وفيه قول ثان: وهو أن بيع فيه يفسد، لأنه غرر.
قال الشعبي: هو غرر. وقال مالك (١) ﵀: لا يشتري دين على حاضر، ولا على غائب.
وممن مذهبه أن ذلك لا يجوز: سفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وقال أحمد، وإسحاق (٢) : بيع الصك غرر.
قال أبو بكر: وكذلك نقول، وذلك أن المال قد يصل إليه المشتري وقد لا يصل. وهو من بيع الغرر الذي نهى النبي ﷺ عنه، ومثله البعير الشارد، والعبد الآبق، وكل ذلك خطر قد يقدر عليه، ولا يقدر.
قال أبو بكر: ومما هو في معنى بيع الغرر: بيع الزيادة في العطاء، وقد اختلف فيه.
٧٨٣٩ - حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن [زرارة بن أوفى] (٣) ، عن ابن عباس: أنه كان يكره بيع الزيادة في العطاء إلا بعرض (٤) .