اختلف أهل العلم في المصلي يجهر فيما يخافت فيه أو يخافت فيما يجهر فيه، فقالت طائفة: يسجد سجدتي السهو إذا فعل ذلك ساهيًا، هكذا قال النخعي، وسفيان الثوري (١) ، وأصحاب الرأي، وقالوا: إن فعل ذلك عامدًا فلا شيء عليه (٢) .
وقال أبو ثور، وإسحاق بن راهويه (٣) : عليه سجدتا السهو، ولم يذكرا سهوًا ولا عمدًا، وقال الحسن البصري فيمن جهر فيما لا يجهر فيه قال: يسجد سجدتي السهو.
وقالت طائفة: ليس على من فعل ذلك سجود السهو، هذا قول الأوزاعي، والشافعي (٤) ، وروي عن الشعبي، والحكم، وسالم، والقاسم، ومجاهد، وعطاء أنهم قالوا في الرجل يجهر في الظهر أو العصر: ليس عليه سهو. واحتج محتجهم بحديث أبي قتادة.
١٦٧٣ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: ثنا أبو نعيم، قال: نا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: