قال أبو بكر: وإذا أقر الرجل بالزنا أربه مرات بامرأة بعينها فعليه الحد. وإن جاءت المرأة تطلبه بقذفها حد لها في قول أبي ثور، ويشبه أن يحد في قول الشافعي (١) .
وقال أبو حنيفة (٢) : لا يحد، لأن المرأة التي أقر أنه زنى بها قد أنكرت ذلك. وكذلك المرأة لو أقرت بالزنا برجل بعينه، وأنكر الرجل في قوله.
قال أبو بكر: ليس لقوله: لا يحد، معنى.
اختلف أهل العلم في الرجل يقذف النفر بكلمة واحدة. فقالت طائفة: يحد حدا واحدا.
كذلك قال عطاء، وطاوس، والشعبي، والنخعي، والزهري، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان (٣) ، وبه قال مالك بن أنس (٤) ، وسفيان الثوري (٥) وأحمد (٥) ، وإسحاق (٥) ، وعبد الملك الماجشون، والنعمان (٦) ، ويعقوب، وابن الحسن.