فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 7126

واختلفوا في قول المدعي: لا بينة لي. ثم يأتي بالبينة فكان النعمان (١) يقول: أقبل بينته. وحكي عن ابن الحسن أنه قال: لا أقبلها. وقال أبو عبيد: ما بال البينة توجب واليمين لا يبرئ منه. هذا حكم يتضاد يختلف ثم أعجب من ذلك أنهم جعلوا لنا اليمين إقرارا ولم يجعلوا أداءها براءة.

[ذكر اختلاف أهل العلم فيما يستحلف المدعى عليه على العلم أم على البت]

اختلف أهل العلم في استحلاف المدعى عليه على البت فقالت طائفة: يستحلف فيما وليه الإنسان بنفسه على البت (٢) ، وما وليه غيره استحلف على العلم، هذا قول النخعي وبه قال الشافعي (٣) ، وأحمد، وهو قول النعمان، وقد روينا عن عثمان بن عفان أنه عرض اليمين على ابن عمر في العبد الذي ادعى عليه فيه العيب: احلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه، وقد ذكرنا إسناده فيما مضى (٤) ، وقال مروان بن الحكم لرجل يحلف لك البائع بالله ما علمت به داء، وكان شريح يستحلف البائع في الداء الباطن على العلم، وفي الظاهر على البت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت