١١٣٨ - حدثنا إسحاق، قال: نا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، [عن] (١) ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا عجل في السير جمع بين المغرب والعشاء (٢) .
قال أبو بكر: ولعل بعض من لم يتسع في العلم، يحسب أن الجمع بين الصلاتين في السفر لا يجوز إلا في الحال التي يجدّ بالمسافر السير، وليس ذلك كذلك، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه جمع بين الظهر والعصر وهو نازل غير سائر.
١١٣٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو نعيم، قال: نا هشام، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فكان لا يروح حتى يبرد، ويجمع بين الظهر والعصر، فإذا أمسى جمع بين المغرب والعشاء (٣) .
فدل قوله: "فكان لا يروح" على أنه جمع بينهما وهو نازل غير سائر، ودل على ذلك حديث مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل وأنا ذاكره، بعد - إن شاء الله -، وقوله في حديث مالك عن أبي الزبير: