قال سفيان: نرى كأنهم عبيد كما تملك الناس (١) .
ورأت طائفة أن تقطع يده. حكي هذا القول عن ابن أي ليلى، والأوزاعي، وبه قال أبو ثور إذا لم يعذر بجهالة. وفرق مالك (٢) بين النصراني يسرق أو يزني فقال: إذا سرق تقطع يده ولا يقام عليه حد الزنا.
قال أبو بكر: وليس بينهما فرق، لأن الله حرم ذلك كله في كتابه وليس معه حجة يجب أن يفرق بينهما بها. وقال يعقوب (٣) في الحربي يسرق: يقطع. وقد حكي عنه أنه رجع إلى قول النعمان.
واختلفوا في إقامة الحدود في أرض الحرب، فقالت طائفة: تقام الحدود في أرض الحرب إذا كان الأمير قد ولي ذلك ولا فرق بين دار الحرب ودار الإسلام فيما أوجب الله على خلقه من الحدود، قال الله ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ الآية، وقال: ﴿الزانية والزاني﴾ (٤) الآية، وذكر [حد] (٥) القاذف ولم يستثن من كان في بلاد الإسلام ولا بلاد الكفر. هكذا قال الشافعي (٦) ، وبه نقول، للحجج التي ذكرها.