اختلف أهل العلم في الرجل يطلق امرأته وهو مريض ثلاثا، ثم يصح، ثم يموت.
فقالت طائفة: ترثه، إذ أصل ذلك كان فرارا. ذكر الزهري أنها ترثه في قضاء عثمان (١) . وقال الثوري: ترثه إذا مات وهي في العدة إذ أصله كان فرارا من الميراث. وهذا قول أحمد (٢) ، وإسحاق، وحكي ذلك عن الأوزاعي.
وقالت طائفة: إذا صح من مرضه، ثم مات لم ترثه. روي هذا القول عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وهذا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك بن أنس (٣) ، وبه قال الشافعي (٤) ، وأبو عبيد، وأبو ثور، والنعمان (٥) ، وحكي هذا القول عن الحارث العكلي (٦) .
مسائل
إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن كلمت فلانا وذلك في صحته، ثم كلمت فلانا وهو مريض، ثم مات: فلا ميراث لها في قول أبي ثور، وهذا قياس قول سفيان الثوري، وهو قول ابن الزبير، والشافعي (٧) .