ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 05:52] ـ
أحسنت أحسن الله إليك يا أبا الفداء
وأنتظر جواب أخينا خلوصي عما طرحته من أسئلة.
ـ [خلوصي] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 09:11] ـ
أحسنت أحسن الله إليك يا أبا الفداء
وأنتظر جواب أخينا خلوصي عما طرحته من أسئلة.
حسنا سيدي أجيبك بإذن الله ... و لكنني و الله ذاهب الآن مضطرًا .. !
و لكن لا تقل للفاضل أبي الفداء .. ؟!
بعدين بيساويلي مشاكل:):):)
ـ [خلوصي] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 04:07] ـ
إذا اتسع علم الإنسان فهو مدعاة لسعة إنصافه للناس، وما من أحد يتسع علمًا إلا اتسع صدره للخلاف، واستطاع أن يدرك أن الآخرين لهم متمسكات.
وقد قال الشيخ محمد أنس اللُبّ حفظه الله وشفاه وعافاه أنه يرى أن قوة العلم تشبه قوة الجهل، يقول: من وصل إلى مستوى رفيع من العلم يصل إلى إنصاف مثل إنصاف الجاهل المطلق.
وشيخ الإسلام يقول: من كثر فقهه قل اعتراضه.
ولذلك إنما يقع التعصب من نقص العلم، أما إذا كان الإنسان صاحب اطلاع وسعة علم فإنه لابد أن ينصف الآخرين، وأن يعرف مآخذهم،
لأنه أقر بالكتاب والسنة في رأيه هو، وسلك طريق النجاة في رأيه فهو معذور.
ينبغي أن يعلم أن الشيطان يزيده، ويجعل من الحبة قبة، وينفخ فيه نفخًا؛ لأن الشيطان يحب البغضاء ويحب الشحناء بين الناس.
وقد شعر بذلك مالك رحمه الله حين كانت المكاتبة بينه وبين الليث بن سعد رحمه الله في مسائل اختلفوا فيها، فكتب إليه مالك: أنه وجد عمل أهل المدينة على تلك المسائل، وأنه لن يعدل عن قولهم، فكتب إليه الليث: أن علم رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرق به أصحابه في الآفاق، وأن أصحابه لم يكونوا كلهم في المدينة، فكتب إليه مالك في الأخير: أن الخلاف في هذه الأمور لا يفسد للود قضية.
فودنا كما هو موصول ورحم العلم موصول بيننا، وكلنا يقدر الآخر ويحترمه، وخلافنا في هذه المسائل لا يفسد للود قضية!
وقد كان الشافعي رحمه الله يقول: ما ناظرت أحدًا إلا سألت الله أن يظهر الحق على لسانه، فإن ظهر على لساني خشيت أن أفتن، وإن ظهر على لسان خصمي عرفت الحق ولم أفتن.
لكن أسئلة هنا ملحة ينبغي أن تطرح:
علام نجتمع يا خلوصي؟
وما مرجعيتنا حال اختلافنا، لنؤوب إليها عند كل نزاع، شريطة أن تكون عند الجميع مرضية؟
وإذا خُيّرنا بين من يدعو إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع قلة أدبه - أي الداعي- وإنصافه، وبين من يدعو إلى بدع ومحدثات مع لين عريكته ودماثة أخلاقه، فأيهما خير أو أقل شرا؟
بارك الله فيك أخي الكريم أبا جهاد على هذا الإثراء بهذه العقلية و النفسية التي نحتاجها كثيرا اليوم ....
أما عن أسئلتكم:
فنجتمع على ألا نجتمع يا سيدي؟!
أي نجتمع في صف واحد للذب عن الأمّة و لو لم تتحد الكلمة العلمية .. بل حتى أنه نجنّد في هذا الصف معنا من الألمان و الطليان و الإسبان من أطبائهم و مهندسيهم و !
أما مرجعيتنا فدوما و أبدا الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة على ما نقله الأئمّة العظام ... لا فهمنا الآن الذي أودى بنا في وديان العجائب من فهوم عجيبة تدخل الولاء و البراء في التعامل المصلحي الفقهي ال؟ على حد تعبير أستاذنا ابن الرومية!!
مع التنبيه على أن هذه المرجعية لا تكون إلا عبر أجلّة العلماء لا عبرنا نحن طلاب العلم و العوام .. !!!
أما التخيير فلا يكون إلا بين ما عند هؤلاء و ما عند أولئك ... لا بين هؤلاء و أولئك ...
و شكر الله اهتمامك و غيرتك.
ـ [خلوصي] ــــــــ [07 - Jan-2009, صباحًا 07:19] ـ
أين جواب السؤال الأول؟ يا شباب:)
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [08 - Jan-2009, مساء 04:15] ـ
"أشدّ ما يراوغ النفس هو ذلك الأخفى؟! ... فمهما تشخّص بالمجاهدة تخفّى!! خلوصي"
بعيدا عن الموضوع شيخنا الكريم و في ظل الظروف الحالية ... أود شكرك على العبارة الجديدة فقبل قليل كنت أجادل انسانا في بر والديه و ان كانا مخطئين و أناه ترفض .. حتى انتهى الموقف بغضب من الطرفين و دخلت هنا فاذا بي أقع على عبارتكم .. و كأنها تجسد الموقف الذي يتكرر من لدن آدم الى يومنا في كل المستويات و الأصعدة ... ففعلا كم نصبح عميانا عن الفروق مهما زاد علمنا ان عمينا عن ملاحظة هذا الأخفى .... و الأكثر اصابة بالعمى ان غفلنا عن أن الخالق فادر على ملاحظة السر و أخفى ... -و هو بلا شك ما غفل عنه ابليس وان كان على علم أن الله به عليم- .. و لا شك أن هذا هو السر في حشر المعرض عن آيات الله و ذكره أعمى
ـ [خلوصي] ــــــــ [09 - Jan-2009, صباحًا 04:42] ـ
بعيدا عن الموضوع شيخنا الكريم و في ظل الظروف الحالية ... أود شكرك على العبارة الجديدة فقبل قليل كنت أجادل انسانا في بر والديه و ان كانا مخطئين و أناه ترفض .. حتى انتهى الموقف بغضب من الطرفين و دخلت هنا فاذا بي أقع على عبارتكم .. و كأنها تجسد الموقف الذي يتكرر من لدن آدم الى يومنا في كل المستويات و الأصعدة ....
أصبت الكبد أستاذنا بهذه العبارة ....
و قد أثرتم شجوني .. ! فالبحث الذي أشرت إليه ذات يوم عن الأخفى يبرز تلك المستويات كافة من البيت إلى العلاقة في الجماعة الواحدة إلى العلاقة بين الجماعات ... ثم الحضارات ... و المواقف من الآراء و العقائد و التصورات ... حتى لا يترك أي منشط فيه للإنسان وجود؟!!؟
و لكن البحث كان على قرص مرن!! أرأيت متخلفا أكثر مني؟! و خرب القرص! فإلى أن يبث الله عز و جل الإرادة في نفس أهلي مرة أخرى في صفه على الحاسب ....
و المقولة الجديدة هذه مقطع صغير من قطعة أكبر كتبتها منذ أيام فقط عن معاناة و ألم ... و لكنني خفت من إملال القراء بها عن الأخفى فتريّثت في إضافتها إلى المقولات!
و بارك الله فيكم يا أستاذ.
(يُتْبَعُ)