والكوفي (١) . وقد ذكرت مذهب الشافعي والكوفي فيما يجب عليه من الأدب إذا رجع مرة بعد مرة فيما مضى.
أجمع عوام أهل العلم (٢) على أن شهادة شاهدين يجب قبولها على الارتداد، ويقتل المرتد بشهادتهما إن لم يرجع إلى الإسلام، وممن حفظنا ذلك عنه: مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم أحدا خالف ما قلناه إلا الحسن البصري فإنه كان يقول (٣) : لا يقبل في القتل إلا شهادة أربعة.
قال الشافعي (٤) : وإذا كان على المرتد دين ببينة قبل الردة ثم ارتد، قضي عنه إن كان حالا، وإن كان إلى أجل فهو إلى أجله إلا أن يموت فيحل بموته، وكذلك كل ما أقر به قبل الردة لأحد، وإن كان ذلك لا يعرف إلا بإقرار منه بعد الردة فإقراره في الدين جائز عليه.