اختلف أهل العلم فيما يجب على من أفضى امرأة.
فقالت طائفة: فيه الدية كاملة. هذا قول عمر بن عبد العزيز (٢) . قال: من أجل أنه يمنع اللذة. وبه قال الشافعي (٣) .
وكان أبو ثور يقول (٤) : إذا أفضاها حتى صار البول لا يستمسك فأكرهها، فعليه الحد والعقر والدية بالإفضاء.
وحكي عن عبيد الله بن الحسن أنه قال: إذا أفضى امرأته إن لم يقر الولد في بطنها ويستمسك، فعليه الدية.
وقال ابن جريج، عن عبد الكريم (٥) : إذا لم يستطع أن يمسك خلاءه فالدية. وكذلك قال الثوري.
وقد روينا عن قتادة أنه قال (٦) : فيه ثلث الدية.
وحكي عن النعمان (٧) أنه قال: إن استكرهها فأفضاها والبول يستمسك فعليه ثلث الدية في ماله، وعليه الحد، وإن كان لا يستمسك فعليه جميع الدية في ماله، وعليه الحد، ولا مهر عليه.