هذا قول مالك بن أنس (١) ، وأهل المدينة، وسفيان الثوري، وأهل الكوفة، والشافعي (٢) ، وأصحابه، وأبو ثور، وغيره. وبه قال إسحاق (٣) ، وحكي هذا القول عن ابن أبي ليلى، وربيعة، وابن شبرمة، وأصحاب الرأي (٤) .
اختلف أهل العلم في المرأة تدعي الحمل، وهي مطلقة ثلاثا.
فقالت طائفة: ينفق عليها حتى تضع حملها إذا ظهر الحمل. وروي هذا القول عن عمر بن عبد العزيز.
وبه قال الزهري، وقتادة، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، والأوزاعي.
وقال الشافعي (٥) : فيها قولان:
أحدهما: أن يحصي من يوم طلقها، كم نفقة مثلها كل شهر من تلك الشهور، فإذا ولدت قضي لها بذلك كله، لأن الحمل لا يعلم بيقين حتى تلد.
والقول الثاني: أن يحصي من يوم طلقها الزوج وتراها النساء، فإن قلن بها حمل أنفق عليها حتى تضع حملها.