ـ [ابن الرومية] ــــــــ [09 - Jan-2009, مساء 04:51] ـ
و فيكم بارك الله شيخنا الكريم أنا عن نفسي متابع لاستنباطاتكم من الكتاب والسنة و الواقع و محتاج اليها وقاني الله و اياكم شرور أنفسنا
ـ [خلوصي] ــــــــ [09 - Jan-2009, مساء 09:36] ـ
تخجلني دوما بتواضعك أستاذنا
و تفرحني بانطباعاتك التي أحتاجها للتشجيع شرط ألا تتركوا الدعاء أن يقيني الله عز و جل و إياكم شرور أنفسنا ... اللهم احفظ سيدي ابن الرومية هذا الجميل.
ـ [أشعث الساقة] ــــــــ [10 - Jan-2009, صباحًا 03:09] ـ
عزيزي خلوصي.
أتذكر أحد أساتذتي ونحن صغار ينهرنا ويصرخ في وجوهنا ويقول: كونوا بشوشين!
ـ [الروض الباسم] ــــــــ [10 - Jan-2009, صباحًا 04:08] ـ
س: ما حكم ما يجري اليوم على وسائل الإعلام و الشبكة من الردود و الجدالات و السباب و الاتهامات التي تهيج المسلمين بكافة طوائفهم على بعضهم بعضًا؟
ج: 1 - إن كان ما يجري بين أهل السنة مع المبتدعة فهو جهاد.
2 -وإن كان مع أهل السنة بعضهم البعض فهو بغي فوجب على كل واحد منهم تقديم بينته ومن كانت بينته موافقة للكتاب والسنة وجب على الآخر إتباعه.
فالحل الأمثل لإنتهاء ما يجري هو جعل الكتاب والسنة حكمين بين الناس، لا قول فلان وعلان
ـ [أشعث الساقة] ــــــــ [10 - Jan-2009, صباحًا 11:56] ـ
السؤال الأول:
ما حكم ما يجري اليوم على وسائل الإعلام و الشبكة من الردود و الجدالات و السباب و الاتهامات التي تهيج المسلمين بكافة طوائفهم على بعضهم بعضًا؟؟؟ [/ center]
أهلًا خلوصي. جواب سؤالك هذا موجود في القرآن ياعزيزي. وهو أن الاختلاف في الدين علاجه الرد إلى الله والرسول، وبيانها بالعلم والدليل والحجة والبرهان والصبر على ذلك، وليس الصمت عن هذه الاختلافات والاشتغال بشؤونك الشخصية -كما يتوهم بعض الطيبين- فهذا من الفرار يوم الزحف ومن خذلان الله ورسوله، وغاية مايمكن أن يقال إن الصمت عن المحدثات رخصة لمن عجز عن البيان لا أنه مطلوب محبوب شرعًا!! فانظر كيف تحولت الرخصة إلى واجب، هذا كمن حول أكل الميتة إلى واجب على من يجد الطيبات!
قال تعالى:
(فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)
ولم يقل فإن تنازعتم فاسكتوا وليشتغل كل برأيه.
وقال سبحانه:
(ومَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ)
ولم يقل فليبق كل على حكمه.
وقال سبحانه:
(وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)
ولم يقل فلينشر كل شخص رأيه الخاص بلا اعتراض من غيره.
وقال سبحانه:
(فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ)
ولم يقل حتى يستقل كلٌ شخص برأيه فيما شجربينهم.
والمجادلة بالعلم للذب عن الوحي مطلب شرعي، وقد كان الرسل يكثرون منه كما قال تعالى عن نوح:
(قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا)
وقد بين تعالى أن الاختلاف في الدين سيقع، وبين أن طائفة واحدة فقط هي التي ستتبع الحق كما قال تعالى:
(فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ)
وهذا الجدال بالعلم من أجل الرد إلى الله ورسوله يتحقق به مقصود الشارع العظيم وهو إظهار الهدى ودين الحق على الدين كله، كما قال تعالى في ثلاثة مواضع في القرآن:
(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [التوبة، الفتح، الصف]
والله سبحانه وتعالى يختبرنا ويمتحننا هل ننصره ورسله ونذب عنهم أم نخذلهم في هذه القضايا، كما قال تعالى:
(وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ)
هذا هو حكم الله؛ إن كنا فعلًا ننقاد ونخضع ونسلم وننصاع لحكم الله ورسوله، وليس لما تهواه نفوسنا من الاستراحة إلى الروحانيات الشخصية.
(يُتْبَعُ)