ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [17 - Nov-2008, مساء 09:30] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وفقك الله.
هذه الزيادة هي زيادةُ ثقة شاذةٌ، والمنافاة غير مشترطة عند المحققين وجمهور المحدثين للحكم بالشذوذ، فإنهم يحكمون بالرد على ما انفرد به الراوي دون الأوثق والأكثر ولو لم ينافِ أصل الحديث:
ـ [ابن عيينه] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 11:14] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ولم لا تكون زيادة زائدة بن قدامة من زيادة الثقة بارك الله فيكم .. خاصة وأنه قد ذهب إلى ذلك جمع من أهل العلم باعتبار التحريك لا ينافي الإشارة وإن أمكن الجمع فلا تنافر كما قال العراقي؟
ثم إن الفرق بين الشذوذ و زيادة الثقة دقيق جدا و الأمر إن شاء الله تعالى واسع فيما يتعلق بالحكم الفقهي.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليكم
أخي الحبيب، وكما ذكرت فإن مبحث زيادة الثقة دقيق جدا، الا أن العمدة في ذلك ليست المنافاة وعدمها وان كانت المنافاة دليل على الشذوذ ولكن المعتمد هو اثبات صحة نسبة هذه الزيادة الى راويها بل ان العلماء يردون الزيادة التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق اخرى ولم تصح نسبتها من بعض الطرق كما رد الامام أحمد زيادة"والملك لا شريك لك"في حديث التلبية من حديث عائشة من طريق محمد بن الفضيل وحكم الامام في ذلك بتخطئة ابن الفضيل بالرغم من أن هذه الزيادة ثابتة من حديث ابن عمر ومخرجة في الصحيحن.
واما حديثنا هذا، فإن زائدة بن قدامة خالف الحفاظ الكبار من أمثال سفيان الثوري الذين يروونه عن عاصم بن كليب من غير هذه الزيادة. وان قيل أنه من المحتمل أن عاصما روى الحديث على الوجهين أجبنا بأنه لا يحتمل ذلك منه، فإن عاصم بن كليب ليس من الحفاظ الكبار الذين يحتمل منهم التنوع في الرواية ومعلوم أن الزيادة تقبل من الحافظ المتقن كما أشار لذلك ابن حجر في النكت وقبله الامام مسلم في مقدمته وفي التمييز والشافعي والترمذي في العلل.
ولو صحت نسبة هذه الزيادة لعاصم بن كليب لدلت على عدم ضبطه للرواية لانه ليس من المكثرين وهو صدوق.
والله تعالى أعلم
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 06:46] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وفقك الله.
هذه الزيادة هي زيادةُ ثقة شاذةٌ، والمنافاة غير مشترطة عند المحققين وجمهور المحدثين للحكم بالشذوذ، فإنهم يحكمون بالرد على ما انفرد به الراوي دون الأوثق والأكثر ولو لم ينافِ أصل الحديث:
أدام الله حفظك
هل تقصد أخي الكريم أن مطلق التفرد شذوذ؟!
أم لعلك تقصد - وكلامك السابق لا يحتويه - أنهم يحكمون بالشذوذ على تفرد من لا يحتمل تفرده؟
فلعلك تبين مرادك لئلا يلتبس الفهم ونفع الله بك.
ـ [أبو جهاد الأثري] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 07:19] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليكم
أخي الحبيب، وكما ذكرت فإن مبحث زيادة الثقة دقيق جدا، الا أن العمدة في ذلك ليست المنافاة وعدمها ولكن المعتمد هو اثبات صحة نسبة هذه الزيادة الى راويها بل ان العلماء يردون الزيادة التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق اخرى ولم تصح نسبتها من بعض الطرق كما رد الامام أحمد زيادة"والملك لا شريك لك"في حديث التلبية من حديث عائشة من طريق محمد بن الفضيل وحكم الامام في ذلك بتخطئة ابن الفضيل بالرغم من أن هذه الزيادة ثابتة من حديث ابن عمر ومخرجة في الصحيحن.
واما حديثنا هذا، فإن زائدة بن قدامة خالف الحفاظ الكبار من أمثال سفيان الثوري الذين يروونه عن عاصم بن كليب من غير هذه الزيادة. وان قيل أنه من المحتمل أن عاصما روى الحديث على الوجهين أجبنا بأنه لا يحتمل ذلك منه، فإن عاصم بن كليب ليس من الحفاظ الكبار الذين يحتمل منهم التنوع في الرواية ومعلوم أن الزيادة تقبل من الحافظ المتقن كما أشار لذلك ابن حجر في النكت وقبله الامام مسلم في مقدمته وفي التمييز والشافعي والترمذي في العلل.
ولو صحت نسبة هذه الزيادة لعاصم بن كليب لدلت على عدم ضبطه للرواية لانه ليس من المكثرين وهو صدوق.
والله تعالى أعلم
حيا الله الحبيب أبا محمد .. سرني ما زبرت يراعك، وجعلت فداك ليس كلامي السابق تقريرا أو رأيي في المسألة .. و الراجح عندي - ولعلك تعلمه - أني أرى شذوذ الزيادة من زائدة.
لكن مرادي أن من أهل العلم من يقول بأن الشذوذ لا بد فيه من المخالفة ونحن في غنى عن تعيينهم فهم معلومون للإخوان كما أظن .. وعليه فالمسألة واسع الخلاف فيها.
ولذلك تراني عقبت بقولي:
و الأمر إن شاء الله تعالى واسع فيما يتعلق بالحكم الفقهي.
خاصة ومراد الأخ صاحب الموضوع هو الحكم الفقهي.
وأنبه إلى أمر هنا: وهو أن المنكر و الشاذ بمعنى واحد عند المتقدمين من الأئمة وأكثر ما يطلقون يقولون: (منكر) ، وتكاد لفظة: (شاذ) تكون معدومة في علل ابن أبي حاتم مثلا في حين تجد (منكر) في نحو أربعمائة موضع.
وقد قال صالح بن محمد البغدادي (جزرة) : الشاذ هو المنكر الذي لا يعرف.
ولذلك ذهب البعض إلى أنه إذا اخترنا تعريف الشافعي للشاذ فينبغي أن يضاف نفي النكارة إلى حد الحديث الصحيح أو نضيف إلى تعريفه الشذوذ بلا مخالفة.
ثم إن المعتبر في هذا الباب القرائن
فلا وجود لمن يقبل من أئمة المحدثين زيادة الثقة في الإسناد واالمتن مطلقا ولا من يردها مطلقا.
وقد يختلفون في تطبيق هذه القواعد لكن اختلافهم في تقريرها قليل جدا بحمد الله تعالى.
ومسألة كون المنافاة غير مشترطة، هذه مسألة فيها خلاف بين الأئمة وليست مجمعا عليها .. وليس المثال أو المثالان أو الأمثلة تصيرها أمرا بدهيا مقررا .. فليتنبه أيضا إلى هذا.
فمدار هذا الأمر ورحه على القرائن التي ترجح خطأ الراوي أو صوابه و الله أعلم.
وختاما: قال أبو محمد:
وان كانت المنافاة دليل على الشذوذ
قلت: أصلح أصلحك الله (ابتسامة) .
وسرني أنه ما عاد هناك من يتهمني أني وإياك واحد (ابتسامة أخرى مفردة)
والسلام عليكم و رحمة الله
(يُتْبَعُ)