فهرس الكتاب

الصفحة 9955 من 20085

4ـ وقال القاضي أبو بكر الطرطوشي في كتابه المسمى بكتاب"النهي عن الأغاني": (( .. وبلغنا أنّ طائفة من إخواننا المسلمين؛ وفّقنا الله وإيّاهم؛ قد استزلّهم الشيطان واستهوى عقولهم في حبِّ الأغاني وسماع الطقطقة واعتَقَدَتْه مِنَ الدِّين الذي يُقرّبهم من الله تعالى وجاهرَت به جماعة المسلمين وشاقّت به سبيل المؤمنين وخالفت العلماء والفقهاء وحمَلَةَ الدين {ومن يُشاقق الرسول من بعد ما تبيّنَ له الهُدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين، نولّه ما تولّى ونُصْله جهنّم وساءت مصيرًا} وقد سُئلَ مالك رحمه الله عمّا رخّص فيه أهلُ المدينة منَ الغناء. فقال: إنّما يفعله عندنا الفسّاق، ونهى عن الغناء واستماعه. وأمّا أبو حنيفة رحمه الله فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكلّ ذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحمّاد وإبراهيم والشعبي لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم أيضًا بين أهل البصرة خلافًا في كراهيّة ذلك والمنع منه. وأمّا الشافعي رحمه الله فقال في كتاب القضاء: إنّ الغناء لهوٌ مكروه ويشبه الباطل والمحال. وكان الشافعي يكره الطقطقة بالقضيب ويقول وضعته الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن القرآن. ... وهذه الطائفة(يعني الصوفية) مخالفة لجماعة المسلمين لأنهم جعلوا الغناء دينًا ورأت إعلانه في المساجد والجوامع )).انتهى [المدخل 3/ 101]

5ـ وقال الحسن:"ليس الدفّ من سنّة المسلمين"، وقد سأَلَ إنسانٌ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (وهو أحد فقهاء المدينة السبعة) عن الغناء.فقال: أنهاك عنه وأكرهه لك، قال أحرامٌ هو؟، قال: انظر يا ابن أخي إذا ميّزَ الله بين الحقّ والباطل منْ أيّهما يحصل الغناء؟

وقال الحكم بن عيينة رحمه الله: السماع يورث النفاق كما ينبت الماء الزرع.

وقال الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا.

وقال الضحاك: الغناء مفسدة للقلب مسخطة للربّ.

وقال ابن الكاتب: إيّاك والغناء.

وقال المُحاسبي في رسالة الإرشاد: الغناء حرام كالميتة.

وقال بعض الزهاد: الغناء يُورث العناد في قوم، ويورث التكذيب في قوم، ويورث الفساد في قوم.

قال ابن الحاج: (( ونحنُ لا نذمّ إنشاد الشعر ولا نحرّمه، وإنما يصير الشعرُ غناءً مذمومًا إذا لُحّنَ وصُنعَ صَنْعَةً تورثُ الطرب وتزعج القلب وهي الشهوة الطبيعية ) ).انتهى [المدخل 3/ 105]

6ـ وقال ابن الحاج المالكي: فإن قيل: أليس قد روي عن جماعة من الصالحين أنهم سمعوه؟ قُلنا: ما بلغنا أنّ أحدًا من السلف الصالح سمعه ولا فعله، وهذه مصنّفات أئمة الدين وعلماء المسلمين مثل مصنّف مالك بن أنس وصحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وكتاب النسائي رضي الله عنهم إلى غيرها خالية من دعواكم وهذه تصانيف فقهاء المسلمين التي تدور عليها الفتوى قديمًا وحديثًا في شرق البلاد وغربها، فقد صنّف المسلمون على مذهب مالك بن أنس تصانيفَ لا تحصى وكذلك مصنّفات علماء المسلمين على مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من فقهاء المسلمين، وكلّها مشحونة بالذبّ عن الغناء وتفسيق أهله! فإن كان فعله أحدُ من المتأخّرين فقد أخطأ ولا يلزمنا الاقتداء بقوله ونترك الاقتداء بالأئمة الراشدين )) .انتهى [المدخل 3/ 108]

7ـ (( فإن سألوا عن معنى قراءة القرآن بالألحان. فالجواب: أنّ مالكًا قال: لا تعجبني القراءة بالألحان ولا أحبه في رمضان ولا غيره لأنّه يُشبه الغناء، ويُضحك بالقرآن فيُقال فلان أقرأ من فلان.

وقال مالك: لم تكن القراءة في المصحف في المسجد من أمرِ الناس القديم، وأوّل منْ أحْدَثَه الحجّاج. وقال: وأكره أن يُقرأ في المصحف في المسجد.

وقال بعض الصالحين: مَنْ تلذّذَ بألحان القرآن حُرِمَ فَهْمَ القرآن )) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت