قال أبو بكر: ولست أحفظ هذا عن غيره، ولا معنى له، وأقول كما قال سائر أهل العلم، وذلك أن الذمي لا حق له في أحكام المسلمين، والنكاح من أعلى أحكامهم، وقد منعه الله على لسان نبيه ﷺ الميراث (١) والقود (٢) والعقل (٣) والنكاح إلى وليها من المسلمين، فإن لم يكن فإلى قاضي المسلمين.
واختلفوا في النكاح الذي يعقده العبد، فقالت طائفة: لا يجوز ذلك كذلك قال مالك بن أنس (٤) ، والشافعي (٥) ﵀ وأبو عبيد.
قال أبو عبيد: وقد أجمع أهل العراق والحجاز وغيرهم (٦) أن لا ولاية للكافر على المسلمة، وكذلك العبد والمكاتب لا يكون واحد منهما [وليا] (٧) لابنته في النكاح.