الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - , وحول هذا المعنى يقول الله تعالى:"ادخلوا في السلم كافة", وفي هذا رد على بعض المبتدعة الذين قسموا الدين إلى قشر ولب , كما هو حال العلمانيين وأذنابهم , مع العلم أن هذا تقسيم ما انزل الله به من سلطان , بل هو تقسيم صدر عن أهواءهم وبإيحاء من شياطينهم , قال الله تعالى:"وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ", ويا ليتهم وهم يقولون هذا يظنون أنهم قد أتو بذنب جلل , بل يظنون أنهم بذلك التزموا الوسطية والاعتدال , لهؤلاء نقول ما قاله أنس كما في صحيح البخاري:"إنكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم أدق من الشعر , كنا نعدها على عهد رسول الله من الكبائر", وهنا لا بد من التنويه على أن الخزي والعار والشنار إنما هو من داء العلمانية الذي نخر في جسد الاتباع عند المسلمين , نعم .. سبب ما نحن فيه اليوم من وضع مزري , هو اننا نعمل ببعض جوانب الدين ونترك البعض الآخر , ودليل هذا الكلام قول الله تبارك وتعالى:"أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ"
(يُتْبَعُ)