فهرس الكتاب

الصفحة 8893 من 20085

ومما يدل على هذا قصة محمد بن مسلمة في كعب بن الأشرف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لكعب بن الأشراف فقال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله؟ قال: نعم. قال: فأذن لي؟ فأذن له فأقول: قال: قد فعلت.) إهـ (كتاب الأشباه والنظائر الجزء الثاني) للقاضي السبكي.

ومن المعلوم أن المخالفين لا يعذرون من قال بمثل هذا التصور من المعاصرين فهل سوف يكفرون السلف الذين قالوا بمثله أم أن التكفير عندهم لا يقع على من يعظمونهم ... يا ليتك أخي تعلق على هذا الكلام.

وسوف آتيكم بأقوالهم يكفرون فيها من قال بمثل هذا التصور وتكفير من لم يكفره أيضًا من المعاصرين.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخطأ في بعض ذلك فالله يغفر له خطأه تحقيقا للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا:"ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا"، ومن اتبع ظنه وهواه فأخذ يشنع على من خالفه بما وقع فيه من خطأ ظنه صوابًا بعد اجتهاده وهو من البدع المخالفه للسنة فإنه يلزمه نظير ذلك أو أعظم أو أصغر في من يعظمه هو من أصحابه، فقل من يسلم من مثل ذلك من المتأخرين لكثرة الإشتباه و الإضطراب وبُعد الناس عن نور النبوة وشمس الرسالة الذي به يحصل الهدى والصواب ويزول به عن القلوب الشك والاتياب، ولهذا تجد كثيرًا من المتأخرين من علماء الطوائف يتناقضون في مثل هذه الأصول ولوازمها فيقولون القول الموافق للسنة وينفون ما هو من لوازمه غير ظانيين أنه من لوازمه ويقولون ما ينافيه غير ظانيين أنه ينافيه ويقولون بملزومات القول المنافي الذي ينافي ما أثبتوه من السنة وربما كفروا من خالفهم في القول المنافي وملزوماته فيكون مضمون قولهم أن يقولوا قولا ويكفروا من يقوله، وهذا يوجد لكثير منهم في الحال الواحد لعدم تفطنه لتناقض القولين ويوجد في الحالين لإختلاف نظر واجتهاده، وسبب ذلك ما أوقعه أهل الإلحاد والضلال من الألفاظ المجمله التي يظن الظان أن لا يدخل فيها إلا الحق وقد دخل فيها الحق والباطل فمن لم ينقب عنها أويستفصل المتكلم بها كما كان السلف والأئمة يفعلون صار متناقضا أو مبتدعا ضالا من حيث لا يشعر، وكثير ممن تكلم بالألفاظ المجملة المبتدعة كلفظ الجسم والجوهر والعرض وحلول الحوادث ونحو ذلك كانوا يظنون أنهم ينصرون الاسلام بهذه الطريقة وأنهم بذلك يثبتون معرفة الله وتصديق رسوله فوقع منهم من الخطأ والضلال ما أوجب ذلك وهذه حال أهل البدع كالخوارج وأمثالهم فإن البدعة لا تكون حقا محضا موافقا للسنة إذ لو كانت كذلك لم تكن باطلًا ولا تكون باطلًا محضًا لا حق فيه إذ لو كانت كذلك لم تخف على الناس ولكن تشتمل على حق وباطل فيكون صاحبها قد لبس الحق بالباطل إما مخطئا غالطا وإما متعمدا لنفاق فيه والحاد) إهـ كتاب درء تعارض العقل والنقل.

ـ [أبو عبد الرحمن المغربي] ــــــــ [05 - Nov-2008, مساء 09:19] ـ

(الامام الدهلوي)

لو أعلم أنه بإمكانك مخالفة شيخك لذكرت لك ما ينسف استدلالك من أساسه

و من الكتب التي رفعتها أنت في هذا المنتدى

لكنك أسلمت قيادك لغيرك

و يوم يغير شيخك رأيه ستغيره كما درجت على ذلك

و ما لنا و لأهل البدع حتى تنقل الكلام عنهم؟!

حاول قبل اللصق أن تقرأ عنوان الموضوع الذي تريد المشاركة فيه

هداك الله

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [05 - Nov-2008, مساء 09:38] ـ

أخي الدهلوي،

جزاك الله خيرًا .. صدقت أخي .. فإن بعض العلماء أدرج في الإكراه ما ليس بإكراه عند الآخرين .. فهل هم عندهم كفار؟؟ .. والله المستعان.

وأريد أن أنبّه القارئ على مسألة ثبوت هذا النقل عن الصنعاني من عدمه .. مع كون الشك في ذلك مبرره ضعيف جدًا، لتقارب الزمان الشديد بين الرجلين، ولعيشهم في بلد واحد .. فاحتمال خطأ النقل ضعيف جدًا.

ولكن، على فرض أن النقل خاطئ .. فهذه ليست قضيتنا هنا ..

إنما القضية هي: أن ما تقرر عند الشوكاني من أمر الصنعاني أنه لا يكفّر عبّاد القبور، ويرى أنهم مثبتون للتوحيد (كما جاء في النقل) ، ولكنه وقعوا في كفر عملي غير مخرج من الملة.

هذا ما تقرر عند الشوكاني من أمر الصنعاني .. ومع هذا، فهو لم يكفّره، بل ترحّم عليه وعدّه مسلمًا .. وقد أنكر عليه كلامه وجعله متناقضًا ومضطربًا .. ومع كل هذا، ما زال يعتقد بإسلامه ..

ثم يجيء بعض من يدّعي العلم ويكفّر من امتنع كبار العلماء عن تكفيره .. والله المستعان ..

وقد صدق الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - إذ قال في الجهلة الذين يتجرأون على التكفير كما في [الدرر السنية: 10/ 375] :

ومن العجب أن أحد هؤلاء لو سئل عن مسألة في الطهارة، أو البيع ونحوهما، لم يفت بمجرد فهمه واستحسان عقله، بل يبحث عن كلام العلماء، ويفتي بما قالوه؛ فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم، الذي هو أعظم أمور الدين وأشده خطرًا، على مجرد فهمه واستحسانه؟ فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين ومحنته من تينك البليتين!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت