فهرس الكتاب

الصفحة 9878 من 20085

ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 02:35] ـ

شيخنا الكريم نفع الله بكم

أتمنى نقل عبارة الوجيز، جزاكم الله خيرا

ولا اختلف معكم شيخنا أن الاختلاف حصل قديما في طاعة ولي الأمر الفاسق والخروج عليه، وسؤالي ما هو دليلك ودليل سلفك في إخراج طاعته في غير معصية من عمومات النصوص؟

مع أن سلفك يختلفون عنك، فلازم مذهبهم اصلا عدم طاعة الفاسق إذا كان الخروج عليه ومنازعته الأمر جائزة عندهم

أما أنت فلا ترى الخروج عليه، وترى عدم وجوب طاعته في غير الطاعات

ـ [أبو خبيب النجدي] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 02:38] ـ

إذا كان الحاكم الكافر يطاع في ما فيه مصالح الناس كتنظيم السير و الإشارات المرورية و غيرها من الأنظمة المصلحية , و لا يخالف في هذا , فكيف نقول إن الحاكم الظالم لا يطاع فيما فيه مصالح الناس!؟؟

عقلًا .. حاكم عادل وضع تصريح للحج .. فهل يطاع حينها و يأثم كل هؤلاء الناس الذين تجشموا العناء للحج و هم كثر؟؟؟

سيقول البعض: نعم.

طيب:

حاكم ظالم فاسق .. وضع تصريح للحج , فلا يطاع حسب قول البعض .. ما وجه التفريق الشرعي و العقلي بينهما؟؟

كلام شيخ الإسلام لا يحمل على هذا .. بل يحمل على الأمور الدينية التي يلزم فيها إذن الإمام و طاعته .. مثل الجهاد , فلو كان الحكام ظالمًا غير آبه بأمور الملة و شرائع الدين فإنه لا يطاع و يجاهد و لو أمر بخلاف ذلك , أما في الأمور الدنيوية التي فيها مصالح للناس فإذا كان الحاكم الكافر يطاع في هذا فكيف بغيره؟؟

و أما الحاكم المسلم العادل .. المقيم للدين , فيطاع حتى و لو لم تظهر لنا وجه الطاعة في الأمور الدنيوية و الدينية , لأن أمور الناس لا تستقيم إلا بهذا.

أما فهم أبي فهر و إطلاقه .. فلا وجه له لا من عقل و لا شرع , و هو خلط بين هذا و ذاك , الذي بينته قبل قليل.

حدثت بيني و بين أحد المشائخ الفضلاء مناقشة سريعة حول هذا الأمر , حيث قال إن من يذهب بدون تصريح فهو آثم فقلت: (( يا بني عبد مناف! من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار ) )حديث صحيح , و هو في الحقيقة ليس من فهمي و لا كدي بل من أحد المشائخ - نسأل الله أن يفك أسره - حينما سئل عن هذا الموضوع , و الخلاصة أنه قال ذلك الشيخ الفاضل: لماذا إذًا وضعت الجوازات للدخول إلى الدول و هل هناك مانع منها؟؟ قلت بتلقائية: إنها وضعت للتنظيم و نحو هذا! فقال: و هكذا التصاريح .. و في الحقيقة هذا قياس فاسد , إذ لو أقالني في إجابتي لقلت: أصلًا لا أسلم بجواز وضع الجوازات عند الحدود فهي شريعة صليبية لا إسلامية , و ينطبق عليها الحديث السابق إذا كانت سببًا في منع الحجاج من حجهم , فلم تأت بجديد.

أتمنى من الشيخ سعد الحميد أن يشرفنا هنا , ليبين لنا هذا الأمر إن لم يكن عليه ضرر من قبل الأجهزة الأمنية!.

ـ [أبوهلا] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 03:13] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي أبوخبيب النجدي آخر كلامك ينقض أوله،

ومن الواجب أن أبين لك أن كل شخص يمكنه اليوم الطواف والصلاة في المسجد الحرام في أي ساعة شاء من ليل أو نهار، وإنما التصريح للحج فقط لأمور تنظيمية رآها الحاكم وأفتاه كبار العلماء بجواز ذلك.

وكما تعلم أخي أن كفار قريش كانوا يمنعون بعض الناس من الطواف بالبيت، لذا نهاهم النبي في الإسلام عن ذلك الفعل.

وإليك هذا الرابط فيه كلام رائع للشيخ سلمان العودة:

ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 03:19] ـ

لاشك إن كان هناك ضرر فيمنعون، مثل غلق أبواب الحرم في زحمة ليالي رمضان خوفا على الناس من الهلاك، وهذا من جنس ذاك

ـ [أبوهلا] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 03:22] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لم أفهم ما تقصده أخي أبو عبد الرحمن،

لأن ما فهمته من ظاهر كلامك بعيد تمامًا عن مسألتنا التي نتحدث عنها.

ـ [أبو خبيب النجدي] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 06:03] ـ

أخي أبوخبيب النجدي آخر كلامك ينقض أوله،

ومن الواجب أن أبين لك أن كل شخص يمكنه اليوم الطواف والصلاة في المسجد الحرام في أي ساعة شاء من ليل أو نهار، وإنما التصريح للحج فقط لأمور تنظيمية رآها الحاكم وأفتاه كبار العلماء بجواز ذلك.

أخي الفاضل .. الأول هو للمذاكرة و ليس لتقرير المسألة , و هذا ما جعلك تظن التناقض و ليس كذلك , فإن لم يكن فأرجو البيان.

قولك: و من الواجب ....

غير صحيح تمامًا .. فأهل جدة قد منعوا من دخول الحرم طواف و صلاة و عمرة .. من شهر شوال تقريبًا , إلا أصحاب الأعمال بشرط مجيئهم بورقة من إداراتهم , منعًا لأي محاولة منهم للحج بدون تصريح!! ذكره لي بعض طلبة العلم الساكنين في جدة.

فضلًا على أن الحديث عام و لا يخصصه شيء لا طاعة و لي الأمر و لا غيره , فهو أصلًا خطاب لولاة الأمر على مكة .. فالنبي - صلى الله عليه و سلم يقول: يا ولاة الأمر لا تمنعوا أحدًا .. فيأتي من أصدر التصريح ليقول: لا يا رسول الله سنمنع لأجل التنظيم و منع الزحام و نحو ذلك!!

ففي اعتقادي أن من أجاز إنما هو من هذا الباب لوجود النص في هذه المسألة بالذات , و ليس من مسألة طاعة ولي الأمر العادل و الفاسق و حدود ذلك .. فإن كان هذا فهو في رأيي وجيه جدًا ..

بخلاف ما جاء في الفتوى التي أصدرت حكمًا بدون أدنى دليل أو تعليل للمسألة.

طبعًا سيعارض ذلك الاستدلال بالقواعد و المقاصد الشرعية في رعاية مصالح الناس و نحو هذا , و عندئذ ينظر في اعتراض أولئك لو وجد , ليتبين الحق.

و مقصدي من هذا الموضوع .. رؤية أدلة أولئك و أولئك و اعتراضات كل منهم على الآخر حتى يظهر الصواب للباحث عنه.

فالأصل عندنا السابق و هو: وجوب طاعة ولي الأمر في غير معصية ..

أتى المجيزون فأخرجوا المسألة من هذا الأصل .. و هو وجود النص في هذا الأمر (يا بني عبد مناف) , فيكون إصدار التصاريح التي تنمع دخول الناس مكة لحج أوعمرة ونحوها مخالف للنص فلا طاعة حينئذ لمخلوق في معصية الخالق.

فهل هناك اعتراض واضح مؤصل على هذا؟؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت