فرق في شيء من أبواب الصلاة. وغير جائز أن يقال له إذا صلى نافلة: أنت طاهر، ويمنع من أن يصلي المكتوبة لأنه غير طاهر، فالذين خوطبوا بالتيمم في قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (١) المحدثون الذين خوطبوا في أول الآية عند القيام إلى الصلاة بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ (٢) ، وليس ذلك على من كان طاهرًا في باب الوضوء والتيمم، مع أن الطهارة المجمع عليها لا يجوز نقضها إلا بسنة أو إجماع، وقد أجمع أهل العلم على أن الأحداث التي تنقض طهارة المتوضئ بالماء، تنقض طهارة المتطهر بالصعيد (٣) ، وأجمعوا أن المتيمم إذا قدر على الماء قبل دخوله في الصلاة أن طهارته تنتقض (٤) ؛ فوجب تسليم ذلك لإجماعهم، إلا حرف شاذ حكي عن بعضهم لا معنى له.
* * *
اختلف أهل العلم في التيمم لصلاة النافلة ولسجود القرآن، فقالت طائفة: له أن يتيمم ويصلي نافلة، هذا قول عطاء ومكحول والزهري، وربيعة ويحيى الأنصاري، ومالك (٥) ، والشافعي (٦) ، والثوري،